الجعفري: تقييمنا لما جرى في لقاء موسكو الثاني إيجابي واستطعنا إيجاد قواسم مشتركة مع المعارضة

 موسكو-سانا:
أكد الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد حكومة الجمهورية العربية السورية إلى الجولة الثانية من اللقاء التمهيدي التشاوري السوري السوري في موسكو أن تقييمنا لما جرى في اللقاء التشاوري السوري السوري الثاني تقييم إيجابي ولاسيما أننا استطعنا كوفد للحكومة ووفود المعارضات التي شاركت في اللقاء أن نصل إلى ورقة موحدة عنوانها تقييم الوضع الراهن في بلادنا سورية.
وقال الجعفري خلال مؤتمر صحفي اليوم.. “انه تحت هذا العنوان استطعنا أن ندرج جملة من القضايا المهمة التي تتصل بالبند الأول من جدول الأعمال والذي عنوانه الوضع الراهن في البلاد وتحته تندرج جملة من المعطيات التي غطت بشكل أو باخر معظم هموم المواطن السوري والشارع السوري” .
وأوضح الجعفري أنه في الورقة التي توصلنا إليها لامسنا مشاغل المواطن السوري بشكل رئيسي من حيث توحيد جهود المشاركين في تقييم عملية الإرهاب وخطورته وضرورة توحيد صفوف المواطنين السوريين حكومة ومعارضة في محاربة الإرهاب ومؤازرة الجيش العربي السوري في محاربة الإرهاب والحفاظ على مؤسسات الدولة وقضايا أخرى مضيفا.. إننا استطعنا أن نجد قواسم ومخرجات مشتركة بين وفد الحكومة ووفود المعارضات حول مجموعة من القضايا المهمة.
وقال الجعفري.. “إن هذا الأمر لم يكن متاحا في لقاء موسكو التشاوري الأول حيث أعد الميسر الروسي فيتالي نعومكين في ختام اللقاء التشاوري الأول ورقة سماها مبادئ موسكو ولكن للأسف بعد أن وافق وفد الحكومة على هذه الورقة التي سميت إعلان مبادئ موسكو رفضتها مجموعة من المعارضات التي كانت تشارك آنذاك في اللقاء”.
وبين الجعفري أنه تم اليوم اعتماد وثيقة مهمة حول تقييم الوضع السياسي في سورية بالإجماع وهذه نقطة مهمة تسجل لمصلحة كل المشاركين وكذلك أيضا لمصلحة الطرف الروسي الممثل بالبروفيسور نعومكين والسفير بوبوف وزارة الخارجية ومعهد الاستشراق ككل.
وردا على سؤال.. أن عددا كبيرا من المعارضة قالوا إن الوثيقة التي تم اعتمادها مرتبطة بورقة أخرى ولا يعترفون بها كنتيجة لهذا الحوار شدد الجعفري على كلام الميسر فيتالي نعومكين خلال مؤتمره الصحفي وقال..”إن الورقة التي اعتمدت بالإجماع أمس تتعلق بالبند الأول من جدول الأعمال فقط وبدأنا بمناقشة البند الثاني المتعلق بمكافحة الإرهاب من أجل توحيد الرؤية وتوحيد الصفوف بين الحكومة والمعارضات المشاركة في اللقاء التشاوري الثاني حول مكافحة الإرهاب لكننا لم نستطع أن نكمل بسبب ضيق الوقت”.
وأوضح الجعفري أن الميسر الروسي مدد المدة ثلاث ساعات من السادسة إلى التاسعة مساء ومع ذلك لم نستطع أن نكمل النقاش حول الورقة المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتي قدمناها نحن وتتضمن اثني عشر بندا لكن لم يسعفنا الوقت لكي نصل لقراءة ومخرجات وقواسم مشتركة حول البند الثاني الذي يتعلق بمكافحة الإرهاب.
