ظريف: الشعب السوري من يقرر مستقبل بلاده.. غارسيا: ندعم الحوار في سورية

طهران-سانا

جدد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف التأكيد على أن حل الأزمة في سورية يتم بالطرق السياسية مشددا على أن الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبل بلاده فقط.

وقال ظريف في مؤتمر صحفي عقده اليوم مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو في مقر الخارجية الإيرانية بطهران إن “من يحاولون فرض قرارهم على سورية ووضع الشروط حول انتخاب رئيسها” يساهمون في استمرار الأزمة فيها لافتا إلى أن الشعب السوري هو صاحب القرار.

وأضاف إن على الأطراف الخارجية أن “تتخلى وبسرعة عن أنانيتها وتوكل اتخاذ القرار للشعب السوري وأن يدعوا هذا الشعب يقرر مصيره عن طريق المؤسسات القانونية وباستخدام الأدوات السلمية والمصالحة الوطنية”.

ولفت ظريف إلى أن الأزمة في سورية” ستنتهي بشرط تخلي الأطراف الخارجية عن إجراءاتها التي تهدف إلى تحقيق مصالح قصيرة الأمد على حساب دماء الشعب السوري وأن يسمحوا لهذا الشعب بالعيش بأمن واستقرار” مشيرا إلى “أن السلام لن يعم في سورية بالشعارات التي تطلق هذه الأيام من بعض الدول المجاورة لها وإنما بمنع استخدام أراضيها لتسلل الإرهابيين إلى داخل سورية”.

وأوضح ظريف ان مواقف إيران وإسبانيا متقاربة فيما يتعلق باستخدام الاساليب السلمية لتسوية الأزمة في سورية داعيا الدول الساعية إلى تدخل عسكري إلى أن يتخلوا عن أحلامهم بإنهاء الإوضاع في هذا البلد بالطرق العسكرية.

وحول العلاقات الثنائية بين ايران واسبانيا قال ظريف إن إيران وغسبانيا تتمتعان بعلاقات ثنائية عريقة ولديهما مشتركات واسعة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية لافتا الى حرص إيران على زيادة التعاون بين البلدين.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني إنه تم التطرق خلال المباحثات إلى المواقف المشتركة لإيران وإسبانيا حول حقوق الإنسان ودعم حقوق الشعوب كما تناول البحث خطر التطرف والإرهاب في المنطقة مؤكدا ضرورة التصدي الحقيقي لهذه الظاهرة.

كما لفت ظريف إلى أن النقاش تطرق للأوضاع في العراق وأفغانستان واليمن وقال إن “إسبانيا باعتبارها عضوا غير دائم في مجلس الأمن تتولي دورا مهما في دعم تسوية هذه الازمات كما أن بإمكانها القيام بدور مهم في معالجة الأزمات في المنطقة”.

وأعرب وزير الخارجية الايراني عن امله بان تسهم محادثات اليوم في تعزيز اجواء التفاهم والتعاون للاستفادة من الفرص المشتركة والتصدي للتحديات المشتركة.

من جانبه أكد وزير الخارجية الإسباني أن حكومة بلاده “تدعم الحوار في سورية وتدعو لتكريس الجهود لحل الأزمة بالطرق السلمية وبطريقة عقلانية ومنطقية حتى تمكن مواصلة الحوار وفق بيان جنيف” مشددا على أهمية السيادة السورية ووحدة التراب السوري وضرورة مكافحة الإرهاب.

ودعا غارسيا إلى وضع برامج مشتركة لحل أزمة اللاجئين التي أصبحت احدى القضايا الاقليمية والعالمية الناتجة عن المجموعات الإرهابية في المنطقة لافتا الى أن سكان سورية يواجهون هذه الكارثة الانسانية نتيجة وجود التكفيريين والزمر الارهابية التي تسببت بالهجرة.

وأشاد غارسيا بجهود إيران في السعي لإحلال واستتباب الأمن والسلام في المنطقة مجددا ترحيب بلاده بحصيلة الاتفاق النووي بينها وبين مجموعة مجموعة “خمسة زائد واحد” الذي يمهد الطريق لاستثمارات هامة بين البلدين اللذين بإمكانهما التعاون لتوفير الأمن والسلام في المنطقة .