وزارة الداخلية: إلقاء القبض على منفذي الاعتداء الإرهابي في مساكن برزة

دمشق-سانا

أعلنت وزارة الداخلية عن القاء القبض على منفذي الاعتداء الإرهابي بسيارة مفخخة قرب نادي ضباط الشرطة في مساكن برزة بدمشق الذي وقع في التاسع من الشهر الجاري وأدى إلى ارتقاء 3 شهداء وإصابة 14 شخصا بجروح .

وقالت الوزارة في بيان تلقت سانا نسخة منه إن “الوحدات المختصة في الوزارة تمكنت بعد تحريات دقيقة من القبض على منفذي الاعتداء الإرهابي الذي وقع بسيارة مفخخة في التاسع من الشهر الجاري”.

وفي اعترافات بثها التلفزيون السوري روى منفذو الاعتداء الإرهابي كيف تم استقدام السيارة من الرقة الى دمشق ليتم تفجيرها هناك الأسبوع الماضي.

وقال صاحب ومالك السيارة بشار الحافز.. عمري 49 عاما .. مدرس من دير الزور .. ونتيجة الحصار الذي وقع في المحافظة منذ بداية عام 2015 اضطررت للنزوح مع أفراد أسرتي باتجاه الرقة كممر بري وحيد حيث رفض تنظيم “داعش” السماح لنا بالخروج من الرقة لكننا تمكنا بطريقة ما من الهروب وتركت سيارتي “شفر لاستي” عند أخي أحمد المقيم في الرقة.

وأضاف.. مساء يوم 25 كانون الثاني اتصل أخي من الرقة وأخبرني أنه سيبعث مع صديقه أغراضا بسيارتي وبالفعل في اليوم الثاني اتصل بي شخص وقال إنه من قبل أخي أحمد وأحضر السيارة إلى المرجة وسلمني الأغراض.

وتابع.. بعد ساعتين اتصل بي شخص وسألني عن “أبو بندر” السائق فقلت له إني تركته عند فندق القيروان وأعطيته الرقم الذي اتصل بي منه .. ويوم الثلاثاء الماضي حوالي الساعة الخامسة والنصف أتت دورية إلى المنزل وألقوا القبض علي.

بدوره قال أحد المخططين لعملية نقل السيارة المفخخة “مصطفى طارق المصطفى الحميدي العجيلي”.. انا من مدينة الرقة .. من مواليد 1975 وألقب “أبو بندر العجيلي” وأقطن في حارة العجيلي وأعمل في مكاتب السيارات التي تقوم بإرسال سيارات أجرة سياحية من الرقة باتجاه دمشق للبيع.

وأضاف.. في أحد الأيام زارني في المنزل المدعو أحمد وحيد شويخ الذي يمتلك مكتبا عقاريا ومكتب تجارة سيارات وطلب مني إيصال سيارة من الرقة إلى دمشق إلى شخصين أحدهما يدعى بشار والآخر أبو فهد.

وتابع.. بدوري اتصلت بشخص يدعى أبو عدي وكلفته بمهمة إيصال السيارة من الرقة إلى دمشق وتسليمها إلى المدعو أبو فهد.. وفي صباح اليوم التالي قام أبو عدي بأخذ السيارة من الرقة إلى دمشق وقام بدوره بتسليمها إلى أبو فهد وعاد إلى الرقة.

وأضاف.. بحكم عملي الاعتيادي كنت مسافرا إلى دمشق بتاريخ 21 من الشهر الحالي لإيصال سيارة إلى أحد التجار حيث تم إلقاء القبض علي على باب الفندق من قبل عناصر الأمن الجنائي.
من جهته قال ناقل السيارة المفخخة من الرقة إلى دمشق محمد علي الديلج إنه من مواليد الرقة وعمره 37 عاما ويعمل في نقل السيارات السياحية من الرقة الى دمشق بأجر يتراوح بين 13 و25 ألف ليرة سورية.

وأضاف.. منذ نحو عشرين يوما أخبرني أبو بندر ويعمل معنا سائقا على الطريق بان هناك سيارة نوع “شيفروليه لاستي” حمراء لوحة دير الزور لأوصلها إلى دمشق وأعطاني الكرت والمفتاح فسألته عن التوكيل فقال لا يوجد توكيل ودبر أمورك كما أعطاني مبلغ تسعين ألفا مصاريف بنزين وحواجز المسلحين وغيرها.

وقال الديلج.. إن “أبو بندر” أخبرني أنه يوجد في السيارة حوائج لمالك السيارة واسمه بشار وأعطاني رقمه الخليوي وقال لي عندما تصل إلى دمشق اتصل بأبي فهد التاجر الذي ستسلمه السيارة كما أوصاني ألا أشغل المكيف لأنه عاطل.

