براءة الطفولة لم تسلم من مقصلة بني سعود… أصغر معتقلي الرأي في السعودية يواجه الإعدام

دمشق-سانا

لم تسلم براءة الأطفال من جرائم نظام بني سعود ليضاف طلب حكم الإعدام من النيابة العامة التابعة لهذا لنظام بحق اليافع مرتجى القريريص والمعتقل منذ خمس سنوات حينما كان عمره 14 عاما إلى سجل هذا النظام الأسود في مجال حقوق الإنسان.

القريريص الذي يعد أصغر معتقلي الرأي السعوديين سنا وجهت له سلطات نظام بني سعود اتهامات زائفة بينها المشاركة في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مناطق شرق السعودية عام 2011 حيث قامت باعتقاله في عام 2014 ليودع سجن الاحداث حيث تعرض خلال سنوات سجنه للتعذيب بشكل ممنهج لإجباره على الاعتراف بالتهم الموجهة له فضلا عن حرمانه من معظم حقوقه الأساسية وأبرزها الحصول على أي مساندة قانونية أو توكيل محام للدفاع عنه.

سلطات النظام السعودي قامت خلال الأشهر الماضية بتسويق التبريرات من أجل الحكم على اليافع المذكور بالإعدام رغم زعمها أنها أجرت في تشرين الثاني الماضي تعديلات على نظام سجن الأحداث تنص على عدم إعدام أي طفل وتبديل الحكم بالسجن عشر سنوات ما يؤكد عدم جدوى قوانين نظام بني سعود القضائية.

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان وصفت طلب حكم الإعدام بحق الطفل القريريص بانه انتهاك صريح لكل القوانين المحلية والمعاهدات الدولية مشيرة إلى أن استمرار النظام السعودي بتهديد حياة الأطفال يفند ما يروج له أركانه بوجود إصلاحات وتغييرات في مجال حقوق الإنسان وتجب محاسبته على ذلك انطلاقا من الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التعذيب.

وكان تقرير أعده 18 خبيراً مستقلاً تابعين للجنة الدولية لحقوق الطفل في عام 2016 كشف بعد الفحص والتدقيق في سجل النظام السعودي فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص تحت سن الـ 18 عاماً أن هذا النظام يحاكم الأطفال منذ سن 15 كبالغين ويتم سجنهم بعد محاكمات تفتقد إلى شروط تحقيق العدالة ودون الحصول على العدالة عند عرض قضاياهم أمام المحاكم مشيرين إلى أنه من بين 47 شخصاً أعدمتهم السلطات السعودية مطلع العام 2016 كان هناك أربعة على الأقل دون 18 عاماً.

ويعد سجل النظام السعودي في مجال حقوق الإنسان الأسوأ على المستوى العالمي مع استمرار حملات الاعتقال التعسفية والمحاكمات الصورية والإدانات للمعارضين له بينهم مثقفون وكتاب إضافة إلى نساء ناشطات يدافعن عن حقوق المرأة وذلك استنادا إلى مفاهيم وأفكار وهابية متطرفة وسجن عشرات الناشطين الحقوقيين جراء انتقادهم لسلطاته ومطالبتهم بإصلاحات اجتماعية ودستورية ناهيك عن انتهاكه لحقوق المرأة والطفل.

النظام السعودي وفي إطار سياساته التعسفية والتضييق على السكان وترهيبهم وقمع الحريات اعتقل خلال السنوات الماضية عشرات المثقفين بحجة أفكارهم التي تناهض سياساته الداخلية كما اعتقل 17 ناشطا وناشطة في مجال حقوق المرأة واتهمهم بالخيانة والعمل على تقويض استقرار نظام الحكم واستأنف في آذار الماضي محاكمة عدد من الناشطات بعد أن وجه لهن اتهامات تتعلق بعملهن في مجال حقوق الإنسان ناهيك عن تنفيذ حكم الإعدام بحق العشرات من المعارضين فيما يشير مراقبون إلى تزايد حالات انتهاكات حقوق الانسان في السعودية مع وصول محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد وقيامه باتباع سياسات قمعية ضد مواطنيه.

محمد جاسم