لافروف: نصر على إطلاق حوار سوري بأقرب وقت ممكن لحل الأزمة

موسكو-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده مصرة على إطلاق حوار سوري بمشاركة جميع الأطراف باقرب وقت ممكن لحل الأزمة في سورية.

وقال لافروف في كلمة ألقاها أمام طلاب معهد موسكو للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية بمناسبة بداية السنة الدراسية.. “إننا نصر على إطلاق حوار سياسي حقيقي في سورية في أقرب وقت وسبق أن تم تفويض الأمم المتحدة بإطلاق هذا الحوار لكنها حتى الآن لا تسرع في هذا الاتجاه”.

وأشار لافروف إلى أن بلاده تبذل جهودا كثيفة من أجل تسوية الأزمة في سورية ومحاربة الإرهاب وتخفيف معاناة السكان وتعمل دائما انطلاقا من القانون الدولي وقال.. “عدونا المشترك هو الإرهاب الدولي ونحن واثقون من أنه لا يمكن محاربته إلا على أساس القانون الدولي وتجنب الكيل بمكيالين مع احترام الدور المحوري للأمم المتحدة”.

وأوضح لافروف “أن روسيا تسعى للحفاظ على أمنها وتحارب الإرهاب انطلاقا من القانون الدولي” مشيراً إلى أن القوات المسلحة الروسية توجه ضربات إلى مواقع تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى المنضوية تحتها بطلب من الحكومة السورية وتعمل على تحسين الوضع الإنساني ولا سيما في المناطق التي يحاصرها الإرهابيون.

وقال لافروف.. “نرى أن الغرب بدأ يتفهم ضرورة عملية تطبيع ما يجري في الوقت الحالي ويسعدنا أن نتوحد في مكافحة تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” وضد الإرهاب بشكل عام كما يجب علينا أن نتوحد في تطبيق اتفاقية مينسك حول منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا”.

وعن مدى تأثير الانتخابات الأمريكية المقبلة على العلاقات مع روسيا أوضح لافروف أن بلاده تسعى لتطوير العلاقات الطبيعية مع كافة الدول وتنطلق من أن مصير كل دولة يجب أن يحدده شعبها مبينا أن روسيا مستعدة للعمل مع أي رئيس مقبل للولايات المتحدة الأمريكية أو أي دولة أخرى ما دام حصل على الثقة من شعبه.

وأشار لافروف إلى أن روسيا والولايات المتحدة الأمريكية يمكنهما حل المشاكل على أساس متساو كمكافحة الإرهاب والمخدرات وحل النزاعات ومثال على ذلك تسوية الملف النووي الإيراني بما يدل على الآلية الجيدة لتسوية الأزمات بعيدا عن المشاكل المصطنعة لافتا إلى أن الغرب مقتنع أنه دون العمل مع روسيا لا يمكن حل أزمات الشرق الأوسط.

من جانب آخر أوضح وزير الخارجية الروسي أن موسكو تواصل ممارسة نهجها السياسي المستقل ولا تنوي الاختيار بين أوروبا وآسيا بل ستواصل تطوير علاقاتها على كافة الاتجاهات واصفا نهج بلاده الخارجي بأنه نهج متعدد الاتجاهات.

ودحض لافروف المزاعم حول عزل روسيا دوليا مشددا على أن الأغلبية الساحقة من دول العالم لا تشاطر الغرب مقارباته على الساحة الدولية.

كما وجه لافروف انتقادات إلى الولايات المتحدة لأنها تحاول استخدام فتور العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي لأغراض أنانية كي تفرض على أوروبا إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال.