دراما البيئة الشامية لموسم 2019 تكسر النمطية وتمنح المرأة حق البطولة

دمشق-سانا

استطاعت مسلسلات البيئة الشامية في الموسم الرمضاني الحالي كسر النمط الذي اعتادت على تقديمه لسنوات في تصويرها لمجتمع دمشق القديمة فابتعدت عن التركيز على الشخصيات النمطية مثل “الزعيم” و”العكيد” وعرض المشاكل بين نساء الحي.

قصص مسلسلات هذا الموسم قدمت وجهاً مغايراً لدمشق القديمة يظهر الجانب المنفتح والمتعلم فيها إضافة إلى إسناد أدوار البطولة للمرأة وإظهارها كإنسانة ناضجة وحرة وقادرة على اتخاذ قراراتها.

ومن هذه الأعمال التي حققت نسب مشاهدة عالية مسلسل سلاسل ذهب تأليف وسيناريو وحوار سيف رضا حامد وإخراج إياد نحاس وإنتاج شركة غولدن لاين ويعتمد كأغلب مسلسلات الدراما الشامية على أسلوب المكائد والتشويق في القصة.

وشهد هذا العمل عودة الفنان بسام كوسا بعد غياب إلى الأعمال الشامية منذ عام 2014 حيث يلعب دور الصائغ (مهيوب) صاحب الشخصية “الدونجوانية” والتي تتميز بإدراكها الجيد لنفسيات النساء إضافة إلى مكرها وحبها للمادة وإلى جانبه نجد فنانات قمن بأدوار البطولة النسائية بطريقة تبرز مكانة المرأة وقدرتها على التحكم في قراراتها.

ودخلت المؤسسة العامة للإنتاج الاذاعي والتلفزيوني على خط دراما البيئة الشامية من خلال مسلسل شوارع الشام العتيقة تأليف علاء عساف وإخراج غزوان قهوجي ويؤكد على دور أبناء الشعب السوري في التصدي للاحتلال الفرنسي ويركز على قيم الشهامة والرجولة في مجتمع دمشق القديمة.

 جمهور المسلسل الأشهر (باب الحارة) كان على موعد مع جزئه العاشر من إنتاج شركة (قبنض) وتأليف مروان قاووق وإخراج محمد زهير رجب كاتب الأجزاء الثلاثة الأولى منه منتهجاً هذه المرة أسلوباً درامياً جديداً متوجهاً إلى حارات وأحداث جديدة ومتخطياً حبكات الأجزاء السابقة مبرزاً المجتمع السوري بنماذجه الحية والمتنورة وانتشار المدارس والجامعة منذ أوائل القرن الماضي.

وكان من اللافت في الجزء الرابع من مسلسل عطر الشام من إنتاج شركة (قبنض) وتأليف مروان قاووق وإخراج زهير رجب دخول الخط البدوي على القصة بالتوازي مع الخطوط الدرامية السابقة حيث نجد المرأة إلى جانب الرجل في مقاومة الاحتلال الأجنبي بكل أشكاله من خلال دعم الشباب المقاومين بالمال وتوجه الأنثى للتعلم وانفتاحها على المجتمع ومحاربة الجهل.

واعتبر المخرج رجب في تصريح لـ سانا الثقافية أن مسلسل باب الحارة في جزئه العاشر الذي أنتج هذا العام هو خطوة على طريق تصحيح المسار لأعمال البيئة الشامية لذلك يجب استثمار نجاح العمل لصالح دمشق وإعطائها الصورة الحقيقية والصادقة.

وأشار إلى أن باب الحارة هذا العام خرج عن تأطير دمشق في حارة الضبع بل أصبح يمثل باب توما والقصاع والقيمرية وغيرها التي تسجل تاريخ حضارة عمرها 9000 عام معتبراً أن هذا الجزء اتخذ الخطوة الأولى لتقديم دمشق الحضارة والفكر والثقافة والمعرفة.

وأكد رجب أن عملي باب الحارة وعطر الشام عمدا إلى تصوير المرأة الدمشقية المحامية والطبيبة والصيدلانية والمدرسة والتي تناقش أخاها وزوجها بالسياسة والمجتمع والفكر في نقض موضوعي لمصطلح المرأة الجارية بدليل أن هناك الكثير من السيدات السوريات اللواتي حكمن العالم وهذا ما ستعمل دراما البيئة الشامية على تقديمه لنقل الصورة الحقيقية لهذه المدينة.