كوربين: الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولتان عن ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي

لندن-سانا

أكد رئيس حزب العمال البريطاني الجديد جيريمي كوربين أن بريطانيا والولايات المتحدة مسؤولتان عن ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي من خلال تدخلاتهما العسكرية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية عن كوربين قوله “إن تنظيم داعش لم يأت من العدم بل هو /جزئياً/ صنيعة التدخلات الغربية في المنطقة” مبينا أن قيام الغرب بشن غارات جوية ضد التنظيم الإرهابي في الأراضي السورية “سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وسيجعل الوضع أكثر سوءا”.

وأشار كوربين إلى أن تنظيم “داعش” الإرهابي يحصل على الكثير من الأموال وإمدادات الأسلحة وكل ذلك لا يأتي “من الفراغ بل من مكان ما” معتبرا أن الوسيلة الأفضل التي يمكن لبريطانيا من خلالها التصدي لهذا التنظيم تستند إلى عزله اقتصاديا والاعتراف بالكم الهائل من الأسلحة التي تبيعها لندن إلى بعض الأنظمة في الشرق الأوسط وعلى رأسها نظام آل سعود.

وانتقد كوربين تبعية السياسة الخارجية البريطانية للولايات المتحدة معربا عن قناعته بأن الطريقة الأفضل لإبقاء بلاده “آمنة” هي بالابتعاد عن السياسة الأمريكية “وعدم الاقتران في كل مرحلة من المراحل”.

وكان كوربين أكد في تموز الماضي أن كميات كبيرة من الأسلحة التي تبيعها بريطانيا إلى أنظمة السعودية وقطر والبحرين تنتهي بيد تنظيم “داعش” الإرهابي مشيرا إلى أن “إغراق منطقة الشرق الأوسط بأسلحة تجهزها شركات بريطانية مقابل المليارات من الدولارات سنويا يعد عاملاً مساهماً في إدامة الصراعات فيها”.

يذكر أن بريطانيا تواصل السير خلف الخطط التي وضعتها حليفتها واشنطن فيما يخص دعم الإرهابيين في سورية الذين تسميهم تضليلا “معارضة معتدلة” وهو ما يعد استمراراً لانقياد حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشكل أعمى للإدارة الأمريكية وقد أعلنت لندن في أيار الماضي أنها أرسلت 85 جندياً من قواتها إلى تركيا والأردن للمشاركة في البرنامج الذي تقوده الولايات المتحدة لتدريب وتسليح الإرهابيين في سورية.