مهرجان سنابل حوران الثالث فسحة أمل بعنوان “بكرا إلنا”

درعا-سانا

احتفلت بلدة بصير بريف درعا اليوم بختام النادي الصيفي في البلدة بمهرجان سنابل حوران الذي تنظمه مديرية تربية درعا بالتعاون مع المجتمع المحلي في البلدة وحمل المهرجان الذي انطلق اليوم بنسخته الثالثة تحت عنوان “بكرا إلنا” رسالة تؤكد ثبات أبناء محافظة درعا وتمسكهم بهويتهم الوطنية في وجه الحرب الشرسة والإرهاب التكفيري حسبما أوضح القائمون على تنظيم المهرجان لـ سانا.2

واعتبر الدكتور هزوان الوز وزير التربية راعي المهرجان في كلمة له أن ما تضمنه المهرجان من إبداع “رسالة باننا نملك الكثير من المواهب الفنية الواعدة ونعد أبناء درعا بفتح المجال أمام هذه المواهب بالتعاون مع وزارة الثقافة لتقديم التراث الحوراني على مسرح دار الأسد للثقافة والفنون” مشيرا إلى أن درعا قدمت سابقا الكثير من المواهب والخبرات ولا تزال تعد بالمزيد.

ورأى الوز في تصريح للصحفيين في ختام المهرجان أن من يقرأ تاريخ حوران ويشاهد الاطفال وما قدموه من فقرات هي عينة من تراث المنطقة يعي أن الإرهاب والجهل لا مكان لهما على هذه الأرض الطيبة.

بدوره قال عصام خليل وزير الثقافة إن مهرجان سنابل حوران واعد بالخصوبة ورمز لمستقبل سورية المتجدد إذ أن البذور الواعدة في هذا المهرجان تؤكد إلا مكان للإرهاب على أرض سورية متمنيا أن يكون للأطفال أصحاب المواهب أسماء لامعة في مستقبل سورية.

من جهته قال محمد خالد الهنوس محافظ درعا “إننا نلتقي اليوم للمرة الثالثة في بصير النور ضمن مهرجان يعكس الصورة الجميلة لحوران التاريخ والحاضر والمستقبل ويقدم لوحة فسيفسائية جميلة تعكس تنوع الحضارة السورية”.3

من جانبه أكد كمال العتمة امين فرع درعا لحزب البعث العربي الاشتراكي أن مهرجان اليوم “رسالة حب وفرح تتحدى الإرهاب الأعمى وتؤكد أن درعا كانت  وستبقى منبع الوطنية وهي درع الوطن الحصين”.

مدير تربية درعا حسين دمارة عبر عن أمله في أن “تمتد سنابل هذا المهرجان الى كل بلدة في حوران لتعانق باقي المحافظات السورية” مشيرا إلى أنه “رغم ما لحق من اضرار بقطاع التربية بدرعا فإن العملية التربوية تسير بشكل طبيعي في كل مدارس المحافظة وبالمناهج الحكومية” وهو دليل قوة هذا الشعب.

باسم القائد مدير النادي الصيفي في بصير شكر جهود المجتمع المحلي في بصير الذي قدم تبرعات عينية لصالح النادي والمهرجان الذي يعد مهما لإبعاد الاطفال عن أجواء الحرب وتنمية مواهبهم الفنية والرياضية والتعليمية وبث روح التعاون بينهم.

وتضمن المهرجان الذي أقيم في مدرسة الشهيد نادر المهنا فقرات غنائية وموسيقية وشعرية متنوعة بمشاركة 102 تلميذ وتلميذة وطالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية في البلدة كما تخلل المهرجان عروضا فلكلورية ومعارض تراثية وأخرى فنية ومصنوعات يدوية.

وقدم كل من الشاعر هاجم عيازرة والشاعرة رحاب رمضان قصائد شعرية تناولت الاحداث التي تمر بها سورية وتؤكد عزيمة أبنائها وقوتهم وتلاحمهم مع جيشهم وتمسكهم بوطنهم كما قدمت دائرة المسارح والموسيقا في مديرية التربية عددا من الأغاني الوطنية والفلكلورية.4

حضر المهرجان قائد شرطة المحافظة وعدد من أعضاء مجلس الشعب وحشد كبير من المتابعين وعدد من رجال الدين المسيحي في بلدة بصير.

يشار إلى أن سنابل حوران ينظم للعام الثالث على التوالي في بلدة بصير التي تمتد على مساحة 325 هكتارا ويبلغ عدد سكانها 3 الاف نسمة وتعد بصير أول بلدة على مستوى سورية تخلصت من الأمية في أوائل ستينيات القرن الماضي وكانت إحدى الحاميات الرومانية عام 90 قبل الميلاد.