لافروف وشتاينماير يبحثان هاتفيا تسوية الأزمة في سورية

موسكو-سانا

بحث وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال اتصال هاتفي اليوم تسوية الأزمة في سورية.

ونقلت نوفوستي عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله.. إن “الوزيرين تبادلا الآراء بشأن قضايا تسوية الأزمة في سورية” مضيفا.. إن الجانب الروسي أكد خلال الاتصال ضرورة القضاء بالكامل على الخطر الإرهابي في الأراضي السورية وبذل جهود بالتوازي مع ذلك من أجل تعزيز وقف الاعمال القتالية ومعالجة القضايا الإنسانية وتحريك التسوية السياسية للأزمة.

في سياق متصل قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتين شيفر في مؤتمر صحفي في برلين.. إن “ألمانيا متفقة مع شركائها من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا على أن إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية غير ممكن دون مشاركة روسيا بشكل بناء في هذه العملية”.

وكان لافروف جدد امس التأكيد أنه ليس هناك بديل من نظام وقف الأعمال القتالية في سورية وإيصال المساعدات ومحاربة الإرهاب واطلاق العملية السياسية عبر الحوار الشامل بأسرع وقت ممكن مشددا على أن تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين والفصائل المنضوية تحت لوائهما لن تكون أبدا جزءا من اتفاق وقف الأعمال القتالية.

زاخاروفا: ليس هناك نهج أمريكي واحد لتسوية الأزمة في سورية يمكن لروسيا التعامل معه

من جهتها أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن هناك تيارات مختلفة في واشنطن تتصارع الآن فيما بينها ويحاول كل منها الضغط لجهة نهجه في التسوية الخاصة بالأزمة في سورية مبينة أنه ليس هناك نهج أمريكي واحد للتسوية في سورية يمكن لروسيا التعامل معه.

وتعيش الإدارة الأمريكية حالة تخبط سياسى تجاه الازمة فى سورية فبعد إعلان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي مؤخرا وقف المباحثات مع روسيا بخصوص اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية أعلن المتحدث الآخر باسم الخارجية مارك تونر أن “الاتصالات لا تزال قائمة بين موسكو وواشنطن حول سورية”.

واعتبرت زاخاروفا في المنتدى الأوروبي للدبلوماسيين الشباب في موسكو اليوم أن “الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري لا يدعمان ما يسمى بالخطة “ب” الخاصة بالحل العسكري للأزمة ” وقالت ..”إن الخطة “ب” كما نفهم لا تلقى التأييد من أوباما ولا من كيري..الولايات المتحدة لا تزال تركز على الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات المجموعة الدولية لدعم سورية التي تقول بوضوح لا للسبيل العسكري”.

وبينت زاخاروفا أن تطبيق السيناريو الليبي في سورية سيؤدي إلى تدهور الوضع لعشرات أضعاف ما حصل في ليبيا وقالت.. “إذا اتجه الجميع نحو السيناريو الليبي وإذا حصل كما يصر عليه البعض من القوى فسيكون الانفجار أقوى بكثير مما حصل في ليبيا”.

وتابعت زاخاروفا.. “كل العمليات التي جرت في المنطقة وما نتج عنها من إرهاب وموجات الهجرة واللاجئين ستبدو ثرثرة صبيانية بالمقارنة مع ما يمكن أن يحدث في تطبيق هذا السيناريو في سورية والذي تم تنفيذه على وجه الخصوص في اليمن والعراق وسوف تكون المأساة أسوأ وأعمق بعشرات الأضعاف مما كانت عليه من قبل”.

وأكد البيت الأبيض أمس أن ثمة “عواقب جسيمة” تترتب على استخدام القوة العسكرية الامريكية فى سورية أبرزها انجرار الولايات المتحدة إلى “حرب برية جديدة في الشرق الأوسط” بعد أن أعلن في وقت سابق أيضا أن الحل الوحيد في سورية هو حل سياسى وأن لا دولة تستطيع فرض حل على الشعب السورى لافتا الى ان الخيارات المطروحة في سورية بعد تعليق التنسيق مع روسيا هى تعزيز مهمة المبعوث الدولي ستافان دى ميستورا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أكدت أن أى غارات جوية أو صاروخية على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية ستشكل تهديدا للقوات الروسية العاملة فى سورية داعية الجيش الأمريكي إلى إجراء حساب دقيق للعواقب المحتملة لمثل هذه الخطط.