موسكو: واشنطن تحاول إخفاء إخلالها بالتزاماتها بالاتفاق الروسي الأمريكي حول سورية

موسكو-سانا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو تنفذ التزاماتها حول اتفاق وقف الاعمال القتالية في سورية مع واشنطن منذ بدء سريان مفعول الاتفاق مضيفة إن واشنطن بدورها تحاول إخفاء عدم تنفيذ التزاماتها.

وقال الممثل الخاص لوزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف إن “روسيا تنفذ التزاماتها حول ضمان نظام وقف الاعمال القتالية في أراضي الجمهورية العربية السورية من الدقائق الأولى” معربا عن استغرابه لتصريحات مختلف ممثلي وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين حول آفاق تنفيذ روسيا الاتفاق الذي تم التوصل إليه حول سورية.

وأشار بيان صادر عن كوناشينكوف اليوم إلى أن الجيش العربي السوري هو وحده من يلتزم بنظام اتفاق وقف الاعمال القتالية بعد مرور ثلاثة أيام على بدئه في الوقت الذي تزيد “المعارضة المعتدلة” التي تقودها الولايات المتحدة قصفها للأحياء السكنية.

وأكد البيان أن روسيا تنفذ التزاماتها من الدقائق الأولى من خلال إقامة معابر في حلب ومراقبة الوضع في كل مناطق سورية التي يشملها الاتفاق ليل نهار من قبل مركز المصالحة الروسي مبينا ان الحكومة السورية مستعدة لفصل القوات مع “المعارضة” بشكل متزامن في طريق الكاستيلو من أجل تأمين إيصال المساعدات الإنسانية.

وقال كوناشينكوف إن “واشنطن تنوي من خلال ستار من التصريحات على ما يبدو إخفاء عدم تنفيذها جزءا من التزاماتها خاصة فيما يتعلق بالفصل بين الإرهابيين والمعارضة المعتدلة”.

وتساءل كوناشينكوف عن “المعارضة المعتدلة” التي تحدث شركاؤنا الأمريكيون كثيرا عن استعدادها للالتزام بنظام وقف الاعمال القتالية”.

وكان كوناشينكوف أعلن للصحفيين في وقت سابق اليوم أن المختصين في القوات الروسية العاملة فى سورية نظموا بثا عبر الانترنت للوضع فى حلب لتوفير مراقبة شفافة لوقف العمليات القتالية فى سورية.

وقال إنه و”من أجل ضمان الشفافية فى تنفيذ الاطراف لوقف الأعمال العدائية فى أراضى الجمهورية العربية السورية تم على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الروسية بدءا من 15 أيلول الجارى تنظيم بث مباشر عبر الانترنت عن الوضع فى حلب بواسطة كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة “مشيرا إلى أن البث يجرى عبر اثنتين من الكاميرات المنصوبة على الأرض.

وأضاف كوناشينكوف “إنه للمرة الاولى أيضا يتم تنظيم خط مفتوح للبث المباشر عن الوضع الحقيقي في المناطق الشرقية من حلب بواسطة طائرات بدون طيار” مؤكدا أنه سيتم في المستقبل زيادة عدد نقاط الرصد المباشر للوضع في سورية.

أوشاكوف: الاتفاق الروسي الأميركي حول سورية يطبق رغم بعض الاستفزازات

من جانبه أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن الاتفاق الروسي الأميركي حول سورية يطبق بشكل عام رغم وقوع بعض الاستفزازات.

وقال أوشاكوف في تصريح للصحفيين اليوم: “بشكل عام نحن مرتاحون حاليا عن كيفية سير تنفيذ الاتفاق الذي ما زال يطبق على الرغم من بعض الاستفزازات وهذا الأمر يرضينا”.

الخارجية الروسية: موسكو تتمسك بتنفيذ الاتفاق الروسي الأمريكي حول سورية بكل تفاصيله

إلى ذلك أكدت وزارة الخارجية الروسية ضرورة تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة بكل تفاصيلها بما في ذلك إنشاء مركز مشترك للتنسيق مشيرة إلى خلافات بين البلدين بشأن جماعة “أحرار الشام” الإرهابية وعملية الفصل بين الإرهابيين والمعارضة في سورية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي اليوم إن “الأمريكيين ينظرون إلى استعداد بلادنا لتنفيذ الاتفاقات ويرون أن نظام وقف الأعمال القتالية بحسب ما تنقل وسائل الإعلام يعتبر اختبارا لسمعة روسيا” مضيفة.. “إن طرح المسألة بهذا الشكل أمر غريب”.

وأعربت زاخاروفا عن قلقها بشأن هذه التصريحات الأمريكية رغم كل الإنجازات التي تم تحقيقها في جنيف داعية الجانب الأمريكي إلى التعاون بشكل بناء.

وأشارت زاخاروفا إلى أن الولايات المتحدة قادرة على العمل عندما تريد العمل وننطلق من ضرورة التحول من مثل هذه التصريحات إلى عمل مسؤول من أجل تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها مؤكدة تمسك موسكو بضرورة تنفيذ الاتفاق الروسي الأمريكي بكل تفاصيله بما في ذلك إنشاء مركز مشترك للتنسيق.

ولفتت زاخاروفا إلى أن موسكو دعت منذ البداية ولا تزال تدعو إلى نشر كل تفاصيل الاتفاقات التي توصلت إليها مع واشنطن في جنيف حول سورية وذلك من أجل تجنب أي تفسيرات خاطئة لها أو تسريبات.

