لافروف: الولايات المتحدة لم تخطط أبدا للفصل بين التنظيمات الإرهابية وما تسمى “المعارضة المعتدلة” في سورية

موسكو-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي لنظيره الأمريكي جون كيري أن روسيا ما زالت منفتحة على الحوار مع أمريكا حول المواضيع الرئيسية لتسوية الأزمة في سورية.

وكان لافروف أعلن اليوم أن الولايات المتحدة لم تخطط أبدا للفصل بين التنظيمات الإرهابية وما تسمى “المعارضة المعتدلة” في سورية وأن هناك عددا متزايدا من الدلائل يدفع روسيا للاعتقاد بأن واشنطن خططت منذ البداية لحماية تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي وتجنيبه الضربات لاستخدامه لاحقا لتحقيق أهدافها.

وقال لافروف في مقابلة مع قناة /بي بي سي ورلد/.. إنه “في إطار مجموعة دعم سورية أخذت واشنطن على عاتقها التزام فصل المعارضة عن الإرهابيين لكنها لم تقدر على القيام بذلك حتى الآن” مضيفا.. “هناك عدد متزايد من الدلائل يدفع بنا للاعتقاد بأن خطتهم منذ البداية كانت تكمن في تجنيب “جبهة النصرة” الضربة والحفاظ عليه احتياطا لاستخدامه في خطة بديلة” لإسقاط الحكومة السورية.

وأعاد لافروف إلى الأذهان أن واشنطن لم توجه أبدا أي ضربات إلى مواقع تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي موضحا أنه تناول هذا الموضوع أكثر من مرة خلال محادثاته مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي كان يكرر دائما أن الولايات المتحدة ستبدأ بالفصل بين الإرهابيين و”المعارضة” فور إيقاف العمليات الروسية والسورية وستفكر في كيفية تنفيذ مثل هذا الفصل.

وأضاف لافروف.. “منذ بداية العام الحالي أعلنت في حلب فترات تهدئة إنسانية كثيرة بطلب من الأمم المتحدة لمدد 48 و72 ساعة واستخدم “جبهة النصرة” هذه الفترات كل مرة للحصول على التعزيزات والعتاد والأسلحة من الخارج”.

وأكد لافروف أن الاتفاق الروسي الأمريكي حول سورية الذي تم التوصل إليه يوم ال 9 من أيلول الحالي سيأتي بثماره في حال نجاح مهمة الفصل بين “المعارضة” والإرهابيين واستدرك قائلا.. “لم يكن نظام وقف الأعمال القتالية يشمل “داعش” و”جبهة النصرة” أبدا ونحن نؤمن بأن الاتفاق الروسي الأمريكي سيأتي بثماره لكن من المهم الفصل بين المعارضة والإرهابيين وإذا دعمت الولايات المتحدة ذلك فسيتم إحلال وقف الأعمال القتالية ولكن باستثناء النصرة طبعا”.