أمهات الشهداء في عيدهن.. آمالهن تبدد الآلام وصمودهن يعلن ميلاد فجر نصر جديد لسورية في حربها ضد الإرهاب

السويداء-سانا

ما بين نشوة الفخر وألم الفراق وقوة التماسك وحنين الذكريات وحدها أم الشهيد تدرك معنى أن تقدم فلذة كبدها قربانا لعزة الوطن لتستقبل بعدها عيد الأم بأمل أن تزهر دماء الشهداء نصرا أكيدا لسورية في مواجهة الحرب الإرهابية.

وتعتز أم عدنان ندى عامر بشهادة أبنائها الثلاثة فاروق وهاشم وهشام الداهوك الذين ارتقوا شهداء من أجل عزة وسيادة الوطن وهذا شرف لا يعلوه شرف مفاخرة بتربيتهم على حب الوطن وغرس القيم الوطنية السامية والأخلاق الحميدة في نفوسهم حيث كانوا رجالا أبطالا شجعانا.

وتبين أم عدنان أنه في عيد الأم تتجدد الذكريات لديها وتفتقد من كانوا يملؤون عليها حياتها فالإبن أغلى من الروح داعية أمهات سورية إلى مساندة شبابهن وشحذ همم أبنائهن حتى يعود الأمن والاستقرار والعزة لربوع الوطن الغالي.

واعتبرت فتحية الغزاوي أن “واجب كل أم سورية أن تقدم العزاء الأكبر للوطن الأم سورية حيث شاءت الأحداث الموسومة بالدماء أن تثكل
الأمهات بخيرة شبابها” مؤكدة أن زهر الياسمين سيحجب لون الدم قريبا احتفالا بنصر مؤزر لأن كل سوري شريف هو مشروع شهادة كما كان ابنها الشهيد خالد الحمود .

وتستذكر سميرة ابو حمرة بمشاعر ممزوجة بالحزن والحنين والفخر ابنها الشهيد يزن عامر قائلة “لقد ربيته على الصدق والوفاء والإخلاص
لأهله ومجتمعه ووطنه فتحلى بكل الأخلاق الحميدة وكان متفوقا وتخرج من كلية التربية معلم صف حيث درس عامين في محافظة درعا قبل أن يلبي نداء الوطن ويلتحق بخدمة العلم ويطهر بدمائه الزكية تراب الوطن” معتبرة أن الوطن بحاجة لأبنائه ليدافعوا عنه ويحموه.

من جانبها قالت جمانة رباح أم الشهيد عماد كرباج “إن ذكراه لا تزال حاضرة بقوة” معتبرة شهداء الحق في سورية نجوما غادرت أحضان
أمهاتهن لتسطع في سماء الوطن وتنير درب المقاومة والنصر القريب .

وتحاول السيدة ناهدة أبو فخر أن تستجمع صبرها وتقول “يأتي عيد الأم وأمهات سورية قدمن خلال هذه الحرب الإرهابية اسمى معاني التضحية
وأغلى ما لديهن كرمى الوطن” مؤكدة أن العزاء الوحيد الذي يثلج الصدور ويزهر دماء ابنها الشهيد سامر أبو خير هو قطع يد الإرهاب
واجتثاث جذوره وانتصار بواسل الجيش العربي السوري .

وترى نهيلة السمان أن عيد الأم هذا العام مختلف بالنسبة لها عما سبقه من كل عام لأنها سترسل لفلذات كبدها الشهداء الثلاثة نضال وسها
وربا التهاني والتبريكات إلى جنان الخلد مستذكرة حرصهم على التواجد الدائم معها في هذا الوقت من كل عام ليملؤوا المنزل بهجة وسرورا معزية نفسها بذكرهم العطر.