وقال الجعفري..”إن الورقة المتعلقة بالبند الأول تم اعتمادها بالإجماع داخل القاعة وأكثر من ذلك بالتصفيق وهذا المصطلح مهم فعندما يعتمد شيء بالتصفيق فهو يتجاوز معنى الإجماع إلى معنى الاستحسان والثناء على ما تم فعندما تصفق وفود المعارضات لتفاهم حول البند الأولي فهذا يعني أنه لا مجال للشك”.
وأكد رئيس وفد حكومة الجمهورية العربية السورية إلى اللقاء التشاوري في موسكو أن الجانب الروسي محايد ومستقل ويكتفي بدور الميسر والشاهد وأن من عاد عن توقيعه عدد قليل واحد أو اثنان موضحا أن الأسباب التي حدت بهم إلى سحب تأييدهم أنهم لم يجرؤوا على أن يقولوا لا عندما اعتمدت الوثيقة وكانوا مع المصفقين لكنهم قالوا ما قالوه عندما خرجوا إلى وسائل الإعلام كي يلعبوا لعبتهم الإعلامية التي تخدم مشغليهم وصانعي ألعابهم.
وأضاف.. هؤلاء حاولوا حتى داخل الجلسة إفشال اللقاء وهناك من يسعى بكل ما أوتي من قوة إلى إفشال الدور الروسي في هذه العملية وإفشال اللقاء الذي جرى في موسكو فهذه الاجندات التي كانت واضحة داخل الجلسة عندما كان هؤلاء يخرجون إلى الخارج ويجرون مكالمات هاتفية ثم يعودون لكي يطرحوا أفكارا غير توافقية تعرقل الوصول إلى معالجة البنود الأخرى.
ولفت الجعفري إلى أنه كان بالإمكان فعلا الوصول إلى البند الثالث لو لم تجر هذه الألاعيب ويضع الكثير من الوقت داخل الجلسات على خلافات داخل صفوف المعارضات.. لولا ذلك كنا توصلنا إلى معالجة البندين الثاني والثالث.
وحول إمكانية الذهاب إلى مسار جنيف 3 خلال الفترة المقبلة وإن كان الوضع مهيأ الآن أشار الجعفري إلى الفقرة الأولى من الورقة التي تم اعتمادها بالإجماع والخاصة بالبند الأول المعنون “تقييم الوضع الراهن” والتي تنص على تسوية الأزمة في سورية بالوسائل السياسية على أساس توافقي بناء على مبادئ جنيف 1 بتاريخ 30 حزيران 2012 والفقرة 10 منها تطالب المجتمع الدولي بدعم التوافق الذي سيتم التوصل إليه حول الحل السياسي الشامل في لقاءات موسكو تمهيدا لاعتماده في مؤتمر جنيف 3 .
وأوضح الجعفري أن وفد الحكومة مخول بكل الصلاحيات وهو الذي بادر إلى طرح ورقة حول البند الأول والتي تجاوب معها الكثير من الحاضرين في صفوف المعارضات وكان هناك بعض الملاحظات وجرت محاولات توفيقية وأدخلنا بعض الملاحظات لدى الطرف الآخر على ورقتنا وتم التوصل إلى توافق بشأنها.
وأشار الجعفري إلى أن سمير العيطة من هواة السياسة والعمل السياسي لذا كان انفعاليا لكن عندما يتحدث بالطريقة التي تحدث بها.. أنا لا ألومه لأنه في الحقيقة غير مخول ممن أرسله إلى موسكو بأن ينضم إلى التوافق الوطني الذي أسفر عن اعتماد الورقة المهمة جدا التي تتعلق بقراءتنا المشتركة جميعا كسوريين وطنيين حول تقييم الوضع الراهن في سورية مضيفا.. إنه ورد على لسان نفس الشخص أن إرهاب الحكومة كإرهاب داعش وجبهة النصرة وهذا الكلام فيه كثير من الافتراء والنفاق وضعف الفهم السياسي لما يجري بالنسبة لمسلمات وبديهيات أضحت واضحة للجميع.
