مجلس الشعب يعقد جلسته الأولى من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الثاني بحضور المهندس خميس وعدد من الوزراء

دمشق-سانا

عقد مجلس الشعب برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس اليوم جلسته الأولى من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الثاني بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس وعدد من الوزراء.

وفي مستهل الجلسة أكد صباغ في كلمة له أن المطلوب خلال هذه الدورة الجديدة أن تتخطى سابقتها في نوعية الأداء وصورته وأن تكون الفترة الماضية مناسبة اطلع فيها أعضاء المجلس على أحوال المواطنين ومطالبهم لأن ذلك يشكل معرفة ضرورية من أجل الأداء الأفضل.

وقال صباغ “نعاهد أنفسنا بالعمل على اللحاق في مجال عملنا بالأداء العظيم لجيشنا البطل، صحيح أنه من الصعب الوصول إلى ذاك الأداء لكن علينا الاقتراب منه إبداعاً وتضحية ووفاء للوطن والشعب والقائد”.

وأكد صباغ وحدة الهدف والدافع بين مجلس الشعب والحكومة بما تشكله من إطار قوي لتكامل عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية في خدمة الوطن والمواطن وهو تكامل ضروري يعزز أداءهما.

ولفت صباع إلى أن ما حققه الجيش العربي السوري من إنجاز نوعي ومفصلي في مسار الحرب على الإرهاب من خلال تحرير مناطق في ريفي حماة وإدلب شكل “صفعة قوية على وجه الوالي العثماني الذي عطل كل الاتفاقات واستمر في عناده واحتلاله”.

وتوجه صباغ في ختام كلمته بتحية إجلال لأرواح الشهداء الأبرار وتحية إكبار لأبطال الجيش العربي السوري الباسل متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.

المهندس خميس: الحكومة تواصل العمل لمواجهة العدوان الاقتصادي مركزة بشكل أساسي على تعزيز دورة الإنتاج المحلي

بدوره أكد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس في كلمته أن لقاءات العمل المستمرة والدائمة بين أعضاء مجلس الشعب والسلطة التنفيذية تعزز العمل المشترك وتسهم في بلورة رؤية واضحة للعمل في مختلف المجالات.

وأوضح المهندس خميس أن العدوان الاقتصادي الجديد الذي يشن على الاقتصاد السوري عموما وعلى معيشة المواطن ومصدر رزقه خصوصا ازدادت آثاره السلبية في ظل الحصار الخارجي الذي تقوده الولايات المتحدة ويستهدف احتياجات البلاد من المشتقات النفطية والسلع الغذائية والتكنولوجيا وكذلك التحريض المستمر على سعر صرف العملة الوطنية والمضاربة عليها عبر أدوات إقليمية ودولية علناً وباعتراف مسؤولي الإدارة الأمريكية.

وأشار المهندس خميس إلى أن الحكومة تواصل العمل لمواجهة العدوان الاقتصادي ضد بلدنا مركزة بشكل أساسي على تعزيز دورة الإنتاج المحلي للتقليل من حجم المستوردات وتحقيق جزء لا بأس به من أمنها الاقتصادي بالتعاون مع القوى والفعاليات الاقتصادية الوطنية وتحقيق استقرار سعر الصرف وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن السياسة الحكومية بتفاصيلها ومشروعاتها وخططها أدت لانخفاض واضح في أسعار شريحة مهمة من السلع الضرورية إلا أن اتساع الفجوة المتشكلة بين الدخل والأسعار نتيجة ضغوط الحرب الاقتصادية وتقلبات سعر الصرف لا يزال يرمي بثقله على كاهل المواطن وأوضاعه المعيشية مبينا أن الحكومة تعمل لمواجهة ذلك بتوفير الاحتياجات الأساسية للبلاد والمواطنين وتهيئة الظروف الاقتصادية لمرحلة ما بعد الحرب.

وأشار المهندس خميس إلى أن الأولوية الحكومية تركزت على إنعاش القطاع الزراعي الذي تعرض لدمار وتخريب بهدف تأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية باعتبار هذا القطاع الحامل الأساسي لمنظومة الأمن الغذائي موضحاً أن العمل جار على هيكلة هذا القطاع بغية إنتاج نهضة زراعية.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن عدد الأسر العائدة إلى أراضيها خلال الموسم الزراعي 2018- 2019 بلغ نحو 274 ألف أسرة أي ما يقرب من 3ر1 مليون مواطن عادوا إلى حقولهم ومزارعهم أغلبهم في محافظات حلب ودير الزور ودرعا.

إجمالي المساحة الزراعية المحررة بلغ نحو 855 ألف هكتار دخل منها في دائرة الاستثمار نحو 525 ألف هكتار

وأكد المهندس خميس أن الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري في محافظتي حماة وإدلب حررت ما يقرب من 32 ألف هكتار من الأراضي الزراعية ليصبح بذلك إجمالي المساحة الزراعية المحررة نحو 855 ألف هكتار دخل منها في دائرة الاستثمار نحو 525 ألف هكتار أي 62 بالمئة والجزء الآخر بانتظار اكتمال إزالة الألغام وإعادة تأهيل شبكات الري الحكومية والآبار التي تعرضت للتخريب وسرقة التجهيزات موضحا أن البلاد لا تزال تحقق نسبة كبيرة في اكتفائها الذاتي من مجمل المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية وبعضها يفيض عن الحاجة.

وبالنسبة للقطاع الصناعي لفت المهندس خميس إلى أن الحكومة حرصت على إقلاع العديد من الشركات الصناعية الحكومية المتوقفة وأن 17 شركة استأنفت العمل بشكل كامل أو جزئي تضاف إلى نحو 16 شركة أدخلت خطوط إنتاج جديدة أو قامت بتطوير المنتج لديها ما أسهم بارتفاع قيمة العقود الموقعة لدى جهات وزارة الصناعة بغية تصريف الإنتاج والمخازين خلال العام الحالي إلى ما يزيد على 200 مليار ليرة.

ولفت المهندس خميس إلى ما قدمته الحكومة للصناعيين في القطاع الخاص من تسهيلات وخدمات أثمرت عن الإقلاع أو البدء بتأهيل ما يقارب 82 ألف منشأة صناعية وحرفية من أصل 131 ألفا أي ما نسبته نحو 63 بالمئة مبينا أنه يجري العمل على إعادة النظر بالرسوم الجمركية المفروضة على المواد الأولية الداخلة في الصناعة وتبسيط الإجراءات اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج والاستمرار بسياسة ترشيد استيراد المنتجات المصنعة محلياً والتي تكفي حاجة السوق المحلية.

وفي القطاع السياحي بين رئيس مجلس الوزراء أنه تم التعاقد على مشروعات سياحية منذ بداية العام الحالي بكلفة استثمارية تصل لنحو 18 مليار ليرة كما شهد هذا العام دخول 149 منشأة سياحية في الخدمة كلفتها الاستثمارية بالأسعار الجارية تتجاوز 67 مليار ليرة تضاف إلى 19 منشأة عادت للعمل بكلفة استثمارية تتجاوز 16 مليار ليرة.

الحكومة مستمرة بتنفيذ الخطط الإسعافية والإغاثية للمناطق المحررة ومواكبة الاحتياجات المتنامية بفعل استقرار الأوضاع وعودة أعداد كبيرة من المهجرين

وفيما يخص قطاع الخدمات أوضح المهندس خميس أن الحكومة مستمرة بتنفيذ الخطط الإسعافية والإغاثية للمناطق المحررة ومواكبة الاحتياجات المتنامية بفعل استقرار الأوضاع وعودة أعداد كبيرة من المهجرين واللاجئين.

ولفت المهندس خميس إلى أن تحسين واقع قطاع الكهرباء يحظى بأولوية لدى الحكومة رغم ضخامة المبالغ التي تحتاجها عمليات تأهيل بعض محطات التوليد المتضررة جراء الحرب أو عمليات التوسعة والبناء ويجري العمل لتنفيذ نحو ستة مشروعات هي الأضخم وبكلفة تتجاوز 1500 مليار ليرة كمحطة توليد اللاذقية بكلفة 213 مليارا والاستمرار بتنفيذ توسع محطة دير علي بكلفة 400 مليار ليرة والإعلان عن تنفيذ محطة توليد في حلب بأكثر من 500 مليار ليرة.

وأشار المهندس خميس إلى أن الحكومة عملت على توسيع رقعة انتشار المؤسسات والمرافق الخدمية والتنموية في المحافظات وتدعيمها بمشروعات جديدة واستكمال المشروعات المتوقفة من مستشفيات ومراكز صحية ومدارس ومحطات التوليد وشبكات توزيع الكهرباء وشبكات مياه الشرب والطرق مبينا أن القيمة الإجمالية للمبالغ المصروفة على المشروعات في المحافظات من الموازنة الاستثمارية وحساب لجنة إعادة الإعمار خلال عامي 2017 و2018 بلغت نحو 517 مليار ليرة وهذه المشروعات جاءت داعمة لما تنفذه الوحدات الإدارية في المحافظات والتي أنفقت خلال ثلاث سنوات ما يقرب من 150 مليار ليرة على أكثر من 9831 مشروعاً خدمياً وتنموياً.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أنه تم إطلاق مشاريع تنموية بعدة محافظات تسهم في التنمية المحلية والإقليمية بدأت في اللاذقية وطرطوس بنحو 26 مشروعا بكلف استثمارية تصل إلى 8ر1 مليار ليرة وقريباً ستتم مناقشة المشروعات التنموية المقترحة لمحافظات المنطقة الجنوبية درعا والسويداء والقنيطرة ومحافظتي حمص وحماة.

واختتم المهندس خميس كلمته بالقول “لا يزال أمامنا جميعا عمل كثير ونعترف أن ما أنجزناه دون طموحات شعبنا لكننا سنظل مصممين على أن سورية تستحق الأفضل دوما”.

وفي مداخلاتهم طالب أعضاء المجلس بتعديل قانون مجلس النقد والتسليف رقم 23 لعام 2002 وتعديلاته بحيث يتم توسيع قاعدة عضويته لتضم مديري المصارف العامة والعمل على استقرار سعر الصرف والتشدد بمعاقبة المضاربين على الليرة وتثبيت أسعار السلع وحصر استيراد المواد التموينية والغذائية بالسورية للتجارة والتوقف نهائيا عن استيراد الكماليات.

ودعا الأعضاء إلى التشدد في مراقبة الأسواق وضبط الأسعار وجودة المنتجات وزيادة الرواتب وتعويضات المعيشة وطبيعة العمل “الإضافي والعائلي” وضرورة ابتكار حلول لتحسين الواقع المعيشي من قبل اللجنة الاقتصادية الحكومية.

كما طالب عدد من أعضاء المجلس بتثبيت العقود السنوية ووضع استراتيجية تكفل عدم تأخير حصاد القمح العام القادم وضمان نقل المحصول وتسلمه في الوقت المناسب ولا سيما في محافظة الحسكة.

وتساءل الأعضاء عن إمكانية تمديد العمل بالقانون 46 لعام 2018 القاضي بإعفاء القروض الممنوحة للمتعاملين مع المصرف الزراعي التعاوني من كل الفوائد العقدية وفوائد وغرامات التأخير المترتبة عليها.

ودعا الأعضاء إلى تفعيل لجان مكافحة الفساد ومحاسبة بعض التجار ضعاف النفوس المتاجرين بلقمة عيش المواطنين وإلغاء إجازات الاستيراد للمواد الموجود بديل لها في سورية وتكثيف الجهود لضبط عمليات التهريب ومنعها.

وطالبوا بصرف تعويضات للمزارعين الذين تعرضت مواسمهم للحرائق وتطبيق سياسة من المنتج للمستهلك دون وسيط وحل مشكلة الإشغال الكامل للأرصفة والحدائق والشاطئ بشكل مخالف للقانون في المدينة.

وأكد عدد من الأعضاء ضرورة مراجعة المنظومة الضريبية وإجراء تعديلات عليها وخاصة في ضريبة الرواتب والأجور والإسراع بإصدار قانون الاستثمار الجديد وقانون العاملين الأساسي في الدولة وقانون تنظيم مهنة المحاماة.

ودعوا إلى الإسراع بإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المحررة بريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي ومنها بلدة خان شيخون التي حررها الجيش العربي السوري مؤخرا من الإرهاب وإعادة الدوائر الحكومية إليها.

كما طالبوا بإصدار قرار لمنع بيع بيت الشهيد والبت بموضوع شهداء القوات الرديفة وزيادة منح ذوي الشهداء والجرحى رخص الأكشاك من قبل مجالس المدن وأن تكون الأولوية بالمسابقات للمسرحين من الجيش داعين إلى إعداد دراسة حول دفع بدل مالي للخدمة الاحتياطية لتشجيع الشباب المهاجر على العودة والسماح بإصدار قرار يسمح بالبدل الداخلي لخدمة العلم.

