وثيقة سرية مسربة عن المخابرات الأمريكية: تنظيم داعش أمر ضروري لإسقاط الحكومة السورية

دمشق-سانا

تتزايد الأدلة والوثائق على دور الولايات المتحدة الأمريكية والدول الإقليمية التابعة لها في تسهيل نشوء وتمدد تنظيم /داعش/ الإرهابي وعلى قيامها بتقديم المساعدات العسكرية له وذلك بهدف استخدامه كأداة في حربها على الدولة السورية.

ونشرت المجموعة الرقابية الحكومية المحافظة /جوديشيال وتش/ قبل أيام عدداً من الوثائق السرية لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بعدما حصلت عليها من مكتب وزارة الدفاع ووزارة الخارجية الأمريكية من خلال دعوى قضائية اتحادية.

ويقول أحد التقارير المسربة لوكالة المخابرات الذي يعود إلى /12/ آب عام /2012/.. إن “تنظيم القاعدة والفروع التابعة له هي القوة الدافعة للمجموعات المسلحة المعارضة في سورية التي يساندها الغرب وبالتالي لا بد من التعامل معه بهدف إضعاف حكومة دمشق”.

ويشير التقرير السري المسرب إلى أن “وجود دولة إسلامية أمر مرغوب به في المنطقة الشرقية من سورية من أجل زيادة تأثير السياسات الغربية في المنطقة”.

ويضيف التقرير “بالنسبة لدول الغرب والخليج وتركيا التي تدعم المعارضة السورية هناك احتمال لإقامة إمارة سلفية معلنة أو غير معلنة في شرق سورية أي في الحسكة ودير الزور وهذا بالتحديد ما تريده القوى الداعمة للمعارضة وذلك من أجل عزل الحكومة السورية”.

وأشارت المجموعة التي نشرت الوثائق إلى أن التقرير عمم على نطاق واسع بين مختلف الوكالات الحكومية من بينها القيادة المركزية الأمريكية وجهاز المخابرات سي آي إيه ومكتب التحقيقات الفيدرالي أف بي آي ووزارة الخارجية وغيرها.

ويؤكد التقرير الذي أصبح بمثابة وثيقة أن جهاز المخابرات الأمريكي “توقع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” ولكن بدلاً من تحديد الجماعة على أنها عدو اوضح التقرير ان المنظمة الإرهابية “ذات فائدة استراتيجية للولايات المتحدة”.

ورغم أن العديد من المحللين والصحفيين وثقوا دور الأجهزة الاستخباراتية الغربية في تشكيل وتدريب المجموعات الارهابية في سورية ولكن الوثيقة المسربة الجديدة تشكل التأكيد الأعلى مستوى على أن الحكومات الغربية تنظر إلى تنظيم /داعش/ الإرهابي على انه احدى الأدوات لاسقاط الحكومة في سورية.

وبعيدا عن إعلان الولايات المتحدة الإعلامي والاستعراضي تشكيل تحالف دولي للحرب على تنظيم /داعش/ فإن تتبع حركة السلاح الأمريكي إلى المنطقة يظهر وصول قسم كبير منه إلى أيادي إرهابيي /داعش/ ومنه على سبيل المثال استخدام التنظيم عددا كبيرا من صواريخ التاو الأمريكية المضادة للدروع خلال الاعتداء الأخير على مدينة تدمر وما تلاه من ارتكاب مجازر بحق مئات المدنيين.

وإن تتبع مصدر الصواريخ الكرواتية المضادة للدبابات التي عثر عليها بحوزة إرهابيي /داعش/كما جاء في تقرير أبحاث التسليح في حالات الصراع يقود إلى برنامج مشترك بين المخابرات السعودية والمخابرات الأمريكية وهو ما يمكن إثباته بسهولة عبر الأرقام المتسلسلة للصواريخ.