وأكد الجعفري أن أشد عتاة أعداء الحكومة السورية أضحوا يعترفون اليوم بأن هناك إرهابا اسمه داعش والنصرة والجماعات التكفيرية الأخرى وأن الحكومة السورية ممثلة بالجيش السوري تحارب هذا الإرهاب وهذه الجماعات التكفيرية وقال.. إنه بعد أن انتقل أعداؤنا الذين هم بمعظمهم مشغلو داعش وجبهة النصرة والجماعات التكفيرية من مرحلة الإنكار إلى مرحلة الإقرار بأن الحكومة السورية طرف جاد وأساسي في محاربة إرهاب داعش وجبهة النصرة ويخرج علينا شخص يدعي أنه معارض وطني ليقول عكس ذلك فكأن هناك قراءة طفولية غير ناضجة سياسيا لما يجري وكأنه لم يفهم لماذا دعي إلى موسكو ولم يهضم أساسا ماذا جرى وأشدد على أنه لم يجروء على قول ما قاله على الإعلام داخل قاعة الاجتماعات.
وأضاف الجعفري.. بالنسبة لما قاله عن تعنت وفد الحكومة وإضاعتها للوقت أثار ضحك الجميع واستياءهم وتصدى له كثير من المعارضين داخل قاعة الاجتماعات وأنبوه ووبخوه إلى أن مثل هذا الكلام يجب ألا يقال معتبرا أن هذه المسألة هامشية وأرجو ألا نعطيها أكثر مما تستحق.
وردا على سؤال حول الخطوات اللاحقة الكفيلة بمواصلة الحوار في اللقاء التشاوري بموسكو أوضح الجعفري أنه تم تقديم وثيقة ثانية تتضمن 12 نقطة حول البند الثاني المتعلق بمكافحة الإرهاب وتقدمنا في النقاش لكننا لم نصل إلى قواسم مشتركة حول هذا الموضوع لضيق الوقت وتم تأجيل مناقشة البند الثاني المتعلق بمكافحة الإرهاب إلى لقاءات قادمة مضيفا.. إنه لم يحن الوقت لنقرر فيما إذا كان سيسمى هذا اللقاء موسكو 3 أو فيما إذا كنا سنعود إلى موسكو فهذه الأمور تتم عبر الأقنية الدبلوماسية مبينا أنه تم اليوم إنجاز قاعدة مهمة لخلق الثقة بين الأطراف المشاركة في اللقاء التشاوري تسمح لنا بالانتقال بشكل جاد إلى معالجة البند الثاني الذي هو مكافحة الإرهاب بشكل جماعي.
وقال الجعفري.. لمسنا لدى بعض المشاركين رغبة أو بعض الميل لرفض الانخراط بالورقة المتعلقة بمكافحة الإرهاب وهذا الكلام ليس نهائيا لأننا لم نصل إلى مرحلة انضاج الرؤية أو القراءة المشتركة حول البند الثاني ولكن طبعا مسألة مكافحة الإرهاب ستكون أولوية بالنسبة للجميع ومحور النقاش في اللقاء القادم.
ولفت الجعفري إلى أنه عندما يحاول البعض إخراج مسار موسكو عن سياقه الطبيعي ويطرح مبادرات لم يجر التشاور بشأنها مسبقا مع الجميع فهذا يعتبر خروجا عن جدول الأعمال ولم نصل بعد إلى إنضاج مسار موسكو لننتقل إلى مسار ثان مؤكدا أن لقاء موسكو هو لقاء تشاوري بين السوريين أنفسهم دون أي تدخل خارجي ويتميز عن غيره بأنه لا بعد دوليا له وأي حرف للمسار سواء بالنسبة لهذه الدولة أو تلك سيؤدي حكما إلى التشويش على المسار الأساسي الذي هو مسار سوري سوري صرف دون أي تدخل خارجي وهو ما يميزه عن بقية اللقاءات وقال.. لم يستشرنا أحد في مسألة كازاخستان ولا بروناي ولا بوركينافاسو وهذه الفكرة تعبر عمن تحدث بها بشكل أحادي الجانب ولا يلزمنا ولا يلزم اللقاء التشاوري في موسكو.