كما طالبوا بزيادة الكمية المخصصة من مادة مازوت التدفئة مع تحقيق العدالة بالتوزيع بين المحافظات وتقليص المدة الزمنية لتسليم أسطوانة الغاز المنزلي محذرين بهذا الشأن من فقدان الثروة الحراجية بسبب زيادة القطع الجائر.

ودعا الأعضاء للإعلان عن قبول دفعة معلمين جدد لتعويض النقص الحاصل بالكادر التعليمي في مدارس ريف حلب المحرر من الإرهاب مع زيادة رواتب المدرسين الوكلاء وافتتاح مدرسة في قرية مغر المير بمنطقة الحرمون بريف دمشق الجنوبي الغربي وافتتاح مدارس وإقامة مراكز امتحانية في ريف الرقة المحرر.

وطالب أعضاء المجلس بتعويض النقص بالكادر التربوي في مرحلة التعليم الأساسي بالأرياف واختيار المعلمين الأكفاء وإعادة النظر بشروط الإيفاد إلى خارج القطر.

وفي رده على مداخلات أعضاء المجلس أكد المهندس خميس أنه مهما قدمنا لذوي الشهداء فلن نرقى إلى مستوى تضحياتهم مبيناً أن واجب الحكومة تقديم كافة الميزات الممكنة لذوي الشهداء من العسكريين وقوى الأمن الداخلي.

وأشار المهندس خميس إلى أن هناك لجنة مختصة في مجلس الوزراء لمتابعة أمور ذوي الشهداء لافتاً إلى أنه يتم العمل على جمع بيانات الشهداء المدنيين والقوات الرديفة لتقديم ميزات خاصة بهم.

وحول الواقع الاقتصادي والمعيشي استعرض رئيس مجلس الوزراء واقع الحال التي كانت عليه مقدرات سورية في عام 2010 قبل الحرب وبعد سنوات من الحرب ولا سيما ما يخص تراجع قطاعات النفط والسياحة إلى مستويات أثرت على إيرادات الخزينة العامة مشيراً إلى أن الحكومة رغم كل الظروف استمرت بتسديد رواتب الموظفين والتي تبلغ 1100 مليار ليرة سورية سنوياً ومولت 9700 مشروع إضافة إلى التكاليف التي تستهلكها موازنة وزارتي التربية والتعليم العالي والتي تصل إلى 400 مليار ليرة من الموازنة الجارية كما تم دفع ما يقارب 400 مليون ليرة سورية لتأهيل قطاع الغاز.

وتحدث المهندس خميس مفصلاً عن المبالغ التي صرفتها الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية على تأهيل المناطق المحررة في أرياف درعا وحماة وحمص والقنيطرة والرقة وحلب ودير الزور مع تأمين مستلزمات عودة أربعة ملايين مهجر من الداخل والخارج من بنى تحتية وكهرباء ومياه وصحة ومدارس.

وأوضح المهندس خميس أنه تمت إقامة العديد من المشروعات الاستثمارية التي وصلت قيمتها في اللاذقية 93 مليار ليرة سورية وفي طرطوس 68 ملياراً وفي حماة 90 مليارا إضافة إلى تأهيل خمسة مشاف هي “الشهباء” بالسويداء و”الباسل” في دمشق و”الأطفال” بطرطوس ومشفى “جبلة” ومشفى بحلب وبناء محطات الكهرباء ومنشآت صناعية.

وفيما يخص الرواتب والأجور قال رئيس مجلس الوزراء إن “هذا الملف على طاولة العمل الحكومي من بداية عمله لكن المتغيرات واستمرار الحرب وفي ظل الأولويات نرى أن المشروعات التي تم إطلاقها وتنفيذها والتركيز على العملية الإنتاجية هي أولوية كأولوية التعليم ودعم الجيش”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الراتب محط اهتمام من كل الفريق الحكومي “لكن نوظف ما لدينا من أولويات مادية لاستمرار قوة الدولة التي صمدت تسع سنوات” مبيناً أن “زيادة الرواتب مرتبطة بتوفر الإمكانيات بعد أن نكون انتهينا من أولويات الإنتاج في القطاعين العام والخاص بشكل كامل وعاد اقتصادنا إلى نمو حقيقي وهذا ليس بعيداً”.

