لافروف:الأطراف الإقليمية والدولية أدركت أخيرا ضرورة التخلي عن الشروط المسبقة لبدء الحوار السوري السوري

موسكو-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العمليات الجوية الروسية على مواقع التنظيمات الارهابية في سورية أدت الى تحولات نوعية في الوضع على الارض وكشف من يحارب الإرهاب ومن يتواطأ معه ويحاول استخدامه لتحقيق مصالحه.

وأشار لافروف خلال مؤتمره الصحفي السنوي في موسكو اليوم إلى أن المشاركة الروسية في محاربة الارهاب ساهمت في تبني قرارات مهمة من قبل مجلس الأمن لتجفيف منابع تمويل الإرهاب وتجنيد الإرهابيين الأجانب وهي القرارات/2199/و/2253/ مطالبا جميع الدول بالالتزام بهذه القرارات وتقديم التقارير إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة عن كيفية الالتزام بها.

وأعاد لافروف التذكير بأن أحد الإجراءات المحورية في السياسة الخارجية الروسية هو الترويج لمبادرة الرئيس فلاديمير بوتين بتشكيل جبهة واسعة لمحاربة الارهاب على أساس القانون الدولي وبرعاية الأمم المتحدة .

وأعرب لافروف عن قناعته بأن القضاء على الارهاب لا يكون بالوسائل العسكرية وحدها مشددا على ضرورة مواجهة أيديولوجية التطرف واعتماد الوسائل السياسية لتسوية الازمات وعدم السماح للتنظيمات الإرهابية باستخدام البنية الاقتصادية في المناطق التي يسيطرون عليها كما فعل تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية والعراق وقيامه بسرقة النفط وتهريبه من سورية والعراق الى تركيا.

وأوضح لافروف ردا على سؤال لمراسل سانا في موسكو حول انتهاك تركيا قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الارهاب أنه يجب تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغيرها من القرارات الدولية ذات الصلة وقال.. نحن حريصون على عدم حدوث اي تلاعب بها ونقوم برقابة مكثفة على عمل الامانة التابعة للأمم المتحدة للتأكد من التزام الدول المختلفة بتطبيق هذه القرارات.

وأضاف لافروف إن القرار رقم 2253 القاضي بتجفيف منابع الدعم المالي للإرهابيين يتطلب من الأمانة العامة للأمم المتحدة صياغة تقارير دورية لكن التقرير الاول على ما يبدو لا يتحدث عن تهريب النفط من سورية إلى تركيا وهذا أمر غير مقبول لأن المعلومات كثيرة في وسائل الإعلام ولا بد من التأكد منها وإدخالها في التقرير الأممي وسنحرص على ذلك.

وبين لافروف أن الأطراف الاقليمية والدولية أدركت أخيرا ضرورة التخلي عن الشروط المسبقة لبدء الحوار السوري السوري مشددا على أن ربط محاربة الإرهاب بأشياء لا علاقة لها بالموضوع كاشتراط تغيير النظام السوري هو نهج خاطئ .

وشدد لافروف على أن محاولة تهميش بعض أطراف المعارضة السورية خلال محادثات جنيف القادمة انتهاك صارخ لقرار مجلس الامن /2254/ مبينا أن مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا هو المكلف بإرسال الدعوات للمشاركين في وفد المعارضة بناء على لقاءات موسكو والقاهرة والرياض .

وأشار لافروف إلى أن دي ميستورا صرح خلال موءتمره الصحفي يوم أمس بأن دائرة المدعوين ستمثل طيفا واسعا من المعارضات السورية وتستجيب لنص قرار مجلس الأمن /2254/ .