وردا على سؤال.. ما الذي أعاق مشاركة المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا أو نائبه وعن وجود فيتو أميركي ضد مشاركته لقاءات موسكو التشاورية قال الجعفري.. اعتقد أن هذا السؤال يجب أن يوجه إلى الجهة الروسية التي وجهت الدعوات وليس لدي معلومات فيما إذا كان هناك فيتو أمريكي أو فيتو آخر على مشاركة دي ميستورا مبينا أن دي ميستورا يمثل البعد الدولي بصفته مبعوثا خاصا للأمين العام وهذه الصفة الدولية لا تنسجم مع الإطار الذي وضعه الأصدقاء الروس للقاء سوري سوري بحت.
وأشار الجعفري إلى أن الوفد الحكومي وافق على الوثيقة التي أعدها الأصدقاء الروس في لقاء موسكو التشاوري الأول وفوجئنا أنه في آخر لحظة من اللقاء الأول وبعد أن تولد لدينا انطباع بأن الجميع من الطرف الآخر أيدها بأن شخصا أو اثنين أو ثلاثة اعترضوا على الوثيقة ولم تعتمد الوثيقة للأسف علما بأن الوفد الحكومي وافق عليها.
وقال الجعفري.. “استطعنا في هذا اللقاء أن نعتمد وثيقة مهمة جدا وهذا هو الفارق الجوهري بين اللقاءين الأول والثاني حيث استطعنا أن نعتمد وثيقة وبالتصفيق أي من شدة فرحة الحاضرين بالورقة التي توصلنا إليها “مشيرا إلى أن تشويش شخص على هذه المسألة خدمة لأجندات مشغليه الذين طلبوا منه إفشال لقاء موسكو لا يؤثر على الإجماع الذي حصل في القاعة.
وأضاف الجعفري.. هناك نقطة مهمة مثلا أنا لا أقول بأن المعارضات متفقة على كل شيء فيما بينها .. وهم يسمون أنفسهم معارضات .. أي لا يستخدمون صفة المعارضة بالمفرد وإنما بصيغة الجمع ولاحظنا عندما ناقشنا القضية الأولى التي هي تقييم الوضع كانت هناك خلافات شديدة بين بعضهم البعض وهذا ما أخر الوصول إلى قاسم مشترك وأخرنا في مسألة التعامل مع البنود الأخرى لكن مع ذلك توصلنا إلى التوافق موضحا أنه حين تم البدء بمناقشة الورقة الثانية المتعلقة بمكافحة الإرهاب لاحظنا أن هذه المعارضات بعضها وافق وبعضها تحفظ وبعضها رفض وبعضها لم يكن يعرف ماذا يريد أي أنهم كانوا يمارسون طفولة سياسية بمستوى الهواة.. أتحدث عمن رفض وهذا الأمر أيضا كان أحد أسباب أننا أضعنا كثيرا من الوقت في مناقشة الورقة المتعلقة بالبند الثاني الذي هو مكافحة الإرهاب مشيرا إلى أن الوفد الحكومي قدم ورقة من 12 بندا تسهيلا للعمل بحكم خبرته وأخذنا المبادرة عدة مرات لكي نقود المناقشات إلى بر الأمان وبطريقة منهجية وعقلانية ولذلك أصررنا على أن نتمسك بجدول الأعمال الذي مثل البوصلة التي وجهت المناقشات.
