في ذكرى الجلاء.. السوريون على موعد جديد مع الجلاء المتجدد بالنصر على الإرهاب وداعميه من المستعمرين الجدد- فيديو

دمشق-سانا

يستحضر السوريون اليوم وهم يحيون الذكرى السبعين لعيد الجلاء جلاء آخر مستعمر فرنسي عن أرض الوطن تاريخ أجدادهم الذين صنعوا الاستقلال معمدا بالتضحيات الجسام مستلهمين فكر ومعاني ودلالات الجلاء بالدفاع عن أرض الوطن وصيانة استقلاله ووحدته الوطنية في ظل ما تتعرض له سورية منذ أكثر من خمس سنوات من حرب إرهابية تكفيرية ظالمة مدعومة من المستعمرين الجدد مجددين العهد على صون السيادة والاستقلال وتحقيق الجلاء المتجدد بدحر الإرهاب ودعاته عن أرض بلدهم.

الضابط الطيار المتقاعد إسماعيل سلطان باشا الأطرش الذي استقى هذه المعاني السامية من والده قائد الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي عام 1925 يقول.. “لقد استطاع السوريون أن ينجزوا الاستقلال ويطردوا العدو عن تراب الوطن منذ سبعين عاما واليوم يتصدى أحفادهم لعدوان مشابه يقوده تكفيريون وإرهابيون وتدعمه دول العالم لكنهم سينتصرون كما أجدادهم”.

بدوره يوضح المهندس ثائر الأطرش حفيد القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش أن أعمق ما يمكن أن نستقيه من ذكرى الجلاء هو وحدة السوريين وإن العبرة الآن هي بالعودة إلى ذلك التاريخ لنستلهم منه المعاني والقيم والمبادئ الوطنية لتمثلها في الحاضر والمستقبل وللتعامل مع الحرب الإرهابية الظالمة التي تشن ضد سورية وشعبها.

ولعل ما يزيد ذكرى الجلاء بريقا اليوم الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على الإرهابيين في مناطق عدة وأهمها استعادة تدمر من أيدي تنظيم “داعش” الإرهابي وهو أمر لفت إليه اللواء المتقاعد محمود الشقا وقال.. “إن الانتصار الكبير سيكون هو يوم ندحر الإرهابيين وداعميهم وكل من يريد السوء بسورية”.

ويرى اللواء المتقاعد محمد الشمالي رئيس رابطة المحاربين القدامى بدمشق أن سورية ستنتصر في معركتها ضد الإرهابيين كما فعلت منذ سبعين عاما عندما حققت جلاء المستعمر الفرنسي بعد أن تنادى أبناؤها من كل حدب وصوب للقتال صفا واحدا واليوم بفضل الجيش العربي السوري ستبقى سورية قوية ومنيعة وستحقق الانتصار الأكيد على التنظيمات الإرهابية.

ولعيد الجلاء وقع خاص لدى السوريين لأنه عيد صنعه الأجداد بدمائهم وصبرهم وإيمانهم ووحدتهم ومن هذه المعاني القيمة نستلهم اليوم القوة لنصبر حتى يكون النصر على أعدائنا وهذا ما أكده اللواء المتقاعد مصباح البديري واصفا عيد الجلاء بأنه “صفحة ناصعة في تاريخ سورية الحديث سيعاد خطها بأيدي السوريين قريباً”.

وأشار عضو رابطة المحاربين القدماء الضابط المتقاعد فهد حويجة إلى إن الجلاء جاء تتويجا لنضال السوريين بجميع أطيافهم ليثبتوا للعالم كله أنهم يرفضون التدخل الأجنبي في شؤونهم الداخلية وقال.. “اليوم سيعيدون التأكيد على هذه الحقيقة بفضل جيشهم وتعاضدهم معه ضد الإرهاب”.

الباحث والأديب غسان كلاس بين أن سورية لا تزال هدفا للمؤامرات الرجعية والاستعمارية لإعادتها إلى عهود التخلف لافتا إلى أن تاريخ النضال الذي سطره السوريون ضد الاحتلال الفرنسي والدول التي تآمرت على المنطقة عبر التاريخ يثبت أن السوريين ماضون في صون مبادئ الحرية والقرار الوطني المستقل التي آمنوا بها ولا يزالون.

واستعرض المفكر السياسي الدكتور جورج جبور محطات الجلاء مذكرا بأن الأجداد أطلقوا ثورات كثيرة ضد المحتل الفرنسي هبت في جميع المناطق بقيادة إبراهيم هنانو وصالح العلي ومحمد الأشمر وأحمد مريود وحسن الخراط وفوزي القاوقجي وسلطان باشا الأطرش فشكلت البداية لإشعال الثورة السورية الكبرى عام 1925.

وأشار الدكتور جبور إلى أن تاريخ مقاومة السوريين للمستعمر الفرنسي سجل جولات عديدة كان أبرزها الاضراب الستيني الذي تركز في مدينتي دمشق وحلب ورفض حامية البرلمان السوري أواخر عام 1945 أداء التحية للعلم الفرنسي الأمر الذي أغضب قوات الاحتلال فاتخذ الفرنسيون ذلك الأمر ذريعة لمهاجمة البرلمان والمدافعين عنه وارتكاب مجزرة شنيعة بحق رجال الحامية الذين كرسوا فكرة المقاومة ورفض الذل في نفوس أجيال متتابعة من السوريين.

تاريخ نضالي طويل مرت أيامه الصعبة على السوريين تشد عزيمتهم وتشحذ إرادتهم في نيل حريتهم واستقلالهم، وبقي القرار الوطني المستقل والسيادة الكاملة هدفهم المنشود فخاضوا نضال السلاح والكلمة حتى كان لهم ما أرادوا واليوم يصافح الأحفاد أجدادهم بيد العزيمة والإصرار على النصر حفاظا على استقلال وطنهم وعزته وكرامته وسيادته.

وائل حويجة