خطط بديلة وإجراءات متعددة لمواجهة العجز المائي وتحقيق الاستدامة في استثمار المصادر المائية

دمشق-سانا

بعدما أشارت تقديرات رسمية الشهر الماضي إلى أن العجز السنوي في كميات مياه الشرب جراء انحباس الأمطار خلال الموسم الحالي في سورية يقدر بنحو 5ر1 مليار متر مكعب أعلنت وزارة الموارد المائية أنها تضع هذه المسألة ضمن أولويات عملها نظرا لـ”خطورة ما يمكن أن تؤول إليه الموارد المائية في حال بقي الوضع على ما هو عليه”.

وفي حديث لـ سانا أكد وزير الموارد المائية الدكتور كمال الشيخة أن الوزارة تعمل على عدة محاور أبرزها “اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء احصاء شامل لجميع الآبار المحفورة بغية دراسة تسوية أوضاعها على ضوء المتجدد المائي المتاح في كل منطقة ووضع ضوابط لاستجرار المياه منها” مبينا أن الوزارة “وضعت خططاً بديلة لتأمين مصادر مياه داعمة ومعالجة أي اختناقات”.

وأوضح الشيخة أن الوزارة أتمت عملية “تدعيم وتكثيف عمل الضابطات المائية العاملة في مجال مؤسسات مياه الشرب ومديريات الموارد المائية لقمع حالات التعدي على الأحواض والمسطحات المائية ومنظومات المياه” مؤكدا أن الوزارة اتخذت في الوقت ذاته “الاجراءات اللازمة للتخفيف من الفاقد المائي”.

وتبين التقديرات الرسمية المشار إليها أن النسبة المئوية للهطولات من المعدل السنوي لم تتجاوز الـ 56 بالمئة في المحافظات في حين لم تتجاوز نسبة التخزين الوسطية لجميع السدود البالغ عددها 163 سداً في المحافظات الـ 31 بالمئة ولذا يؤكد الشيخة أنه تم “التوجه إلى التركيز على إدارة الطلب على المياه بدلاً من إدارة التزويد في كل القطاعات المستهلكة للمياه بهدف الحد من الاستخدام الجائر للموارد المائية والهدر وبالتالي تحقيق الاستدامة في استثمار المصادر المائية”.

ولتحقيق الهدف ذاته أشار وزير الموارد المائية إلى أن الوزارة تعمل على “حماية المصادر المائية من التلوث من خلال تنفيذ منظومات الصرف الصحي وذلك ضمن الامكانات المتاحة”.
وتابع الشيخة أن الوزارة انتهت أيضا من “إعداد مشروع تطوير قانون التشريع المائي والذي يتضمن رؤية شاملة لتشجيع الفلاحين على تشكيل جمعيات مستخدمي المياه وتفعيل وسائل ومنظومات الري الجماعي وتحقيق الاستفادة المثلى من المصادر المائية الوطنية والحد من هدرها وتحقيق استدامتها”.

وتعتبر مسألة هدر المياه وسوء استخدامها وضعف ثقافة ترشيدها وفق مصادر وزارة الموارد المائية من أهم التحديات التي تواجه قطاع المياه في سورية ما يحتم تكامل الجهود المبذولة من الجهات العامة للحد من هدر المياه والاستخدام الجائر لها وخاصة أن سورية ” تقع في منطقة شبه جافة تتصف بمحدودية مصادرها المائية التي تتأثر بكميات الهاطل المطري والثلجي”.

وفي هذا الشأن أشار الشيخة إلى حملات التوعية والفعاليات التي تم تنفيذها وتحض على ترشيد استهلاك المياه وتغيير السلوكيات السلبية المؤدية إلى هدرها وقال “رغم كل ما تم القيام به خلال السنوات السابقة من فعاليات تحض على عدم الاستهتار بالمياه ما زلنا نرى العديد من المظاهر والسلوكيات السلبية الخاطئة والموءدية لهدر المياه من قبل شريحة كبيرة من المواطنين في الوقت الذي تبذل فيه الحكومة والوزارة والمؤسسات كل ما بوسعها لتوفير هذه الخدمة وإيصالها بأمان إلى المواطنين”.

وجدد الشيخة التأكيد أن الوزارة مستمرة بإجراءاتها الهادفة إلى توعية المواطنين للحفاظ على المياه واتخاذ كل السبل للحد من هدرها واستخدامها بشكل خاطئ ” سواء كان هناك عجز بالمصادر المائية او لم يكن”.

وفي هذا الإطار لفت الشيخة إلى أن الوزارة تطلق في كل عام حملة جديدة للتوعية وقد أطلقت هذا العام حملة بعنوان “الماء أغلى من الذهب” مبينا أنه يتم التنسيق مع كل الوزارات والجهات المعنية الأخرى وخاصة وزارات الإعلام والتربية والاوقاف والثقافة لوضع برامج تنفيذية للمشاركة في هذه الحملة بفعاليات وإجراءات متنوعة ومتعددة.

يذكر أن مصادر في وزارة الموارد المائية كانت أكدت أنه ” لا خوف على مياه الشرب في دمشق فمنسوب المياه الجوفية فيها جيد” وبالإمكان الحصول على المياه في منطقة العدوي مثلا من عمق 13 مترا وهناك خطة لحفر 122 بئراً منها 78 على الحامل الأول و44 على الحامل الثاني إضافة لتجهيز 28 بئرا ووضعها في الخدمة في مدينة دمشق كما اعتبرت المصادر أن مشكلة المياه في ريف دمشق خلال فصل الصيف ” ستكون بالحد الأدنى” وفقاً للخطط الموضوعة حيث تم تأهيل خمس آبار في صحنايا وتعزيل عدد آخر في صحنايا وأشرفيتها.

وسيم العدوي

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency