مستوطنون يجددون اقتحام المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي

القدس المحتلة-سانا

جدد المستوطنون الصهاينة ولليوم الرابع على التوالي اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسات معززة من قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط دعوات من قبل منظمات يهودية متطرفة الى المشاركة الواسعة في اقتحامات جديدة في وقت لاحق في خطوة تصعيدية واستفزازية ضد الفلسطينيين ومقدساتهم.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا بأن قوات الاحتلال المتمركزة على بوابات الأقصى الرئيسية الخارجية واصلت منع النساء والطالبات والشبان الفلسطينيين من الدخول إلى المسجد المبارك في الوقت الذي انتظمت فيه بعض النساء في اعتصام أمام باب السلسلة أحد أبواب الأقصى.

وكان عدد من الشبان نجح الليلة الماضية بالاعتكاف في رحاب المسجد الأقصى وحاولت شرطة الاحتلال اخراجهم من الاقصى ليلا لكنها فشلت في ذلك وهددت باعتقالهم.

واقتحمت قوات الاحتلال فجر الاحد الماضي المسجد الأقصى المبارك واعتدت على المصلين بالقنابل الصوتية والاعيرة المطاطية ما خلف عددا من الاصابات كما جددت اقتحامها للمسجد المبارك صباح أمس واعتقلت عددا من الشبان الفلسطينيين.

إلى ذلك شهدت قرى العيسوية والطور ومخيم شعفاط وحي الصوانة وبلدة سلوان بمدينة القدس احتجاجات فلسطينية ردا على استهداف المسجد الأقصى واقتحامه وقامت قوات الاحتلال بالاعتداء عليها.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم ستة فلسطينيين في مداهمات نفذتها بعدد من محافظات الضفة الغربية.

المطران حنا يدين التعديات على الأقصى

أدان المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم بشدة التعديات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك وعلى المصلين والمعتكفين فيه معتبرا أن هذا التصعيد الإسرائيلي الأخير يحمل في طياته نية مبيتة.

ودعا المطران حنا أمام وسائل الإعلام بعد زيارة جرحى أحداث المسجد الأقصى المبارك في مستشفيات القدس الجميع إلى التحرك من أجل حماية المسجد الأقصى ومدينة القدس بكل مقدساتها ومؤسساتها وأبنائها وقال إن كنائس القدس تعبر عن قلقها ورفضها لهذا التصعيد الذي يمس مشاعر المسلمين كما كل أبناء الشعب الفلسطيني مسيحيين ومسلمين مؤكدا أن مسيحيي القدس يشاركون أخوتهم المسلمين القلق على مسجدهم ويقفون إلى جانبهم فى نضالهم وسعيهم للحفاظ على هذا المكان المقدس.

وشدد على أن هذا التصعيد الإسرائيلي الأخير والذي يأتي في سياق السياسات الاحتلالية في مدينة القدس يجب أن يجعلنا أكثر صمودا وثباتا وتمسكا لمدينتنا المقدسة ورفضا للممارسات الاحتلالية الظالمة فيها وقال علينا أن نوحد صفوفنا وفي الوقت الذي نرفض فيه سياسات الاحتلال وممارساته القمعية الظالمة فان من واجبنا التصدي لكل المظاهر السلبية التي بدأت تدخل مجتمعاتنا العربية إمعانا بتفكيكها ونسف الوحدة الوطنية التي تميز بلادنا وشعبنا.

وأشار إلى أن أي خطاب طائفي عنصري من أي نوع كان لا يستفيد منه إلا الاحتلال داعيا إلى التحلي بالوعي والحكمة والمسؤولية لكي نكون أقوياء في مواجهة التحديات التي تعصف بنا.

ولفت المطران حنا إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها مؤخرا في القدس من قبل شخصيات دينية ووطنية واعتبارية إنما تهدف إلى العمل من أجل السلم الأهلي ونبذ أي مظاهر سلبية التي قد يكون مصدرها الاحتلال أو أي جهة أخرى بهدف إثارة الفرقة في صفوفنا وبين ظهرانينا.

وختم المطران بتأكيده على أن قضية الأقصى هي قضيتنا جميعا قضية الشعب الفلسطيني الواحد بمسلميه ومسيحييه كما أن التعديات على المقدسات المسيحية هي قضيتنا جميعا.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي جددت اليوم اقتحامها المسجد الأقصى المبارك.