لافروف وكيري يبحثان هاتفيا الأزمة في سورية ويعربان عن دعمهما عقد محادثات جنيف

موسكو-سانا

أكد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري خلال اتصال هاتفي جرى بينهما اليوم دعمهما جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا بشأن تنظيم المحادثات السورية السورية في جنيف من أجل التوصل إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أنه “تم خلال الاتصال الهاتفي تبادل وجهات النظر حول الأزمة في سورية” مشيرة إلى أن الوزير لافروف شدد على رفض محاولات “المعارضة” طرح شروط مسبقة لبدء المحادثات في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي 2254.

وأكد لافروف خلال الاتصال على أهمية أن يكون وفد المعارضة ممثلا بشكل واسع حقا ولأقصى حد لافتا إلى ضرورة تشكيل جبهة موحدة لمكافحة تنظيم “داعش” وغيره من المجموعات الإرهابية.

وكانت وزارة الخارجية الروسية دعت اليوم كل الأطراف السورية إلى المشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة مجددة التأكيد على موقف موسكو الثابت والمبدئى بضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.

وأوضحت الخارجية الروسية في بيانها أن الوزير لافروف أعرب خلال مناقشة مشاكل العلاقات الروسية الأمريكية عن الغضب من التهم المفتعلة الموجهة بلا خجل إلى القيادة الروسية والتي صدرت في الأيام الأخيرة على لسان كبار المسؤولين في إدارة باراك أوباما وتم التأكيد على أن المسؤولية عن التأجيج المتعمد للتوتر في العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة تقع مباشرة على واشنطن.

وتشن الولايات المتحدة وبعض دول الغرب كل فترة حملة إعلامية دعائية ضد روسيا والرئيس بوتين وفق منهجية ترمى للتأثير على صورة روسيا بعد أن وقفت بكل صلابة فى وجه واشنطن واتخدت دورا فعالا في حل قضايا وأزمات العالم مستندة إلى الالتزام التام بالقانون الدولي وهو ما أنهى التفرد الأمريكي ومنع التدخل في شؤون العديد من الدول.

الخارجية الروسية: ندعو كل الأطراف السورية إلى المشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة1

بدورها دعت وزارة الخارجية الروسية كل الأطراف السورية إلى المشاركة في محادثات جنيف دون شروط مسبقة مجددة التأكيد على موقف موسكو الثابت والمبدئي بضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي اليوم.. “ندعو كل الأطراف إلى المشاركة الفعالة في المحادثات والتخلي عن الشروط المسبقة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية” مضيفة.. إنه “يجب على المعارضة أن تعمل على مبدأ التمثيل الواسع والشامل لأن هذا ما يكفل التوصل إلى التسوية السياسية الحقيقية للأزمة”.

ورأت زاخاروفا أن محادثات جنيف تمثل لحظة انعطاف في التسوية السورية فيما يتعلق بالبحث عن حلول وسبل لإيجاد تسوية سلمية مبينة أن “وفد الحكومة السورية قد وصل إلى جنيف ويقوم بإجراء اتصالات وثيقة مع الأمم المتحدة والخبراء الموجودين هناك” مضيفة.. “إن خبراء روسيين يعملون في جنيف”.

وأشارت زاخاروفا إلى أن “جماعات المعارضة السورية التي تشكلت نتيجة اجتماعات موسكو والقاهرة هي الأخرى مستعدة للتعاون البناء دون أي شروط مسبقة” معربة عن أملها في أن “معارضة قائمة الرياض ستعلن عن استعدادها للمحادثات”.

وكان الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أكد أمس أن “على الجميع أن يقرأ بتفهم وإدراك واحترام ما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 المعتمد بالإجماع والذي يتحدث عن أن تمثيل وفد المعارضة يجب أن يكون شاملا وواسعا لأقصى حد ممكن”.

وأكدت زاخاروفا أن اتهامات ممثلين عن المعارضة لروسيا بمحاولة إفشال مفاوضات جنيف هراء كامل لافتة إلى أن روسيا كانت تدعو منذ البداية إلى الحوار بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة وتسوية الوضع سياسيا ودبلوماسيا .

وشددت زاخاروفا على أنه لا يجب أن يضم وفد المعارضة إرهابيين من داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية.

وجددت زاخاروفا التأكيد على موقف بلادها الثابت والمبدئي بأن الشعب السوري هو فقط من يحدد مصيره و ليس لأي دولة أيا كانت الحق في أن تقرر ذلك بدلا عنه مذكرة بأن جميع الحالات التي شهدت تدخلا وإملاءات من الخارج أعطت نتائج سلبية يجب عدم تكرارها.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن أي تصريح للحل النهائي حول الأزمات السياسية ومصير الشعوب أمر خطير محذرة من أن إطلاق التصريحات عن مصير الشعب السوري أو من سيحكمه “يمكن أن يحول سورية إلى ليبيا جديدة”.

ودعت زاخاروفا الجميع ولا سيما في دول مجموعة الدعم الدولية لسورية إلى الحذر والتأكد فيما إذا كانت تصريحاتهم ستؤدي إلى التقدم إلى الأمام أو العودة إلى الخلف خصوصا أن المحادثات السورية السورية تجري الآن في جنيف ونعول على نجاحها.

وأكدت زاخاروفا أنه لا بد من توحيد الجهود الدولية وكافة الأطراف التي تقوم بمحاربة تنظيم داعش الإرهابي من أجل التسوية السياسية للأزمة في سورية لافتة إلى أن روسيا تساعد الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب الدولي بشكل شرعي في حين أن هذا النهج غير موجود لدى الغربيين.

وأوضحت زاخاروفا أن “هناك اختلافا جذريا بين الدعم الغربي والروسي للمعارضة السورية لأن روسيا تدعم المعارضة التي تحارب تنظيم داعش الإرهابي ويجري ذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية” معتبرة أنه عندما يجري الحديث عن دعم المعارضة ومنظوماتها فيجب تفسير الأهداف الملموسة من وراء ذلك.