الأخبار اللبنانية تكشف عن دور للاستخبارات السعودية في التفجيرات الإرهابية في بيروت وضاحيتها الجنوبية

بيروت-سانا

كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية في مقال للكاتب رضوان مرتضى نشرته اليوم إن إعادة رسم خارطة التفجيرات الإرهابية التي هزت بيروت وضاحيتها الجنوبية وتقاطع المعلومات بشأن المنفذين يكشفان عن دور للاستخبارات السعودية ويضعانها في دائرة الاتهام بشكل مباشر.

وتؤكد تقارير ومعلومات استخباراتية غربية تورط العديد من مشيخات الخليج وفي مقدمتها السعودية وقطر بدعم التنظيمات الإرهابية في المنطقة وخاصة في سورية والعراق ومدها بالمال والسلاح والإرهابيين مع رعايتها إعلاميا عبر القنوات الداعمة للإرهاب.

ولفت الكاتب في المقال الذي جاء تحت عنوان “بصمات سعودية من تفجير الرويس إلى متفجرة كسارة” إلى أن “الرصد التقني بين أن اتصالا جرى بين مفجر سيارة الرويس بعد العملية التي وقعت في آب وشيخ مقيم في السعودية نقل فيه المتصل نبأ نجاح العملية ثم طلب لاحقا تحويل مبلغ مالي كما تجددت هذه الشبهة في التفجير الانتحاري الذي استهدف المستشارية الإيرانية ورصد اتصال بين المنفذين ورقم هاتف سعودي ورغم أن السلطات في الرياض تلقت معلومات عن رقم الهاتف المشبوه إلا أن أي إجراء لم يتخذ بحقه بل بقي الهاتف مفعلا بلا أي معوقات في أعمال أمنية أخرى”.

وجاء في المقال ان طيف الاستخبارات السعودية يحضر عبر إحدى أدواتها التنفيذية في لبنان وهي تنظيم “كتائب عبد الله عزام” الإرهابي الذي أسسه ماجد الماجد أحد ضباط الاستخبارات السعودية السابقين الذي يعتقد بأنه كان مرتبطا بمدير الاستخبارات السعودي السابق بندر بن سلطان وان هذا التنظيم نفسه تبنى عبر المتحدث باسمه المدعو سراج الدين زريقات تفجيري السفارة والمستشارية الإيرانية.

وأوضح مقال الصحيفة ان التفجيرات الارهابية الأكبر والأكثر إيلاما بلغ عددها خمسة كان تنظيم “كتائب عبدالله عزام” الإرهابي وراءها فيما تبنى تنظيم “داعش” الإرهابي تفجيرين وسجل التفجير الثامن في حساب تنظيم “جبهة النصرة” مشيرا الى ان المدعو بسام الطراس كان قبل توقيفه بساعات موجودا في السعودية وقبلها كان في تركيا وان المعلومات الأمنية كشفت أن الطراس كان على تواصل مباشر مع الإرهابي المدعو “أبو الوليد السوري” مسؤول ما تسمى العمليات الخارجية في تنظيم “داعش” الإرهابي وأن الأخير هو من أشرف على التفجيرات الانتحارية التي استهدفت المدنيين في برج البراجنة في تشرين الثاني الماضي و”هندس” الهجمات الانتحارية في اليوم التالي في العاصمة الفرنسية باريس.

ويعد النظام السعودي الداعم والناشر الاساسي للفكر الوهابي المتطرف الذي يقوم عليه تنظيم “داعش” الإرهابي والتنظيمات التكفيرية الأخرى وهو استثمر وفق العديد من التقارير على مدى العقود الماضية أكثر من عشرة مليارات دولار في مؤسسات خيرية مزعومة في محاولة لنشر الايديولوجيا الوهابية التي تتسم بالتعصب والقسوة.