وردا على سؤال حول الورقة التي قدمها وفد الحكومة وتتضمن أسماء الدول التي ساهمت بتدهور الأوضاع في سورية بما في ذلك السعودية وقطر وتركيا في حين تحدثت المعارضة عن دور دول تساعد الحكومة السورية قال الجعفري.. عندما يجمع العالم كله على أن تركيا وقطر والسعودية وإسرائيل والأردن وأمريكا وفرنسا وبريطانيا كلها تتعامل مع وتنشئ لهم ألوية كما يسمونها ويدربونهم وفقا لتعليمات من غرف عمليات عسكرية في هذه الدول يخرج علينا قادة هذه الدول علنا ليقولوا إنهم يدربون هؤلاء الإرهابيين والمجموعات المسلحة فهذا يعني أن هناك شيئا ما خطأ في مقاربة المشهد من حيث مقارنة الدول الراعية للإرهاب من جهة ومقارنة دولة أو دولتين أو ثلاثة.
وأضاف.. عندنا الكثير من الأصدقاء ممن يساعدون الحكومة السورية على محاربة الإرهاب والمسلحين وعمل الحكومة ضد الإرهاب وضد المسلحين عمل شرعي معترف به وفقا للقوانين الدولية ويحق للحكومة السورية أن تطلب المساعدة من أصدقائها أما أن يكون هناك مجموعات مسلحة إرهابية ترعاها أجندات خارجية وتمولها أموال قذرة من الخليج ويرعاها خبراء إسرائيليون وأتراك وقطريون وسعوديون وأردنيون وغيرهم فهذا عمل غير شرعي.
وتابع الجعفري.. فوجئنا عندما طرحنا ورقتنا والتي كان فيها إشارة إلى هذه الدول الراعية للإرهاب بأن البعض رفض ذكر هذه الدول وتحجج بأنه ليس ضد ذكرها من حيث المبدأ بمعنى أن الحاضرين كلهم أقروا بأن هذه الدول راعية للإرهاب لكن أرادوا أن يقحموا دولا تساعد الحكومة السورية على مكافحة الإرهاب لغايات سياسية تخدم أجنداتهم مبينا أنه ظهر هنا خلاف بين المعارضات أنفسها لأن هناك قسما منهم اعترض على هذا المبدأ وقالوا يجب ذكر تركيا وإسرائيل والأردن وقطر والسعودية والبعض الآخر ارتأى ضرورة الوصول إلى قواسم مشتركة تسهل الوصول إلى اعتماد الوثيقة.
وبخصوص تأثير المعارضة التي شاركت في لقاء موسكو على أرض الواقع في ظل انتشار إرهابيي داعش والنصرة بين الجعفري أن هذا ما كنا نسعى إليه من خلال طرح ورقتنا حول مكافحة الإرهاب حين أردنا ان نخلق قاسما مشتركا بين السوريين أنفسهم لمحاربة نفس العدو المشترك لافتا إلى أن الحاضرين في القاعة تجاوبوا مع هذا الطرح وقالوا إن داعش والنصرة والجماعات التكفيرية هم أعداء مشتركون.
وأكد الجعفري أن محاربة الإرهاب ليست مسألة سورية فقط بل تقتضي تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب وقال .. نحن لا نريد دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا تعتمد وتصوت وتصفق لاعتماد مجلس الأمن للقرارات 2170 و 2178 و 2199 حول ضرورة مكافحة داعش والنصرة والتكفيريين ومحاربة تمويل وتجنيد وتحريض الإرهاب من جهة وبنفس الوقت يدربون ما يسمى المعارضة المعتدلة ويرسلونهم عبر الحدود التركية إلى إدلب ليذبحوا الناس واصفا هذه الازدواجية ب “النفاق الدولي” .
وأضاف الجعفري.. نحن سألناهم ماذا تستطيعون أن تقدموا للشعب السوري عبر تعاونكم مع الحكومة لمحاربة هذا العدو المشترك فقالوا نحن معارضة سلمية ولا نستطيع التأثير معتبرا أن هذا العدو المشترك هو عدو أكبر وأوسع من حجومهم كمعارضة ويتبع أجندات تدخلية يصرف عليها المليارات وأهدافها الكبيرة جيوبوليتيكية وليس بوليتيكية أي جغرافية سياسية وليس سياسية.
