مجلس الأمن يتبنى بالاجماع قرارا يدعو إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمحاربة “داعش” الإرهابي

نيويورك-سانا

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع اليوم قرارا يجيز للدول الأعضاء في الأمم المتحدة “أخذ كل الإجراءات اللازمة” لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.

ونقلت “ا ف ب” عن مجلس الأمن قوله في قراره الذي أعدته فرنسا إنه “يطلب من الدول التي لديها القدرة على ذلك أن تتخذ كل الاجراءات اللازمة بما يتفق مع القوانين الدولية ولا سيما شرعة الأمم المتحدة على الاراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم (داعش) في سورية والعراق”.

ودعا القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى “مضاعفة جهودها وتنسيق مبادراتها بهدف منع ووقف الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تحديدا تنظيم (داعش) وكذلك مجموعات متطرفة أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة”.

واعتبر المجلس في قراره أن تنظيم “داعش” الإرهابي يمثل تهديدا عالميا وغير مسبوق للسلام والأمن الدوليين مؤكدا تصميمه على مكافحة هذا التهديد بكل الوسائل.

ويدين القرار اعتداءات باريس وكذلك أيضا الاعتداءات التي ارتكبها تنظيم “داعش” الإرهابي منذ تشرين الأول الماضي في كل من سوسة بتونس وأنقرة وبيروت إضافة إلى تفجير طائرة ركاب روسية فوق سيناء المصرية.

كما دعا مجلس الأمن في هذا القرار إلى تفعيل الجهود لوقف تدفق “المقاتلين الأجانب” إلى سورية والعراق وسد قنوات تمويل الإرهابيين.

تشوركين:  مكافحة الإرهاب على أساس القانون الدولي وليس المصالح

من جانبه قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن موسكو تنوي مواصلة العمل على مشروع القرار الروسي لمحاربة الإرهاب وستسعى إلى تبنيه من قبل مجلس الأمن الدولي.

وانتقد تشوركين محاولات بعض الدول الأعضاء محاصرة المشروع الذي طرحته روسيا للمناقشة في مجلس الأمن الدولي في أيلول الماضي واصفا هذه المحاولات بانها “قصيرة الرؤية السياسية”.

وأعرب تشوركين عن استعداد روسيا للتعاون على نطاق واسع مع الدول الأخرى بهدف مكافحة الارهاب مشيرا إلى أن مكافحة الإرهاب كانت في السنوات الاخيرة الأولوية القصوى لروسيا التي تعرضت عدة مرات لهجمات إرهابية.

ودعا تشوركين المجموعة الدولية الى حشد جهودها واثبات عزمها السياسي وتضامنها في مكافحة التهديد الارهابي المشترك بتعزيز وتنسيق جهودها الملموسة مطالبا بوضع المبادئ على أساس القانون الدولي وليس المصالح وإنشاء ائتلاف دولي يكافح الإرهاب.

مندوب الصين: معالجة أسباب الإرهاب الحقيقية والابتعاد عن الازدواجية

بدوره أكد مندوب الصين في الأمم المتحدة أن الإرهاب آفة فظيعة للإنسانية وأن الإرهابيين يرتكبون أعمالا خطيرة تهدد الأمن والسلم الدوليين داعيا المجتمع الدولي الى التوحد على أساس مبادئ وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأخرى للقانون الدولي وأن تعطى الأمم المتحدة الدور الرائد وتعزيز التنسيق وتشكيل جبهة مشتركة ضد الارهاب.

وأوضح المندوب الصيني أن جهود مكافحة الإرهاب ينبغي أن تعالج أسبابه الحقيقية داعيا الى الابتعاد عن الازدواجية عبر تطبيق قرارات مواجهة الإرهاب التي ينبغي أن تشمل مكافحته عبر الانترنت واتخاذ الاجراءات لمنع تمويله وتدفق الأموال عبر الحدود ومكافحة الأعمال التي تمثل تحديا للحضارة الانسانية.

وأكد المندوب الصيني أن بلاده ستبذل جهدها في مكافحة الإرهاب لتحقيق السلم والاستقرار الدوليين.