وقالت إن “هذه الاتفاقات تتضمن كذلك التزامات واشنطن” مشيرة إلى أنها لا تريد أن تعتبر أن واشنطن تعترض على نشر تفاصيل اتفاقات جنيف حول سورية لأنها لا تريد الكشف عن مسؤوليتها وفقا لهذه الاتفاقات.

وأكدت زاخاروفا أن موسكو لا ترى أي مشكلة في نشر تفاصيل الاتفاق مع واشنطن حول سورية إلا أنها تنطلق من مفهوم الاتفاق وترى أنه يجب اتخاذ قرار بشأن مسألة النشر بالتعاون مع الجانب الآخر في هذا الاتفاق.

من جهة أخرى قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن هناك خلافات بين موسكو وواشنطن بشأن جماعة “أحرار الشام” الإرهابية وعموما بشأن عملية الفصل بين الإرهابيين والمعارضة في سورية.

وتوصلت روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق جديد حول الأزمة في سورية بعد مفاوضات طويلة بين خبراء البلدين السياسيين والعسكريين في جنيف ينص على وقف الأعمال القتالية دون أن يشمل تنظيمي “داعش” و”النصرة” والفصل بين الإرهابيين وما تسمى “المعارضة” وتحديد المناطق التي سيتم فيها ضرب الإرهابيين من قبل الطيران الروسي والأمريكي وإنشاء مركز مشترك لتنسيق الضربات واستئناف العملية السياسية لحل الأزمة في سورية.

وبشأن الوضع في ليبيا أعلنت زاخاروفا أن تقسيم مناطق النفوذ في قطاع النفط في ليبيا يجب ألا ينعكس سلباً على عملية التسوية وإنشاء مؤسسات موحدة للسلطة بما في ذلك الجيش والشرطة.

وأضافت.. إن هذه المؤسسات يجب أن تكون قادرة على توفير الأمن ومكافحة الخطر الإرهابي بفعالية لأن ذلك يتفق ليس مع مصلحة الشعب الليبي فحسب بل والمنطقة بأكملها.

وبشأن الأسلحة الكيميائية في ليبيا قالت زاخاروفا إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يجب أن تحقق في قضية اختفاء أكثر من 200 طن من مكونات الأسلحة الكيميائية من مستودع في هذا البلد.

غاتيلوف: روسيا تأمل في أن يدعم مجلس الأمن الدولي اتفاقها مع الولايات المتحدة حول سورية

بدوره أعرب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف عن أمل بلاده في أن يدعم مجلس الأمن الدولي هذا الشهر اتفاقها مع الولايات المتحدة حول سورية من أجل “تجنب تفسيرات خاطئة له”.

وقال غاتيلوف في حديث لوكالة إنترفاكس الروسية اليوم إن “مرحلة نشطة من المشاورات بهذا الشأن ستبدأ في مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل” مؤكدا أن موسكو مهتمة بعدم المماطلة في التوصل إلى اتفاق في هذا المجال.

وأوضح غاتيلوف أنه في حال وافق مجلس الأمن الدولي على الاتفاق بسرعة فإن ذلك سينعكس إيجابا على تعزيز نظام وقف الاعمال القتالية وإيجاد سبل للتسوية السياسية في سورية لافتا الى ضرورة إجراء نقاش ومشاورات مع جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي وبعد ذلك سيتخذ المجلس مثل هذا القرار إذا اعتبر ذلك ممكنا.

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي أن تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يدعم الاتفاق الروسي الأمريكي حول سورية سيسمح بتجنب تفسيرات خاطئة له وتوحيد جهود المجتمع الدولي.

من جهة أخرى قال غاتيلوف إن روسيا والولايات المتحدة ستقومان في الأيام القريبة المقبلة بتدشين مركز تنفيذي مشترك في جنيف من أجل تنسيق الضربات الموجهة للإرهابيين في سورية.

وتعليقا على تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر بأن الاتفاق الروسي الأمريكي الذي تم التوصل إليه في الـ 9 من أيلول الجاري في جنيف ينص على توجيه ضربات إلى “جبهة النصرة” دون “داعش” قال غاتيلوف “على خبراء البلدين التوصل إلى اتفاق محدد بهذا الشأن… في حالة حلب فإن جبهة النصرة تعمل هناك في أغلب الأحوال لكن من حيث المبدأ يوجد هناك فهم مشترك لمواصلة توجيه الضربات ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين وهذان التنظيمان أدرجا في قائمة العقوبات الأممية ويعتبران إرهابيين وبالتالي فإن نظام وقف الاعمال القتالية لا يشملهما”.

وكانت روسيا والولايات المتحدة توصلتا في التاسع من ايلول الجاري إلى اتفاق جديد حول سورية ينص على وقف الأعمال القتالية والفصل بين الإرهابيين وما يسمى “المعارضة” وتحديد المناطق التي سيتم فيها ضرب الإرهابيين من قبل الطيران الروسي والأمريكي وإنشاء مركز مشترك لتنسيق الضربات واستئناف العملية السياسية لحل الأزمة في سورية.

ورغم إعلان تطبيق نظام التهدئة إلا أن المجموعات المسلحة المدعومة من قبل الولايات المتحدة تواصل خرق التهدئة من خلال إطلاق القذائف ورصاص القنص على الأحياء السكنية ومواقع الجيش العربي السوري.

وتدعو روسيا إلى نشر مضمون الاتفاق الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة وتبنيه على شكل قرار في مجلس الأمن الدولي من أجل تجنب أي تفسيرات أو تحليلات خاطئة له أو أي تسريبات غير صحيحة.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency