بمشاركة شعبية ورسمية.. تشييع جثمان الشهيد الصحفي ثائر العجلاني إلى مثواه الأخير بدمشق

دمشق – سانا

شيع اليوم بمشاركة فعاليات رسمية وشعبية واعلامية جثمان الشهيد الصحفي ثائر العجلاني من مشفى تشرين العسكري إلى محطة “شام إف إم” حيث كان يعمل مراسلا حربيا ثم الى منزله وبعدها الى جامع العثمان بدمشق حيث صلي على جثمانه قبل ان يوارى الثرى في مثواه الاخير في مقبرة العائلة بباب الصغير.

حضر التشييع وزير الاعلام عمران الزعبي  ورئيس اتحاد الصحفيين الياس مراد وعدد من مديري المؤسسات الإعلامية وحشد كبير من الإعلاميين.

وأكد المشاركون في التشييع “أن الإعلام خسر برحيل العجلاني مراسلا نشيطا ومثابرا وشجاعا يحب وطنه وملتزما بقضاياه” وأنه رحل لكن أعماله التوثيقية والصحفية ستبقى للأجيال القادمة مشيرين الى أنه مثال للشباب السوري المدافع عن وطنه بقلمه وكلمته والمستعد للتضحية بحياته من اجل ان تصل الصورة على حقيقتها للجميع .

وأكد رئيس اتحاد الصحفيين في تصريح لمندوب سانا ان استشهاد الزميل العجلاني خسارة للأسرة الاعلامية في سورية و قال “هذا قدر الاعلاميين الذين يدافعون عن الحقيقة و يتمتعون بوطنية ومهنية عالية و الذين لا يحسبون للموت حسابا في سبيل الوصول الى المعلومة الدقيقة لنقلها للمتلقين من الشعب السوري وشعوب العالم”.

وتحدث الدكتور محمد توفيق البوطي رئيس اتحاد علماء المسلمين في بلاد الشام عن مناقب الشهيد و صفاته و إقدامه في سبيل الحصول على المعلومة الصادقة و الدقيقة في وقت سقط  فيه الإعلام المعادي في مستنقعات الكذب والتضليل لافتا إلى أن الحرب التي  تعرضت لها بلادنا كانت إعلامية بالدرجة الأولى وبالتالي تتطلب إعلاميين شجعانا للوقوف بوجهها.

ودعا الدكتور البوطي الله أن يعز جيشنا وينصره و يعيد لوطننا أمنه وسلامته وقوته مرفوع الهامة وسيد قراره.

وأشار معن الغزي صديق والد الشهيد الى مناقب الشهيد و صفاته وحبه لوطنه ولمهنته مبينا أنه كان شجاعا ومحبا لوطنه وللحقيقة التي كان يسعى الى تقديمها عبر الاذاعة التي كان يعمل فيها فيما لفت الصحفي نذير الرتا إلى أن بدايات العمل الإعلامي للشهيد كانت معه وقد لمس فيه منذ البداية حرصه على تقديم المعلومة الكاملة ومثابرته معتبرا  أن استشهاده خسارة للإعلام السوري.

وكانت اذاعة “شام اف ام”  أعلنت في بيان نشرته على صفحتها في الفيسبوك أن الزميل ثائر العجلاني “ارتقى شهيدا خلال أدائه لمهامه الوطنية في تغطية الحرب التي يخوضها الجيش على الارهابيين في حي جوبر اثر اصابته بشظية قذيفة هاون أطلقها ارهابيون على خطوط التماس في حي جوبر قبل أن يرتقى شهيدا متأثرا بإصابته”.

وأشارت المحطة إلى أن الشهيد العجلاني 34 عاما بدأ مسيرته الإعلامية مع المركز السوري للتوثيق ثم شبكة “عاجل” الإخبارية وصولا إلى إذاعة “شام إف إم”  في عام 2013 حتى لحظة استشهاده صباح أمس مبينة أن عمله في “شام إف إم” تزامن مع تأدية واجبه في فرع الإعلام بمركز دمشق للدفاع الوطني وضمن صفحات صحيفة الوطن السورية.

إلى ذلك قدمت أسرة تحرير جريدة الفجر الناطقة باسم الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي والأمين العام للحزب العزاء لكل الوطن باستشهاد الصحفي العجلاني مؤكدين ان استشهاده سيزيد من قوة الكلمة ولن يسكت الصوت الحر للوصول إلى الحقيقة.