وأشار الجعفري إلى أن ما قام به البعض بتوجيه نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى مجلس الأمن هو حركة لا علاقة لها باللقاء التشاوري وغير مسؤولة وجرت خارج سياق لقاء موسكو التشاوري ويسأل عنها من قام بها مضيفا.. نحن كمشاركين في لقاء موسكو لا علاقة لنا بهذا التحرك لأنه جرى بطريقة مسرحية ولتحقيق غايات دعائية موضحا أن بعض الموقعين على هذا النداء سحب توقيعه وقالوا إنه تم تضليلهم.
واعتبر الجعفري أن هذه الحركة يقصد بها استباق نتائج مسار موسكو والقفز بحركة بهلوانية بالفارغ باتجاه المجهول والتدويل مرة ثانية لأن من يذهب إلى مجلس الأمن قبل أن نصل إلى نتائج مسار موسكو يعني أنه يشوش على آليات التشاور في موسكو ويستبق نتائج هذه الآليات.
ولفت الجعفري إلى أن الدول التي أنكرت على مدار سنوات وجود إرهاب في سورية هي نفسها اليوم تدعي أنها تحارب هذا الإرهاب كما أن الولايات المتحدة أنشأت ما يسمى “الائتلاف” لمحاربة الإرهاب الذي كانوا ينكرونه علينا أساسا ويقولون هذا إرهاب الدولة أنتم مسؤولون عنه وتدعون أنه موجود واليوم هم يحاربونه ويقرون بأن الجيش السوري يحاربه فهم أنفسهم انتقلوا من مرحلة الإنكار إلى مرحلة الإقرار.
وأضاف.. إن زيارات عشرات الوفود الغربية إلى دمشق من برلمانيين وصحفيين وإعلاميين وسفراء ودبلوماسيين والحديث عن فتح سفارات في دمشق تعني أن هناك عملية إعادة تقييم لدى ما يسمى المجتمع الدولي للأخطاء التي ارتكبها بحق سورية وشعبها وأننا نشهد اليوم مجتمعا دوليا “أفضل مما كان في السنوات السابقة”.
وردا على سؤال يتعلق بالمخاطر التي يمكن أن تتعرض لها سورية قال الجعفري.. لا أريد أن أخفف من المخاطر التي تحيط بمنطقتنا كلها وبسورية بشكل خاص وهذا الكلام تحدث عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيانه الذي ألقاه بالنيابة عنه السفير كولمحمدوف في اللقاء التشاوري الثاني مضيفا.. إن هناك مخاطر وهي غير غائبة عن أذهاننا بالمطلق لكن أعداءنا ومن يرومون بسورية وبشعبها وحكومتها وجيشها السوء والشر لو كانوا قادرين على أن يضربوا سورية عسكريا ويتدخلوا خارج إطار الشرعية الدولية لفعلوا ذلك منذ بداية الأزمة.
وأشار الجعفري إلى أن المعطيات لا تسمح لأحد اليوم بأن يتجاوز خطوطا حمر وضعت على مدى 4 سنوات بحيث نصل إلى مرحلة استخدام القوة أو الغزو العسكري لسورية ويجب أن ينظر إلى المسألة بشكل بانورامي أوسع بكثير مما يقال محذرا من أن الخطة الكبيرة ترمي إلى ضرب العرب بعضهم ببعض وأن تقوم الجيوش العربية باستهلاك بعضها البعض في معارك وهمية.. طواحين الهواء على طريقة دونكيشوت تستهلك فيها الجيوش العربية بشكل رئيسي.. الجيوش الرئيسية التي هي القوة الضاربة عند العرب والاهتمام الكبير هو الجيش العراقي والمصري والسوري والجزائري حيث أن الجيش الجزائري عمل بمشاكل منطقة الصحراء والعراقي دمروه أما المصري فمنشغل بمكافحة الإرهاب فلم يبق غير الجيش السوري.
