بعد إنفاق مئات الملايين لدعم الإرهاب.. كاميرون يكشف عن خطة بأكثر من 7 ملايين دولار لمحاربة “دعاية التطرف”

لندن-سانا

كشف رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون اليوم عن خطة بقيمة خمسة ملايين جنيه استرليني أي ما يعادل 7ر7 ملايين دولار لاستئصال ما سماه “السموم التي يبثها المتطرفون مثل تنظيم داعش الإرهابي والذين يستهدفون المجموعات البريطانية المهمشة والهشة”.

ونقلت ا ف ب عن كاميرون قوله إننا “نحتاج إلى أن نواجه ونتحدى بشكل منهجي التطرف والعقائد التي يبنى عليها وأن نكشف الأكاذيب والنتائج المدمرة له” مضيفا إننا “يجب أن نوقفه منذ البداية أي أن نمنع بذرة الحقد من أن تنمو في عقول الناس ونحرمها من الاوكسجين الذي تحتاج إليه لتنمو”.

وتأتي هذه الخطة في ظل تصاعد المخاوف من ارتداد الإرهاب الذي دعمته الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وحلفاؤهم من نظام أردوغان وممالك ومشيخات الخليج على مدى السنوات الماضية في سورية والمنطقة إلى الدول الأوروبية.

وأشار كاميرون إلى أن الاستراتيجية الجديدة للتصدي للتطرف تهدف أيضا إلى “تطوير الشراكة بين المؤسسات والشرطة والحكومة من أجل شطب المعطيات الإرهابية والمتطرفة على شبكة الانترنت” مؤكدا أن “حجم المهمة هائل لذلك نحتاج إلى أن يلعب كل فرد دوره”.

وجاء إعلان كاميرون عشية إطلاق الحكومة البريطانية استراتيجية لمكافحة التطرف تشمل ملاحقة أوسع للتطرف على الانترنت.

وتشمل الخطة بنودا حول تعاون وثيق بين شركات الانترنت والشرطة لإزالة الدعاية الالكترونية باستخدام أنظمة توظف حاليا لمنع الاستغلال الجنسي لصور الأطفال كما تتضمن ملاحقة التطرف في السجون والجامعات وحوافز للمدارس لاستيعاب الطلاب بشكل أفضل.

وتتضمن أيضا إنشاء مجموعة مشتركة من قطاع الصناعة والحكومة للحد من انتشار المحتوى المتطرف على الانترنت وخصوصا أن الأشهر ال18 الأخيرة شهدت تغييرا كبيرا في طريقة استخدام المتطرفين للانترنت من أجل إيصال عقيدتهم المتطرفة إلى العقول الفتية مباشرة.

يشار إلى أن الدول الغربية وحلفاءها أنفقت خلال السنوات الماضية مئات الملايين من الدولارات لدعم وتمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية في سورية حيث خصصت الولايات المتحدة وحدها 500 مليون دولار لبرنامج تدريب ما يسمى المعارضة المعتدلة والذي انتهى بفشل ذريع وفق اعترافات المسؤولين الأمريكيين أنفسهم فيما تخصص مبالغ ضئيلة لمواجهة الإرهاب وأفكاره المتطرفة وهو ما يطرح وفق مراقبين الكثير من الأسئلة حول جدية هذه الخطط وجدواها.