الأهمية التاريخية والجغرافية لموقع دورا أوربوس في محاضرة بمعهد الأثار والمتاحف

دمشق-سانا
اعتبر مدير المتحف الوطني بدمشق الدكتور يعرب العبد الله أن الأهمية الجغرافية والتاريخية لموقع دورا أوربوس الأثري تأتي من حيث أن تموضعه إلى الجنوب الشرقي من مدينة دير الزور وعلى مسافة تسعين كيلومتراً على الطريق المؤدية إلى مدينة البوكمال ما جعل منه موقعا عسكريا ممتازا.
2
وبين العبد الله في محاضرته التي ألقاها في معهد الآثار والمتاحف إلى أن اسم المدينة هو دورا لكن اليونان يدعونها أور وبوس مشيرا إلى أن تاريخ نشأتها الفعلي لم يحسم إلى الآن مؤكدا أنها كانت مدينة بابلية وأعيد بناؤها من قبل السلوقيين عام 300 قبل الميلاد على يد أحد ضباط الملك سلوقوس الأول كحامية عسكرية بسيطة.
ولفت إلى أن دورا أوربوس تعبر من أهم المدن الهلنستية المعروفة في العالم الهلنستي وذلك لمحافظتها على مخططها الأصلي الذي أسست عليه منذ البداية فهي عبارة عن مدينة محصنة محاطة بسور قوي مع أبراج دفاعية ومراقبة ومعززة بقلعة حصينة متفردة عن المدينة بواد عميق وتخترقها شوارع منتظمة ومتقاطعة على شكل رقعة الشطرنج تحصر بينها جزراً ذات أبعاد ومسافات متساوية شغلت بالأبنية المختلفة كالمعابد والبيوت والقصور والحمامات.
3
وتضم دورا أوربوس مجموعة من المكتشفات الأثرية منها القلعة والقصر الكبير “قصر الحاكم” والمعابد التي تشمل معبد “ميثرا” إله النور البارثي ومعبد “بل” والكنيسة المسيحية التي تعد الأقدم في العالم ويعود تاريخها إلى 232م وتعد من أقدم الأمكنة التي شهدت طقوس العبادة في الديانة المسيحية وكنيس دور أوربوس الذي يعتبر بلوحاته الجدارية الرائعة واحداً من أهم المباني المحفوظة في مدينة قصر الحاكم ليزياس.
وعن الأضرار التي تعرض لها الموقع خلال الأزمة في سورية لفت العبد الله إلى أن دورا أوربوس تعرضت لأضرار نتيجة أعمال التخريب من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة في الموقع من خلال سرقة محتويات بيت البعثة الأثرية وتخريب متحف الموقع الذي يعتبر متحفا مهما للزوار.
ميس العاني