الخامنئي خلال مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية: القوى التي أوجدت الكيان الصهيوني تقف وراء الفتن التي استنزفت شعوب المنطقة

طهران-سانا

أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي أن القوى التي أوجدت الكيان الصهيوني تقف وراء الفتن التي استنزفت شعوب المنطقة كما أن مؤامرات الاعداء المعقدة نجحت بفرض الحروب على شعوب هذه المنطقة.

وقال الخامنئي في كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية الذي انطلق اليوم في طهران بمشاركة سورية: إن “القضية الفلسطينية المليئة بالحزن لشعبها تؤلم أي إنسان تائق للحرية والحق والعدالة كما ان تاريخ فلسطين زاخر بالمنعطفات والاحداث في ظل احتلالها الظالم وتشريد الملايين من أبنائها” مبينا في الوقت ذاته أنه ما من شعب من شعوب العالم واجه في أي فترة من فترات التاريخ مثل محنة الشعب الفلسطيني ومعاناته.

وأكد الخامنئي أن فلسطين ما زالت تمثل عنوانا ينبغي ان يكون محورا لوحدة كل البلدان الاسلامية وقال: “يجب ألا نهمل أبدا الدعم السياسي للشعب الفلسطيني لأهميته الخاصة في العالم”.

وأضاف الخامنئي: إن “المجتمع الدولي وبلدان المنطقة لم يستطيعوا إلى الآن ان يعملوا بمسؤوليتهم تجاه القضية الانسانية الفلسطينية فالشعب الفلسطيني يتحمل بمفرده الأعباء الثقيلة بمواجهة الصهيونية العالمية وحماتها العتاة” موضحا ان الاجواء العالمية تتجه شيئا فشيئا نحو التصدي لممارسات الكيان الصهيوني اللاانسانية واللاقانونية.

كما أكد الخامنئي أن نموذج المقاومة البطولية المستمرة للانتفاضة المقدسة أتى بمكتسبات عظيمة للشعب الفلسطيني بينما ابقت المقاومة القضية الفلسطينية حية ونجحت بفرض حرب استنزاف على العدو الاسرائيلي وإفشال مخططاته مشيرا إلى ان ايران اكدت منذ البداية “خطأ الاساليب الاستسلامية ونبهت إلى آثارها الضارة”.

وأوضح الخامنئي أن تحرير جنوب لبنان وغزة يعدان هدفين في سياق تحرير فلسطين مضيفا ان المقاومة في غزة تحولت إلى حصن منيع للمقاومة وأثبتت أن هذا الكيان اضعف من الصمود امام بطولة الشعب الفلسطيني مبينا أن دعم المقاومة “واجبنا جميعا وفلسطين أسمى وأهم من أن تنشغل المقاومة بالخلافات وموقفنا تجاه المقاومة مبدئي والشعب الفلسطيني هو القائد الحقيقي للكفاح والمقاومة”.

وأشار قائد الثورة الإيرانية إلى أن المقاومة تواجه مؤامرة اخرى في هذه الأيام تتمثل في سعي المتلبسين بثياب الاصدقاء لحرف مسار المقاومة مضيفا.. “عندما تتحول الخلافات إلى نزاع تبدأ المشكلة وتسير التيارات بطريق يريده عدوها المشترك”.

من جانبه قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني في كلمته في المؤتمر: إن “الشعب الفلسطيني يعاني اليوم من ظلم مضاعف فالكيان الصهيوني يواصل ضغوطه عليه وخلافا لكل القوانين الإنسانية يواصل بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية ومن جهة أخرى يسعى لإشعال حالة من عدم الاستقرار في المنطقة من خلال تقديمه الدعم للتنظيمات الإرهابية المتطرفة بهدف نشوب حروب تستنزف البلدان الإسلامية من الداخل وخلق ثغرة للنفوذ منها إلى هذه البلدان”.

وأشار لاريجاني إلى أن الكيان الصهيوني يسعى لتغيير أفكار البلدان الإسلامية وحرفها عن العدو الرئيسي إلى عدو آخر بزيادة أجواء التوتر والتطرف مبينا أنه يقع على عاتق المجتمعين في المؤتمر مسؤولية إعادة التلاحم بين الأمة الإسلامية بمحورية القضية الفلسطينية.

وكانت بدأت في العاصمة الايرانية طهران صباح اليوم أعمال المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية بمشاركة وفد من سورية برئاسة الدكتورة هدية عباس رئيسة مجلس الشعب وحضور السفير السورى فى طهران الدكتور عدنان محمود إضافة إلى ممثلين عن 80 دولة على مستوى رؤساء البرلمانات ونوابهم ورؤساء اللجان البرلمانية ووفود برلمانية وشبابية ومنظمات غير حكومية وقوى المقاومة.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين التحديات الدولية والإقليمية أمام القضية الفلسطينية إضافة إلى تكريس مبدأ الوحدة وإنهاء الانقسام بين الأمة الإسلامية وحشد الطاقات لدعم الشعب الفلسطيني.