التايمز تحذر من رفض الغرب التحقيق باستخدام قوات النظام التركي الفوسفور الأبيض خلال عدوانها على الأراضي السورية

لندن-سانا

أكدت صحيفة التايمز البريطانية وجود أدلة متزايدة على استخدام قوات النظام التركي لمادة الفوسفور الأبيض خلال عدوانها على الأراضي السورية مشددة على وجوب التحقيق في مثل هذه الجرائم “إذا كان للقانون الدولي أي معنى”.

وحذرت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم بعنوان “لماذا يرفض الغرب التحقيق في اتهامات لتركيا باستخدام الفوسفور الأبيض” من أن قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عدم التحقيق في استخدام النظام التركي للفوسفور الأبيض في سورية “أمر مثير للقلق بصورة كبيرة” مشددة على وجوب التحقيق في الجرائم الدولية المشتبه فيها “دون خوف أو تحيز ودون الأخذ في الاعتبار من يعتقد أنه مسؤول عنها”.

وانتقدت الصحيفة عدم إسراع المنظمة بالتحقيق في استخدام النظام التركي للفوسفور الأبيض بدعوى جمعها للأدلة وبأن المادة الكيميائية ليست محظورة قائلة إن ذلك مجرد ذريعة مخادعة لأنه على الرغم من أن الفوسفور الأبيض مكون رئيسي في قذائف الدخان في معظم جيوش حلف شمال الأطلسي ناتو فإن استخدامه محكوم بميثاق جنيف للأسلحة الكيميائية الذي يسمح باستخدامه في القنابل اليدوية والذخيرة ولكن يحظر استخدامه بصورة مباشرة كمادة حارقة.

وأضافت الصحيفة إن “ما نخشاه هو أن يكون احجام المنظمة الدولية عن التحقيق يشكل انعكاسا لرغبة الغرب في عدم إحراج دولة حليفة وعضو في حلف شمال الأطلسي” مشددة على أنه إذا لم يرد الغرب على استخدام تركيا لمواد محظورة فإن ذلك سيتسبب في المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي ومشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى استخدام هذه الأسلحة في حروب قادمة دون الخوف من العواقب.

وكانت الصحيفة رصدت الشهر الماضي عبر تحقيق بعنوان “تزايد الأدلة على استخدام تركيا الفوسفور الأبيض في سورية” معاناة وآلام ضحايا هجمات الأسلحة المحرمة دولياً التي تستخدمها قوات النظام التركي مبينة أن الإصابات والحروق الخطيرة التي أصيب بها المدنيون جراء العدوان التركي تبدو كأنها نجمت عن شيء أسوأ بكثير من الانفجارات وهي خير دليل على استخدام النظام التركي العضو في الناتو مادة الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً ضد المدنيين السوريين.

وبدأ النظام التركي ومرتزقته من التنظيمات الإرهابية في التاسع من تشرين الأول الماضي عدوانا على الأراضي السورية في ريفي الحسكة والرقة أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين ونزوح عشرات الآلاف منهم عن منازلهم إضافة إلى وقوع دمار وأضرار كبيرة في البنى التحتية من كهرباء ومياه وغيرها من القطاعات التي تقدم خدمات أساسية يومية لمئات آلاف المدنيين.