انطلاق فعاليات مهرجان الشيخ صالح العلي الـ 18 بطرطوس

طرطوس-سانا
بمناسبة عيد الجلاء التاسع والستين انطلقت في مدينة الشيخ بدر بمحافظة طرطوس اليوم فعاليات مهرجان المجاهد الشيخ صالح العلي الثامن عشر بحضور رسمي وشعبي حاشد.
2
وتضمنت الفعاليات افتتاح معرض للفن التشكيلي بمشاركة 38 فنانا باكثر من 90 عملا ومعرضا للكتاب ضمن المركز الثقافي العربي في الشيخ بدر والذي يضم 240 عنوانا من منشورات وزارة الثقافة إضافة إلى افتتاح ملتقى النحت وسوق المهن اليدوية في متحف الشيخ صالح العلي وساحة الضريح حيث بلغ عدد المنحوتات الحجرية 10 تمثل جميعها رموز ثقافة المقاومة كالجندي والنسر والكتاب.
3
وأكد أمين فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي غسان أسعد في كلمته بافتتاح المهرجان في ساحة ضريح الشيخ المجاهد صالح العلي أن هذا المهرجان تكريم لرمز الرجولة والتضحية والفداء ضد المستعمر الفرنسي وشريك المجاهدين أحمد مريود وسلطان باشا الأطرش ويوسف العظمة وابراهيم هنانو وغيرهم ممن حققوا الاستقلال ودحروا المستعمر كما اندحر قبله الاحتلال العثماني مشيرا إلى أن السوريين في الذكرى التاسعة والستين للجلاء باقون على خطى هؤلاء الأبطال وأمناء على استمرار مسيرة الجلاء.
4
ولفت إلى أن الشعب السوري عندما عبر عن إيمانه بالوطن والرغبة بالتضحية في سبيله مثل بذلك كل القيم الإنسانية والأخلاقية منوها بتضحيات الجيش العربي السوري في مواجهة أعداء الإنسانية.
وبين رئيس مجلس مدينة الشيخ بدر المهندس شحادة ابراهيم أن أبطال الجلاء من السويداء والساحل والعاصي والفرات والخابور كانوا اللبنة الأساس لتحرر الوطن من نير المستعمر وهو الإنجاز الذي صانه القائد الخالد حافظ الأسد ويكمله اليوم السيد الرئيس بشار الأسد والشعب السوري والجيش والقوات المسلحة في مواجهة الإرهابيين لافتا إلى أن سورية مركز الكون والحضارة ستبقى الحصن الحصين ورمز السيادة والكرامة وأم الشهداء.
5
وأوضح الشاعر يوسف معلا أن مشاركة الشعراء في المهرجان هي التفاتة للماضي بعظمته ونظرة للمستقبل بآماله وتحية لكل من أنار سماء الوطن منذ الجلاء ومازال يقدم التضحيات في سبيل ذلك.
وأشار الشاعر حسن بعيتي الذي ألقى قصيدة “حكاية وطن” بالنيابة عن الشاعر قحطان بيرقدار إلى أن القصيدة تتغنى بحب الشام وترسل رسائل المحبة إلى قلب كل سوري أصيل.
6
من جهته لفت الشاعر محمد لافي من الأردن إلى اعتزازه بالمشاركة في هذا المهرجان معربا عن أسفه لما تتعرض له سورية على “أيدي أشقائها من العرب” الذين يهدفون إلى جرها للتحالف الامريكي الصهيوني من خلال إرسال “آلاف من شذاذ الآفاق والمرتزقة التكفيريين للنيل منها” موضحا أنه اختار قصائد “بيان والبيوت و الرجال” لإلقائها في هذه المناسبة تعبيرا عن عظمتها ووفاء لشهداء سورية.
7
وكرمت إدارة المهرجان ممثلي أسر المجاهدين في الثورة السورية الكبرى وهم مهند الأطرش وفيصل مريود والعقيد مصطفى خير بيك وغسان المحمود والمهندس رامي صالح الذين عبروا عن فخرهم واعتزازهم بهذه اللفتة التي تؤكد وفاء سورية لابطالها مشيرين إلى أن الأبناء سائرون على هدي الاباء في الإخلاص للوطن والتضحية من أجله.
8
وبين رئيس فرع اتحاد الفنانين التشكيليين بطرطوس ومشرف المعرض التشكيلي علي حسين أن الفنانين المشاركين تناولوا العلاقة مع الأرض والوطن بأساليب تنوعت بين الواقعية والتعبيرية والانطباعية وبألوان مشرقة مؤكدا أهمية مثل هذه المهرجانات كفرصة للفنان لإثبات حضوره ودوره في نشر الجمال بكل مكان ولاسيما خلال الظروف الراهنة.
9
وفي سوق المهن اليدوية انتشرت أعمال الخيزران وحرق الخشب والخرز والقش وشرانق دودة الحرير والحفر على الفضة بأيدي حرفيين محليين اعتمدوا على مواد أولية من بيئة الساحل.
وبينت الحرفية نظمية اسماعيل أنها شاركت بعدة أعمال منها الرسم على اليقطين والزجاج ومشغولات من الشمع موضحة أن المشاركة في مهرجان تراثي كهذا تزيد من تحفيز الحرفيين على العطاء وتمثيل البيئة المحيطة التي احتضنت المجاهدين الأبطال.
10
وأوضح النحات محمد أحمد المشارك بـ 8 منحوتات أهمية إبراز طبيعة الشيخ بدر من خلال تسخير عناصرها الخشبية والصخرية في أعمال فنية تحمل معاني تليق بهذا المكان الذي شهد أعظم الملاحم في سبيل الحرية مبينا أن أبرز منحوتاته الخشبية تمثل أجسادا بشرية متكاتفة ومتساندة في تأكيد على مدى الحاجة للوحدة الوطنية.
حضر فعاليات المهرجان محافظا طرطوس صفوان أبو سعدى واللاذقية ابراهيم خضر السالم وأمين فرع اللاذقية لحزب البعث محمد شريتح ورئيس مجلس محافظة طرطوس المهندس ياسر ديب ومديرة الثقافة ليندا ابراهيم وفعاليات رسمية وحزبية بالمحافظة.
ويستمر المهرجان حتى الخميس المقبل حيث يتضمن حوارات مفتوحة ثقافية وسياسية وعرضا موسيقيا ومسرحيا وغيرها من الفعاليات.