القوات العراقية تحكم سيطرتها على صحراء الجزيرة في الأنبار وتواصل تقدمها بالرمادي

بغداد-سانا

تمكنت القوات المسلحة العراقية من إحكام سيطرتها التامة على صحراء الجزيرة في محافظة الأنبار غرب العراق وقطع الطرق البرية بين عصابات “داعش” الإرهابية في مدينة الرمادي مع الأراضي السورية وتحقيق تقدم جديد في تحرير الأحياء السكنية في المدينة والقضاء على 79 إرهابيا من عصابات “داعش” الإرهابية.

وقال مصدر في قيادة جهاز مكافحة الإرهاب العراقي لمراسلة سانا في بغداد ان “قوات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من تحرير جميع الأحياء السكنية المحيطة بجامعة الأنبار بالكامل من سيطرة عصابات داعش الإرهابية وباشرت قوات الهندسة على الفور برفع المتفجرات والعبوات الناسفة وفتح الطرق ومواصلة التقدم باتجاه وسط الرمادي”.

وأكد غسان العيثاوي القيادي في الحشد العشائري في محافظة الأنبار في اتصال هاتفي مع مراسلة سانا ان القوات العراقية المشتركة تتقدم بشكل منظم باتجاه مناطق وسط الرمادي خشية وقوع ضحايا بين المدنيين نتيجة قيام عصابات “داعش” بزرع جميع الطرقات والأزقة والساحات والمنازل والأشجار بالعبوات الناسفة وتجهيز مجموعة كبيرة من المفخخات والسيارات الملغمة لإيقاف تقدم القوات.

وأشار العيثاوي إلى وجود آلاف من المدنيين رهن الاحتجاز من قبل العصابات الإرهابية كدروع بشرية في مناطق البوعلوان والوار والجمعية والبوشعبان وأحياء أخرى في مركز مدينة الرمادي.

وأوضح العيثاوي ان عمليات القوات المشتركة منذ انطلاقها حتى الآن أسفرت عن تطهير مناطق البوذياب والطاش الأولى والثانية وجامعة الانبار ومناطق البوعيثة والبوذياب في جنوب الرمادي.

وكان الجيش العراقي أعلن أمس مقتل قناصين اثنين تابعين لتنظيم “داعش” الإرهابي وتفكيك 50 عبوة ناسفة بعد تقدمه في حصيبة الشرقية شرق الرمادي.

في غضون ذلك توقف التقدم العسكري نحو مدينة الفلوجة في الأنبار بعد محاصرة المدينة بالكامل بسبب انتهاء المرحلة الأولى من المعارك ولإعطاء المدنيين فرصة أخرى للخروج من المدينة.

وقال كريم النوري عضو هيئة الرأي في قيادة قوات الحشد الشعبي لمراسلة سانا انه “تم تغيير وجهة المعارك من الفلوجة إلى الرمادي لان المعارك مع تنظيم داعش الإرهابي لا تجري بشكل تقليدي ما استدعى اتخاذ قرار الهجوم على الرمادي لإرباك العصابات الإرهابية وتشتيت قوتها والإجهاز عليها” مشيرا إلى ان التنظيم الإرهابي ما زال يحتجز آلاف المدنيين ويمنعهم من الخروج.

كما أفاد أبو قتيبة الدليمي القيادي في قوات الحشد العشائري في قضاء الفلوجة ان “تنظيم داعش الإرهابي قام بإجبار الأهالي على دفع مبالغ مالية تصل إلى مليون دينار عراقي لكل أسرة تحاول الخروج من مناطق سيطرته في الفلوجة” موضحا أن هذا الإجراء الوحشي أوجد أزمة جديدة للأسر المحاصرة في المدينة.