الخارجية توجه رسالة إلى وكيل عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية رداً على بيانه المضلل بعد قيام الحكومة السورية بإنقاذ المدنيين من داريا

دمشق-سانا

قالت وزارة الخارجية والمغتربين ان البيان الذي أصدره وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفان اوبراين حول داريا إثار الكثير من اللغط في الأوساط السورية وبشكل خاص في أوساط المدنيين الذين خرجوا من جحيم المنظمات الإرهابية المسلحة في داريا.

وأضافت الوزارة في رسالة إلى اوبراين تلقت سانا نسخة منها اليوم رداً على البيان المضلل الذي أصدره بعد قيام الحكومة السورية بانقاذ المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ من مدينة داريا وتأمين اسباب العيش الكريم والمشرف لهم.. إن أكثر ما استغربته الأوساط السورية هو اطلاق تصريحات لا تدل على معرفتكم بالأوضاع في داريا أو قيام البعض بتضليلكم حول حقيقة ما حدث في هذه البلدة ناهيك عن أنكم قمتم بترديد ما ذكرته بعض أوساط المسلحين المهزومة أو تلك الأوساط التي رأت فيما تم في داريا هزيمة لها.

وأوضحت أنه في مختلف الأحوال فإن أهالي داريا المدنيين الذين غادروها لم يزد عددهم على 492 طفلا وامرأة ورجلا وشابا إضافة إلى المسلحين وبعض عائلاتهم والذين لم يزد عددهم على 1200 شخص وإذا ما قمتم بتكليف مكتبكم في سورية باطلاعكم على الوضع الصحي لمن غادر داريا من المدنيين وغيرهم فإنهم سيقولون لكم إنهم كانوا يتمتعون بصحة جيدة ولعلمكم فقد غادر أكثر من مئة شخص الحرجلة إلى أماكن إقامة عائلاتهم حوالي دمشق.

وقالت الوزارة في رسالتها.. لقد تم اخضاع بعض المسؤولين في أمانة الأمم المتحدة والرأي العام العالمي لتضليل لا سابق له حول ما يجري في سورية بشكل عام فقد ادعى مكتبكم أن عدد المدنيين في داريا كان أكثر من 4000 طفل وامرأة لكي يتبين لنا في نهاية المطاف أن عدد المدنيين في المدينة لم يزد على 492 طفلا وامرأة وآخرين أما حديثكم عن لجوء بعض هؤلاء إلى أكل العشب فإن اللوم في ذلك.. إذا كان صحيحا وليس الدعاية.. لا يقع على عاتق الحكومة السورية بل على عاتق الإرهابيين الذين قمتم بتبرئتهم من كل الجرائم التي اقترفوها في داريا بهدف تشويه صورة الحكومة السورية.

وتابعت الوزارة.. أما المساعدات الانسانية التي أرسلت إلى 4000 مدني زعمتم أنهم موجودون في داريا فقد تبين لنا أنها كانت ترسل إلى القتلة من الإرهابيين والمجرمين هناك كما هو الحال في مدن سورية أخرى مضيفة أنه فيما يتعلق بإعادة الادعاءات المكررة من قبلكم بأن سورية كانت تقصف هؤلاء المواطنين في داريا وتفرض قيودا صارمة عليهم فإننا نترك للمدنيين الذين خرجوا من داريا حق الرد على ذلك لأن من مارس شتى أنواع التعذيب بحق أطفال ونساء داريا ومنعهم من الحركة هم المسلحون والإرهابيون الذين اتضح لنا أنكم لا تتعبون من الدفاع عنهم وخاصة في تقاريركم المرفوعة إلى مجلس الأمن وخطبكم المملوءة بالمغالطات والتحامل على الحكومة السورية التي قدمت لمواطنيها وخاصة في الحرجلة كل الكرامة والثقة بالمستقبل.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتها.. وما أثار قلقنا هو تمييزكم بين الحكومة السورية وما وصفتموه “شعب داريا” ما يؤكد مخالفتكم قرارات مجلس الأمن التي تبدأ دائما بالاشارة إلى ضرورة احترام وحدة أرض وشعب سورية ونذكركم أن المدنيين في داريا ليسوا “شعبا مستقلا” مضيفة أنه عندما تدافع سورية عن شعبها في حرب لا هوادة فيها ضد الإرهاب فإن حديثكم عن استخدام أساليب سادت في القرون الوسطى يأتي خارج الحقيقة لأن شعبنا في سورية لم يعرف القرون الوسطى التي عاشتها اوروبا اصلا لقد عرفت سورية الحضارة وقامت بنقلها إلى أوروبا انذاك لكننا بالتأكيد عرفنا لاحقا الاستعمارين البريطاني والفرنسي في القرن العشرين لاوطاننا اللذين أديا إلى جرائم ضد الإنسانية تمثلت في قتل الملايين من المدنيين في سورية ومصر والعراق وفي إفريقيا وآسيا.

وتابعت الوزارة.. لقد أكدت سورية أن عشرات الآلاف من أهالي داريا الذين نزحوا عنها بفعل التنظيمات الإرهابية ويعيشون الآن حولها سيعودون اليها لأن اقامتهم خارجها ستكون مؤقتة وليس كما تفترضون حيث كانت افتراضاتكم دائما خاطئة وبالفعل فقد قامت الحكومة السورية بزيارة داريا لاطلاق ورشة عمل بهدف إعادة الخدمات الأساسية إلى هذه البلدة تمهيدا لعودة جميع سكانها إلى منازلهم.

وبينت الوزارة أنه عندما طلبت الحكومة السورية مساعدة الأمم المتحدة على إخلاء هؤلاء المواطنين وإخراجهم من حالة اليأس التي فرضها عليهم المسلحون في داريا فانها كانت ضد إبقاء هؤلاء المواطنين في مدينة بلا خدمات حيث ابقى المسلحون المواطنين بالقوة تحت تهديد السلاح لكي يكونوا دروعا بشرية تحمي المسلحين والإرهابيين فهل يجوز لمسؤول مؤتمن في الأمم المتحدة أن يدلي بمثل بيانكم الذي لا أساس له على أرض الواقع.

وختمت الوزارة رسالتها بالقول.. لقد عملنا على قيام علاقة مميزة مع ادارتكم وموظفيكم وخاصة في إطار مكافحة الإرهاب وتقديم الخدمات الإنسانية والتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية يتم من خلال حوار سوري/سوري ودون تدخل خارجي إلا أننا للأسف لم نجد منكم غير بياناتكم المضللة وعباراتكم اللامسؤولة.