وأضاف الديلج.. عند حوالي السادسة صباحا انطلقت باتجاه دمشق إلى المنصورة ثم السخنة وسرت على طريق دمشق حتى وصلت إلى الحواجز وفتشت السيارة عدة حواجز وفيشوا اسمي وفتشوا كرت السيارة ووصلت إلى دمشق الساعة الثالثة فاتصلت ببشار المالك الأساسي ليستلم حوائجه وجاء في الثالثة والنصف واستلم حوائجه وتركت السيارة في موقف السيارات بالبحصة وأعطيت المفاتيح لشاب يعمل هناك واسمه حمودة.

وقال الديلج.. حاولت الاتصال بالرجل التاجر لكن خطه كان مغلقا وفي المساء جاءني رقم قال لي.. أنا التاجر واسمي أبو فهد وموجود الآن في مساكن برزة فطلبت منه القدوم إلى المرجة وأن يحضر معه المال بدل المصاريف التي دفعتها وفعلا جاء وقال لي أشعر بالبرد وعندي شغل في المكتب لكن أريد منك إيصال السيارة إلى مساكن برزة فقلت له لا أعرف الطريق لكنه ألح علي فاستعنت بالشاب حمودة كونه يعرف الطريق.

وأضاف.. قبل ذهابه سألني أبو فهد عن المصاريف فقلت مئة وخمسة آلاف مصروف لأبي بندر إضافة إلى أجرتي ثلاثين ألفا فأعطاني المبلغ وأجرتي خمسة وثلاثين ألفا وعشرة آلاف إكرامية وأخبرني أنه في حال أوصلت السيارة إلى مساكن برزة ستكون لي إكرامية إضافية وأعطاني مئة وخمسين ألفا .. مئة وخمسة آلاف لأبي بندر والباقي لي.

وقال الديلج عرضت على حمودة الذهاب معي فوافق وفي الطريق اتصل بي “أبو فهد” وأخبرني أن هناك شخصا ينتظرني عند المول الكبير وفعلا سلمته المفاتيح والكرت وأعطاني عشرة آلاف أجرتي من البحصة إلى مساكن برزة وعدت ونمت في دمشق ورجعت إلى الرقة وبعد ثلاثة أو أربعة أيام جلبت سيارة أوصلتها إلى دمشق وسلمتها للتاجر .. ومنذ خمسة أيام كانت آخر سيارة أوصلتها وسلمتها للتاجر وذهبت لأنام فجاء عناصر الأمن الجنائي وألقوا القبض علي.

أما الارهابي مناضل الزغير المشرف على تفجير السيارة المفخخة فقال.. إنني عراقي الجنسية من محافظة الانبار من مواليد 1981 وكنت عام 2006 ضمن تنظيم “القاعدة” واخذني الامريكيون الى سجن “بوكة” حيث بقيت هناك عامين وتعرفت على شخص اسمه صفاء عبد الحميد من الرمادي وعام 2008 خرجت من السجن.

وأضاف الإرهابي الزغير.. بعد 6 أشهر من خروجي من السجن ذهبت عن طريق البوكمال الى أخي المتزوج في حلب وبقيت فيها 15 يوما قبل أن أتجه الى دمشق وسكنت في ركن الدين وبعدها في مساكن برزة وبقيت فيها حوالي ثلاث سنوات وحين بدأت فيها الاحداث انتقلت الى جرمانا وتعرفت على زوجتي السورية واخذت بيتا وفتحت معرض سيارات.

وقال الارهابي الزغير.. ذهبت الى العراق وحين دخلت الى السوق التقيت بـ “صفاء عبد الحميد” الذي كان معي في السجن وافترقنا بعدها وعندما سقطت الموصل بيد “داعش” زرت العراق وذهبت الى القائم وحين دخلنا مطعما للغداء رأيت مرة أخرى صفاء عبد الحميد مع المسلحين على باب المطعم ومن ثم عدت الى عملي في سورية.

وتابع الإرهابي الزغير.. قبل شهرين اتصل بي صفاء عبد الحميد عن طريق “الواتس اب” وأخبرني أنه في الميادين وأصبح “أمير مجموعة” وبعدها بعدة أيام كلمني وقال لي.. هناك عملية نريد تنفيذها في دمشق وحين سألته عن العملية قال بأنها سيارة مفخخة علي استلامها وتسليمها لشخص آخر يدعى “أبو ياسر” وبعدها أخبرك أين تنقلها.