وتساءل الجعفري.. لماذا يريدون ضرب الجيوش العربية ببعضها البعض.. خدمة لإسرائيل المستفيد الأوحد والرئيسي مما يجري في كل المنطقة والتي تريد تحقيق هدف “يهودية إسرائيل” وكيف يمكن تحقيق هذا الهدف .. وحاولوا بالالتفاف على قرارات الأمم المتحدة اختراع مصطلحات جديدة واللعب على مدى عقود من الزمن في قتل القضية الفلسطينية وكانت النتيجة أن فلسطين انتقلت من مراقب إلى دولة مراقبة أي أنه تمت ترقية الصفة الفلسطينية في المجتمع الدولي ففشلوا بالتلاعب بالقضية الفلسطينية وإراحة إسرائيل عبر إنهاء القضية الفلسطينية بالطرق الدبلوماسية والسياسية وأوسلو وغيرها.
وقال الجعفري.. إن الطريقة الوحيدة لجعل إسرائيل ترتاح وتحقق هدفها الذي وعدها به جورج بوش الابن وأوباما وكل القادة في الكونغرس ومجلس الشيوخ هي خلق دويلات على أساس طائفي ومذهبي حول إسرائيل.. هذا هو المخطط الذي يرمون إليه لكي تبرر إسرائيل لاحقا عندما ستطبق سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين لطردهم بشكل جماعي من فلسطين المحتلة وهكذا تبرر إسرائيل حينها أننا لسنا دولة موحدة دينيا في المنطقة أو عرقية.. كل ما يحيط بنا مثلنا.. لماذا لا تسمحون لنا أن نفعل مثلهم هذا أولا ..هم ولتحقيق هذا الهدف الشيطاني ليس لديهم مانع أن تصبح القصة حربا ضد إيران ولكنهم لا يطلقون عليها هذه التسمية بل حرب بين “السنة والشيعة” واللعب بالمكونات التي نفتخر بها في بلادنا ومنطقتنا معتبرا أن الجهل هو الذي يخدم تحقيق هذه السياسة والمال القذر الذي يصرف على هذه السياسات هو الذي يسمح لهذه الدول بأن تتلاعب بمصائر شعوب في المنطقة لكن نحن في سورية رقم صعب شعبنا رقم صعب فنحن نفتخر بتنوعنا ومكوناتنا ولن نسمح لأحد بأن يمس هذا الموزاييك الجميل.
وشكر الجعفرى الحكومة الروسية ووزارة الخارجية الروسية ومعهد الاستشراق على تقديمها كل التسهيلات لاستضافة اللقاء التشاوري الثاني فى العاصمة موسكو وفي مساعدة كل الأطراف التى حضرت هذا اللقاء من خلال عملية تيسير المشاورات وتبادل الآراء والأفكار والتي أوصلت إلى إحداث شكل من أشكال الاختراق المهم الذي لم يكن متاحا سابقا.
منسق مجلس العشائر السورية ينفي الأنباء عن عدم الموافقة على مخرجات لقاء موسكو
في سياق متصل نفى الدكتور عباس الحبيب المنسق العام لمجلس قيادة العشائر السورية ما نشرته إحدى القنوات التلفزيونية بأن المجلس لم يوافق على مخرجات الجولة الثانية للقاء التشاوري السوري السوري في موسكو.
وقال الحبيب في تصريح لمراسل سانا في موسكو اليوم.. “إننا ننفي هذا الخبر ونؤكد موافقتنا على الورقة التوافقية لممثلي المعارضة والمجتمع المدني المشاركين في الجولة الثانية من الحوار مع وفد الحكومة السورية”.
وأضاف الحبيب.. “إننا كذلك نؤكد قبولنا لما تمخض عنه هذا اللقاء التشاوري تحت مسمى “بند تقييم الوضع الراهن” من جدول الأعمال المتفق عليه بالإجماع” معربا عن أمله “في أن يتكلل اللقاء المقبل بالنجاح إذا تم”.