مكفوفة تتحدى اعاقتها وتنجح في اتقان أكثر من حرفة يدوية

دمشق-سانا

بإرادة قوية ملؤها الأمل والحياة كسرت الطالبة أمل قسوات حواجز اعاقتها البصرية وتعلمت أكثر من حرفة يدوية وأبدعت حياكة التريكو والبروكار وتقشيش الخيزران وصناعة المكارم حيث سخرت حاستها اللمسية التي لم تخنها في انجاز ما أرادت عمله لتصبح عنصرا فاعلا في المجتمع فهي تنبذ مفهوم الاتكال على الآخرين بحجة الإعاقة.

وبعد اتقانها للحرف اليدوية درست الإعدادية ونالت شهادة التعليم الاساسي ثم حصلت على عمل في معهد التربية الخاصة لتاهيل المكفوفين بصفة مدرسة لمهنة الخيزران التي احترفتها بجدارة0
وقالت قسوات “إنها تعتبر المعهد الحضن الثالث بعد أبويها لأنه ساعدها كثيرا على تخطي إعاقتها البصرية وأهلها مهنيا فهي اليوم تجيد صناعة حرف يدوية كثيرة إضافة إلى حصولها على عمل فيه أيضا بصفة معلمة لحرفة الخيزران”.

كما أوضحت نجاح سليمان إحدى مدرسات معهد تأهيل المكفوفين أنها وجدت في الطالبة أمل حالة خاصة متميزة عن سواها من الطلاب “فهي تمتلك إرادة صلبة حيث تحدت إعاقتها حين اتقنت حرفا يدوية كثيرة بعد قدومها للمعهد بعام واحد وهذا يعد زمنا قياسيا لمكفوفة استطاعت من خلاله اتقان أكثر من حرفة يدوية وان بعض هذه الحرف مثل التريكو تميزت أمل في حياكته خاصة قطبة الجدلة التي اتقنت نسجها وهي تعد من أكثر قطب التريكو تعقيدا وتحتاج لدقة بصرية فائقة لنسجها وكيف الحال مع مكفوفة لا تبصر مطلقا فهي تعتبر أمل حالة فريدة ولديها قدرات كبيرة في تسخير حاسة اللمس بطريقة فريدة إذ لم تخطىء الحياكة ولا مرة واحدة بل كانت تنجز حياكة الكنزات الصوفية بقطبة الجدلة بطريقة مذهلة أذ اعتمدت على ذكائها بطريقة العد إضافة لحاسة اللمس.

وختمت سليمان قائلة “إن لديهم الكثير من الطلاب المكفوفين الذين يحاولون التغلب على إعاقتهم البصرية لكن أمل قسوات استطاعت تحدي إعاقتها وحققت ما صبت إليه من تعلم الحرف واتقانها بسلاسة كبيرة”.

روهلات شيخو