اللحام: الاستجابة الدولية لمكافحة الإرهاب قاصرة ورهن سياسات خاطئة

انطلقت اليوم في العاصمة الفيتنامية هانوي بمشاركة سورية اجتماعات الدورة 132 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي ويبحث خلالها عدد من رؤساء البرلمانات دور البرلمانيين في تقديم إسهامات عملية لتحقيق التنمية والاستقرار والسلام في العالم تحت عنوان “أهداف التنمية المستدامة الانتقال من الأقوال إلى الأفعال” وفي كلمة له خلال جلسة استماع لجنة قضايا الشرق الأوسط أكد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام رئيس الوفد السوري أن الحديث عن الحالة الراهنة في الشرق الأوسط ينقسم لمحورين أساسيين الأول يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية منذ أكثر من 67 عاماً فيما يرتبط الثاني بتنامي ظاهرة الإرهاب في المنطقة وتحولها إلى تهديد إقليمي ودولي.sana
ودعا اللحام برلمانات العالم إلى الضغط على اسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي العربية المحتلة ومنها الجولان السوري معتبرا أن هذا “الاحتلال أساس الفوضى والإرهاب والتواترات وإنهاءه يسهم باستعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.
وفيما يتعلق بمحور الإرهاب قال اللحام “الإرهاب بدأ يجتاح منطقة الشرق الأوسط قبل نحو أربع سنوات بدعم غربي وإقليمي تحت ما يسمى الربيع العربي فكان خريفاً قاسياً أدمى الشعب العربي وقوض المكتسبات الكبيرة التي تحققت له في دوله على صعيد الخدمات والتنمية والحريات العامة وحقوق الإنسان”.
ورأى رئيس مجلس الشعب “أن العالم استفاق متأخراً على تنامي الإرهاب وازدياد مخاطره في منطقة الشرق الأوسط التي تشكل قلب العالم ورغم هذه الاستفاقة الخجولة وصدور قراري مجلس الأمن 2170 و 2178 لمحاربة تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين وكل ما يرتبط بتنظيم القاعدة الإرهابي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب الذين تجاوز عددهم الآلاف عبر الحدود التركية والأردنية بقيت الاستجابة الدولية لمكافحة الإرهاب قاصرة ورهن سياسات خاطئة وبقيت مواقف الدول الغربية وبعض دول الجوار بعيدة عن الالتزام الحقيقي بمحاربة الإرهاب”.sana.jpg01
وقال اللحام “إن ما يجري اليوم من تدريب لما يسمونه المعارضة المعتدلة في تركيا والأردن بدعم اميركي وفرنسي وبريطاني وسعودي وقطري هو احد أشكال دعم الإرهاب والفوضى وانتهاك فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ينبغي إدانته من جميع برلمانات العالم ووقفه فوراً” داعيا إلى اتخاذ مواقف حازمة والضغط على الحكومات والدول للعمل جدياً ضمن “إستراتيجية دولية لمحاربة الإرهاب ووقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود والتعاون مع الدول التي تتعرض للإرهاب باعتبار ذلك السبيل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة السرطانية الخطيرة”.
وأوضح رئيس مجلس الشعب أن “سورية تحارب الإرهاب بالتوازي مع الاستمرار بالمصالحة الوطنية كما طرحت حكومتها برنامجا للحل السياسي يضمن مشاركة جميع أبناء الوطن على اختلاف توجهاتهم السياسية” وتعاونت مع مختلف المبادرات الدولية في هذا المجال كما ناشدت دول العالم أكثر من مرة للتعاون في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف غير أن “أدواته في الداخل ومشغليهم وداعميهم في السعودية وتركيا وقطر كانوا وما زالوا يعلنون رفضهم الحل السياسي لكنهم سيفشلون أمام تماسك الدولة السورية وبسالة جيشها وصمود شعبها”.
وأكد اللحام أن “غالبية الشعب السوري ترغب بالحياة الآمنة في ظل دولة مدنية تحفظ حقوق الجميع لكن التكفيريين الذين جرى استقدامهم من مختلف دول العالم هم من يختطفون بعض المناطق بقوة السلاح ويمنعون الأهالي من ممارسة حياتهم الطبيعية ويفرضون عليهم حياة القرون الوسطى بالترهيب وقطع الرؤوس والجلد وسبي النساء وتجنيد الأطفال”.
وكان اللحام شارك في الاجتماع التشاوري للمجموعتين الإسلامية والعربية حيث تمت دراسة ترشيح أعضاء في المقاعد الشاغرة في أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي وقررت المجموعة العربية تسمية أعضاء مجلس الشعب فاديا ديب من سورية وجميلة السماك من البحرين ومحمد عبد ربه من العراق ممثلين عن المجموعة العربية في مكتب اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي.
وتستمر اجتماعات الجمعية 132 للاتحاد البرلماني الدولي لغاية الأول من نيسان 2015 وكانت عقدت دورتها 131 في تشرين الأول من عام 2014 بمشاركة سورية في جنيف حيث ناقشت سبل مواجهة المخاطر المتزايدة على الأمن والسلام الدوليين .
1
وفي كلمة لها خلال جلسة لجنة النساء البرلمانيات حول الحرب الالكترونية ذكرت عضو مجلس الشعب ماريا سعادة أن الفضاء الالكتروني بيئة معلوماتية ومعرفية أساسية واسعة وضرورة لمتطلبات العصر وتقدم المجتمعات لكنه أيضا “بيئة للصراع والتطرف والإرهاب تهدد المجتمعات”.
وبينت سعادة وجود تحالف واضح بين التنظيمات الإرهابية والدول الداعمة لها والتي تمارس حربا الكترونية حقيقية وإرهابا الكترونيا يستهدف المجتمع السوري “ففي وقت تقوم به هذه التنظيمات بتدمير البنى التحتية وقتل الشعب السوري تفتح الدول فضاءاتها الالكترونية للإرهاب لنشر فكره المتطرف بين الشباب من كل الجنسيات واستقطابهم للانخراط بأعمالهم الإرهابية وتجنيد الأطفال والنساء”.
وأضافت “إن بعض الدول لم تكتف بفرض عقوبات اقتصادية على سورية مخالفة لميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان بل تقوم بحجب وعزل الكثير من المواقع والبرامج عن الشعب السوري وهو ما يعني إعاقة للنمو والتطور”.