أوباما يتجاهل فشل استراتيجية بلاده بمحاربة “داعش” ويقر بضرورة التحدث مع إيران وروسيا لحل الأزمة في سورية

نيويورك-سانا

تجاهل الرئيس الأمريكي باراك أوباما فشل استراتيجية بلاده في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي مكررا لغته السابقة التي تضمنت دعما للإرهاب في سورية ومقرا في الوقت نفسه بأنه لا بد من العمل مع روسيا وإيران لحل الأزمة في سورية وأن الولايات المتحدة عاجزة عن حل مشاكل العالم بمفردها.

وقال أوباما في كلمته أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها السبعين.. إننا نرى مجموعات إرهابية تقطع رؤوس المعتقلين في سورية وهذا لا يتعلق بالأمن في دولة واحدة بل بالبشرية برمتها متجاهلا أن تمدد تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية والعراق هو نتيجة سياسات إدارته الداعمة للإرهاب في المنطقة.

وأشار أوباما الى أن الولايات المتحدة لن تقبل بقوة إرهابية كتنظيم “داعش” في سورية وأنه لا بد من محاربة أفكار التطرف والتشدد في العالم معتبرا أن التنظيم الإرهابي يقتات مما سماه استمرار “الحرب السورية” ويستخدم تكنولوجيات عالية الدقة وهناك تيارات خطيرة يمكن أن تعيدنا إلى الوراء حيث نرى اليوم نزاعات وتهجيرا عبر الحدود متوعدا بالعمل على هزم الارهاب و”داعش” متجاهلا دعمه للتنظيمات الإرهابية في سورية تحت مسميات “المعارضة المعتدلة”.

وادعى أوباما أنه لا بد من تعزيز القدرات المشتركة لتحقيق الأمن في الدول التي تفكك فيها القانون والحفاظ على هذا الأمن وقد تم اختبار هذا الالتزام خلال الحرب في سورية غير أن أوباما لم يستمع الى الانتقادات التي توجهت الى الحلف الذي شكله لمحاربة “داعش” وما يمثله من انتهاك للقوانين والمواثيق الدولية لأنه لم يجر بالتنسيق مع الدولة السورية.

وكانت الولايات المتحدة أرسلت مجموعتين إرهابيتين الى سورية بعدما دربتهما وزودتهما بالسلاح غير أن المجموعة الاولى لم يبق منها سوى 5 فقط والثانية سلمت أسلحتها إلى “جبهة النصرة” الإرهابية بإقرار مسؤولين أمريكيين الأمر الذي دفع العديد من المراقبين إلى التأكيد بأن الولايات المتحدة الامريكية لا تريد القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي بل الاستفادة منه لتنفيذ سياساتها في المنطقة.

أوباما الذي تحدث عن الديمقراطية وضرورة أن يحكم الشعب بنفسه بقوله إن الديمقراطية يمكن ان تتخذ أشكالا مختلفة في العالم وأن الحكومة يجب أن تعبر عبر التجربة التاريخية لكل شعب أصر من جديد على التدخل في الشؤون الداخلية السورية ووضع العراقيل أمام حل الأزمة في سورية عبر حوار سوري سوري دون أي تدخل خارجي.

وأكد أوباما أنه لن يتردد في استخدام أقوى جيش في العالم لحماية بلده أو حلفاء أمريكا لكنه وبشكل أحادي عاد ليقول.. انه لا يمكن حل النزاعات باللجوء إلى القوة ومفاهيم العنف.

ولفت أوباما إلى أن بلاده عقدت مع إيران اتفاقا شاملا بعيد المدى يسمح لإيران بالاستفادة من الطاقة النووية السلمية مع اعترافه بالدور البارز الذي قامت به كل من روسيا والصين لتحقيق هذا الانجاز.