84 عاماً على رحيل جبران.. ابن بشري الذي أصبح أديبا عالميا

دمشق-سانا
جبران خليل جبران الفيلسوف والأديب والشاعر والرسام ابن أسرة صغيرة فقيرة في بلدة بشري بلبنان عام 1883م وكان والده خليل جبران الزوج الثالث لوالدته كاملة رحمة وله أخ أكبر اسمه بطرس وشقيقتان هما مريانا وسلطانة ووالده كان يعمل راعياً للماشية ويمضي أوقاته في الشرب ولعب الورق ولم يكن شخصاً محبوباً ولطالما عانى جبران من عدم تفهمه..في المقابل كانت والدته ذات خلفية دينية وعائلة طيبة ومحترمة واعتنت بجبران عاطفياً وروحياً.
لم يذهب جبران كباقي الأطفال إلى المدرسة ولكن كاهن قريته سرعان ما أدرك ذكاءه فأنفق الساعات في تعليمه الأبجدية والقراءة والكتابة ما فتح أمامه مجال المطالعة وحب القراءة والرسم والموسيقا.
كان لوالدته دور عظيم في حياته وهو ما قاله في ديوانه الأجنحة المتكسرة “أن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة الأم وأجمل مناداة هي يا أمي”.
هاجرت عائلته الى الولايات المتحدة الأمريكية وعاد بعد فترة إلى لبنان لمتابعة دراسته ولاتقان اللغة العربية وعاد مرة أخرى للولايات المتحدة بعد أن انهى دراسته.
أحب جبران فتاة تدعى ماري هاسكل وكان لها دور واضح في حياته منذ أن التقى بها فشجعته على الكتابة باللغة الانكليزية وعرض عليها الزواج ولكنها رفضت كونها تكبره بعشر سنوات.
في عام 1914م نشر أول أعماله الشعرية” دمعة وابتسامة ” وكان احد رواد أسلوب القصيدة المنثورة في الكتابة وهو أسلوب غير معروف في الأدب العربي ومن أبرز أعماله الشعرية باللغة العربية الأرواح المتمردة والأجنحة المتكسرة والبدائع والطرائف وعرائس المروج.
وأول أعماله بالانكليزية ديوان النبي الذي يضم 26 قصيدة شعرية صدر عام 1923 ويعتبر اروع ما الف من كتب وبيع منه حتى عام 1996 في أمريكا وحدها 9 ملايين نسخة وترجم إلى أربعين لغة وتتابعت أعماله بالانكليزية وهي “المجنون” والسابق ورمل وزبد ويسوع ابن الإنسان ثم حديقة النبي وآلهة الارض والتائه.
يقول عن الحب.. ليحب أحدكما الآخر ولكن لا تجعلا من الحب قيداً بل اجعلاه بحراً متدفقاً بين شواطئ أرواحكما.. غنيا وارقصا وامرحا معاً ولكن ليخل كل إلى شأنه فإن أوتار القيثارة مشدودة على افتراق وان خفقت جميعاً بلحن واحد.
جبران ابدع في الرسم وله لوحات ورسومات جديرة بالمشاهدة والمتابعة لانها تثير من الأفكار والأحاسيس ما لايقل عن تأثير كلماته وشعره.
جبران خليل جبران الكاتب الذي حمل اسم لبنان إلى العالم وأجمل ما قيل في جبران هو ما كتبه أدونيس معتبراً أن أهمية جبران تكمن في ما لم يكتب وليس في ما كتب كأنه مشروع في قلب مشروع مفتوح على المستقبل وهنا يكمن سر جبران شخصاً ونصاً.
توفي جبران 1931 وهو في عمر 48 سنة إثر إصابته بمرض السرطان فنقل بعد ثلاثة أيام إلى مثواه الأخير في مقبرة “مونت بنديكت” وبعدها نقل جثمانه إلى مسقط رأسه في لبنان كما كانت وصيته أن يكتب على قبره “أنا حي مثلكم وأنا الآن إلى جانبكم .. أغمضوا عيونكم .. انظروا حولكم وستروني”.
وعد جزدان