يازجي: العقوبات الاقتصادية أثرت سلبا في القطاع الصحي

جنيف-سانا

أكد وزير الصحة الدكتور نزار يازجي أن القطاع الصحي في سورية حقق قبل الأزمة التي تمر بها البلاد “تطورا ملحوظا وتحسنا واضحا في المؤشرات الصحية وخاصة في مجال صحة الأم والطفل”.

وأشار الوزير يازجي رئيس وفد الجمهورية العربية السورية في كلمة له خلال أعمال جمعية الصحة العالمية في دورتها الثامنة والستين بمقر الأمم المتحدة بجنيف اليوم إلى التقدم الصحي الذي أحرزته سورية لتساير الأهداف الإنمائية للألفية بشكل كبير مبينا أن سورية حققت اكتفاء ذاتيا بالأدوية المنتجة محليا حيث بلغ عدد معامل الأدوية الوطنية 70 معملا تغطي 93 بالمئة من احتياجات السوق المحلية من الدواء الذي تصدره أيضا إلى 58 دولة في حين اقتصر الاستيراد على بعض الأدوية النوعية واللقاحات ما أسهم في ارتفاع متوسط العمر المتوقع للحياة من 56 سنة عام 1970 إلى 5ر71 عام 2009.

ولفت الوزير يازجي إلى أن الحرب الكونية التي تتعرض لها سورية أثرت بشكل كبير على القطاع الصحي حيث عمدت التنظيمات الإرهابية المسلحة الى استهداف المؤسسات الصحية من مشاف ومراكز صحية أدت إلى خروج /33/ مشفى من أصل /133/ عن الخدمة إضافة إلى جرح /142/ عاملا من الأطر الطبية واستشهاد /202/ آخرين من خيرة الكوادر المؤهلة والمدربة مؤكدا أن القوافل الإغاثية والطبية لم تسلم أيضا من جرائم هذه التنظيمات الإرهابية.

وأضاف وزير الصحة.. إن “العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري زادت من معاناة السوريين وأثرت سلبا على القطاع الصحي حيث قيدت جهود وزارة الصحة لناحية استجرار اللقاحات وباقي أدوية الأمراض المناعية والوراثية والوبائية والمزمنة كما أثرت على آلية شراء التجهيزات الطبية وقطع الغيار وغيرها من المستلزمات الطبية غير المتوافرة محليا”.

وبين الوزير يازجي أن الحكومة السورية لم تأل جهدا في تلبية احتياجات المواطنين الصحية بالرغم من جميع التحديات وذلك من خلال تعزيز التعاون مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية الإنسانية العاملة بالشأن الصحي كمنظمة الصحة العالمية لافتا إلى أن سورية تمكنت من التصدي لمرض شلل الأطفال الذي عاد إليها في العام 2013 علما أنه لم تسجل أي حالة منذ عام 1995.

وأضاف.. إن وزارة الصحة تمكنت مجددا من الحد من انتشار مرض شلل الأطفال حيث لم تسجل أي إصابة جديدة منذ كانون الثاني 2014 بعد أن اعتمدت استراتيجية صارمة للتصدي لهذا المرض من خلال إقامة حملات تلقيح شهرية بالتعاون مع منظمتي الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف.

وأشار وزير الصحة إلى أن فرق الترصد والتقصي الوبائي استمرت بتتبع الوضع الوبائي في سورية ونجحت في السيطرة على الأمراض المعدية كافة نتيجة الاهتمام الذي أولته الوزارة لنظام الإنذار المبكر عن الأمراض السارية والمشمولة بالتلقيح حيث لم تسجل في سورية أي أوبئة أو جائحات بالرغم من الظروف القاسية التي أفرزتها الأزمة.

وأكد وزير الصحة أن الأوضاع الصحية للسوريين في الجولان السوري المحتل لا تزال بحالة متدهورة نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي القمعية إذ تجلى ذلك في انعدام خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية بسبب عدم توافر المراكز الصحية المتكاملة هناك بالرغم “من دعواتنا المستمرة في المحافل الدولية ومنها جمعية الصحة العالمية لتوفير هذه الخدمات لمواطنينا في الجولان السوري المحتل”.

وتابع وزير الصحة إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على توفير الخدمات الصحية للفارين إليها من أفراد التنظيمات الإرهابية المسلحة وتقدم العلاج اللازم لهم ثم تقوم بتسهيل عودتهم إلى الأراضي السورية لمتابعة جرائمهم وإرهابهم واستهداف المواطنين والبنى التحية في خرق واضح للقانون الدولي”.

وأشار إلى أن الحملات الإعلامية الكاذبة والمغرضة التي تتعرض لها سورية من الدول التي تدعي الإنسانية “لن تثنينا عن الاستمرار في أداء واجباتنا المهنية والإنسانية لإنقاذ حياة المواطنين وتوفير متطلبات الرعاية الصحية لهم مجانا” مؤكدا أن سورية ستبقى كما كانت على الدوام عضوا فاعلا في جمعية الصحة العالمية وتشارك في الجهود الدولية الهادفة إلى استتباب الأمن الصحي على المستوى العالمي.

وتشارك سورية بأعمال الدورة الثامنة والستين لجمعية الصحة العالمية في مقر الأمم المتحدة بجنيف التي انطلقت أعمالها منذ يومين بحضور وزراء الصحة في الدول المشاركة ورؤساء وفود 194 دولة عضوا في منظمة الصحة العالمية.