وأشار المهندس خميس إلى أن التغيرات التي حصلت في سعر الصرف ليس لها علاقة بالموارد أو سياسة الحكومة الاقتصادية أو مصرف سورية المركزي وإنما نتيجة أن الحاجات المطلوبة أكبر من الإمكانيات وخاصة أننا نحتاج كل شهر 200 مليون دولار لتأمين المشتريات النفطية وقال: رغم كل ذلك لكن ما وصل إليه سعر الصرف في الفترة الأخيرة كان نتيجة تجار أزمة ومضاربين ويد خارجية.

وبين المهندس خميس أن الحكومة اتخذت جملة من الخطوات أدت إلى انخفاض الدولار وقال “لا يمكننا كدولة أن نخصص ما نملك من إمكانيات لتثبيت سعر الصرف لأنه أمر قاتل للاقتصاد وإنما استخدام ما لدينا من إمكانيات وقطع أجنبي حتى نعزز التنمية الحقيقية للاقتصاد وهي المعادلة التي تعمل عليها الحكومة” مضيفا إنه منذ ثلاثة أشهر نفذنا بعض الإجراءات بعد أن استشعرنا أن هناك تغيرا بسعر الصرف سيكون حتمياً إلى جانب عمل فريق بالمصرف المركزي لكبح ارتفاع سعر الصرف حيث اتخذنا 22 إجراء لعدم انعكاسه على الأسعار منها أن مؤسسة التجارة الخارجية هي المعنية بالاستيراد بشكل كامل.

وأشار المهندس خميس إلى أنه تمت مضاعفة منافذ بيع السورية للتجارة لتصل إلى ثمانية آلاف وإلى توفر دائم للمواد واتباع سياسة البيع من المنتج إلى المستهلك وهذا ساعد على كبح الأسعار مبينا أن الشيء الأساسي توفير المواد من خلال مؤسسات الدولة ولذلك نعمل على دعمها.

وعن مكافحة الفساد أوضح رئيس مجلس الوزراء أنه “تمت معالجة كل ملفات الفساد التي قدمت إلينا إلى جانب كل الجهات والمؤسسات المعنية “مؤكداً أنه ليس من أحد فوق القانون، ومكافحة الفساد مسؤولية الجميع وتبدأ من أصغر دائرة في المجتمع حتى أكبر مؤسسة.

وقال المهندس خميس “لا تهاون مع من يسيء إلى مؤسساتنا التي بنيناها وصنعت الانتصار الاقتصادي خلف قواتنا المسلحة”.

وبالنسبة لتحديد مدة خدمة العلم أكد المهندس خميس أنه لا يمكن مناقشة هذا الموضوع وسورية ما زالت تواجه حربا تشن عليها مشيراً في الوقت ذاته إلى أن موضوع الصرافات بطريقه إلى الحل بينما المخطط التنظيمي لمدينة دير الزور في لمساته الأخيرة.

وأشار خميس إلى أن الحكومة مستمرة بحملتها في مكافحة التهريب الذي يشكل تحديا لافتاُ أيضا إلى أن العمل جار على تثبيت العاملين بعقود سنوية وتعديل 14 مادة في قانون العاملين في الدولة وهو في عهدة وزارة التنمية الإدارية.

وفيما يخص أكشاك الجرحى فهو أمر تنظمه وزارة الإدارة المحلية والبيئة وفق معايير محددة.

وبالنسبة لتحسين واقع المعلمين بين المهندس خميس أنه تمت الموافقة على تعويض طبيعة العمل لكنه يحتاج إلى 15 مليار ليرة في ظل محدودية الموارد لافتاً إلى أن الخدمات الأساسية بدأت بالعودة إلى خان شيخون والبلدات المحررة بالريف الجنوبي لإدلب والأهالي باشروا بالعودة إلى منازلهم وأعمالهم مبينا أن الدولة تقدم كل التسهيلات لدخول وخروج أي مواطن تضرر بمناطق انتشار التنظيمات الإرهابية.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن شركات الصرافة متابعة بشكل دقيق من الجهات المعنية ومراقبة من وزارة الداخلية بشكل كامل.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أنه بالنسبة للمسرحين الذين أدوا خدمة العلم هناك 35 ألف مسرح يتقاضون رواتب شهرية تمهيداً لتأمين فرص عمل لهم سواء في القطاع العام أو الخاص.

ورفعت الجلسة إلى الساعة الـ 12 من ظهر غد الاثنين.