الكرملين: بوتين يلغي زيارته المقررة إلى فرنسا في الـ 19 من الشهر الحالي

موسكو-سانا

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميترى بيسكوف اليوم أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قرر الغاء زيارته الرسمية إلى فرنسا المقررة في الـ 19 من الشهر الحالي.

ونقل موقع روسيا اليوم عن بيسكوف قوله “إن هذا القرار جاء بسبب الفعاليات المتعلقة بافتتاح المركز الثقافي الروسي في العاصمة الفرنسية التي أصبحت خارج جدول أعمال الزيارة”.

وحول الادعاءات التى تداولتها الصحف الفرنسية بان الغاء زيارة بوتين قد يكون “مؤشرا على عزلته دوليا” أكد بيسكوف أن تلك “المزاعم باطلة تماما” موضحا أن جدول الأعمال المكثف للرئيس الروسى يدل على عكس ذلك.

وتابع بيسكوف أن “الرئيس الروسى لا يرى أي مشكلة في إلغاء زيارته إلى باريس وأنه أكد منذ البداية فى اتصالاته مع نظيره الفرنسى أن هذه الزيارة ستجرى فى الموعد المريح بالنسبة لفرانسوا هولاند” مشيرا إلى أن الطرفين سيحددان لاحقا وعلى أساس توافقى موعدا جديدا لزيارة بوتين الى العاصمة الفرنسية.

وكانت مصادر في الرئاسة الفرنسية اعلنت فى وقت سابق اليوم أن الرئيس الروسى “يود تأجيل زيارته المقررة الى باريس الاسبوع المقبل”.

وقالت المصادر إنه “جرى اتصال بين الاليزيه والكرملين لابلاغ موسكو بامكانية عقد اجتماع عمل بين هولاند وبوتين حول سورية الا أن روسيا أعربت عن رغبتها بتأجيل الزيارة”.

وجاء الغاء الزيارة بعد أن لوح هولاند فى تصريحات لقناة تى ام سى أول امس بامكانية الغاء لقائه المقرر مع بوتين فى باريس بذريعة استخدام موسكو حق الفيتو فى مجلس الامن الدولى يوم السبت الماضى ضد مشروع قرار فرنسى حول الوضع فى مدينة حلب.

من جهة أخرى نفى بيسكوف ما رددته وسائل اعلام تركية عن تناول المباحثات التي جمعت امس الرئيس بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول امكانية إنشاء درع صاروخية مشتركة بين البلدين.

سلوتسكي: الخلافات حول سورية تشكل أحد أسباب إلغاء الزيارة

إلى ذلك أعلن رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي أن “الخلافات حول سورية” تشكل أحد أسباب إلغاء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى فرنسا.

وقال سلوتسكي في تصريح له اليوم إن “قرار إلغاء الزيارة يرتبط بمناقشة قضية سورية في مجلس الامن الدولي منذ فترة قريبة حيث كان مشروع القرار الفرنسي ينص على فرض منطقة حظر جوي فوق حلب وبذلك تقديم الإمكانية للمسلحين لتضميد جروحهم وهذا ما لم يكن يرضي روسيا أبدا”.

وكانت روسيا استخدمت حق النقض “الفيتو” في مجلس الامن ضد مشروع القرار الفرنسي حول سورية وأكدت وزارة الخارجية الروسية في هذا الصدد أن مشروع القرار المذكور “يشوه بشكل صارخ الوضع الحقيقي ويحمل طابعا مسيسا وغير متوازن وأحادي الجانب”.

وأضاف سلوتسكي أنه “من المرفوض ممارسة ألعاب حول زيارة رئيس دولة عظمى كروسيا والحديث عن ان رئيس الدولة المضيفة قد يستقبله وقد لا يستقبله”.