وأضاف الإرهابي الزغير.. بعد عدة أيام أعطاني صفاء عبد الحميد رقم أبو ياسر والتقيت به في ساحة المرجة وطلب مبلغ 150 ألف ليرة وأعطيته المبلغ بعد موافقة “صفاء” ثم أخذني الى كراج بعيد عن المرجة واتصل بصاحب الكراج وقال له.. احضر لي مفتاح السيارة لكنه تأخر فقلت له.. خذ عشرة آلاف واوصل السيارة الى مساكن برزة .

وقال الارهابي الزغير.. ذهبت إلى مول قاسيون وانتظرته هناك ثم أتى ومعه شخص يقود السيارة .. اتصلت مع “صفاء” وأخبرته أن السيارة أصبحت عندي في مساكن برزة فقال لي.. ضعها عند افران تفاحة وعندما يأتي شخص تعطيه السيارة.. وعندما وصلت الى هناك أخبرني صفاء أن أقفل السيارة وآخذ المفتاح لأن هذا الشخص سيتأخر .

وقال الإرهابي الزغير.. عدت الى جرمانا وعاودت الاتصال بـ “صفاء” وسألته عن الرجل الذي سيستلم السيارة فقال.. انتظر” .. وبعدها أعطاني رقم سائق بولمان “الإيمان” لكي أتصل به لأن الشخص الذي سيستلم السيارة معه .. وكلمت السائق فأخبرني أنه اصبح عند جسر بغداد وسيصل خلال ساعتين.

وتابع.. قال لي صفاء عبد الحميد.. عندما يصل صاحب البولمان استلم منه الشخص ويدعى عبد العزيز أبو عبد الرحمن وبعد ساعتين اتصلت به وذهبت فأخبرني أنه سيصل الى الكراج بعد ربع ساعة فذهبت اليه وسألته عن عبد العزيز فأجابني أنه ذهب .. وفي اليوم الثاني أخبرني “صفاء” أن هذا الشخص موجود عند خاله .

وقال الإرهابي الزغير.. اتصل معي عبد العزيز وطلب مني المجيء إلى منزل خاله في كفرسوسة فذهبت إليه واصطحبته إلى جرمانا وقمنا باستئجار شقة باسمي لمدة شهر من مكتب القصور لأنه لم يكن يملك أي وثيقة تثبت شخصيته ثم طلب مني أن أقوم بأخذ السيارة من جرمانا إلى مساكن برزة لوضعها مقابل كلية الزراعة وقد قمت بذلك.

وأضاف الإرهابي الزغير.. وفي اليوم الثاني قمت بجلب عبد العزيز من جرمانا وأخبرته بالمكان الذي ركنت فيه السيارة وبينما نحن في الطريق اتصل معي صفاء وأخبرني بأن أوءكد عليه ألا ينسى وصل فيش التفجير الموجود في تابلو السيارة ثم عدت إلى جرمانا وفي اليوم الثاني من تنفيذ العملية تم إلقاء القبض علي في منزلي في جرمانا.

وقال اللواء محمد عبود رئيس لجنة التحقيق ومدير ادارة التفتيش في وزارة الداخلية.. ان هذه الحادثة الإرهابية وقعت بتاريخ التاسع من شباط 2016 عند الساعة الحادية عشرة وخمس وعشرين دقيقة من خلال سيارة مفخخة امام نادي الشرطة الذي يحوي عددا من عائلات قوى الامن الداخلي اضافة الى عائلات مدنية هجرت قسرا بفعل الارهابيين من كل المحافظات السورية.

وأضاف اللواء عبود.. إن الإرهابي أو الانتحاري الذي أراد تنفيذ هذه العملية حاول الدخول إلى الباحة الداخلية للنادي لكن اعترضه حرس النادي الخارجي ومنعوه من الدخول وحاولوا اطلاق النار عليه فارتبك واصطدم بالجدار الاسمنتي الخارجي لكنه تمكن من الدخول بضعة أمتار وبعد نحو ثلاث أو أربع ثوان فجر نفسه مع السيارة.

وقال اللواء عبود.. من خلال هذه الحادثة ارتقى شهداء وجرحى وحصلت أضرار مادية كبيرة في النادي والأبنية المجاورة وعلى الفور انتقلت إلى المكان كل الوحدات الشرطية المعنية وبسرعة فائقة لا تتجاوز الساعة تمكنا من معرفة عائدية هذه السيارة وصورة للمالك الذي يدعى بشار الحافز من دير الزور وتمكنا من خلال الصورة وبعض المعلومات المتوفرة من القبض عليه والتي كانت أولى ثمار كشف خيوط وملابسات هذه القضية.

وكان إرهابيون فجروا سيارة مفخخة يوم الثلاثاء الماضي قرب نادي ضباط الشرطة بمنطقة مساكن برزة ما تسبب بارتقاء 3 شهداء وإصابة 14 شخصا بجروح.