هيئة دعم الصادرات: توسيع مظلة الدعم وتفعيل نقطة التجارة الدولية

دمشق-سانا

يشكل تشجيع التجارة الخارجية ودعم الصناعات التصديرية فرصة مهمة لتعزيز أسس ومعدلات التنمية ودعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل والحد من الفقر وجاء إقرار الحكومة للاستراتيجية الوطنية للتصدير العام الماضي في الاتجاه نفسه حيث تضمنت خطة التصدير تحديد الأدوار المطلوبة من كل الجهات بشكل واضح وتأمين التسهيلات المصرفية وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية وتطوير برامج دعم وتمويل الصادرات للوصول إلى الأسواق الخارجية وتشجيع إقامة شركات متخصصة بتصدير المنتجات وخاصة الزراعية.

وذكرت سامية المعري معاون مدير عام هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات في تصريح لنشرة سانا الاقتصادية أن الهيئة تعمل على تنفيذ الخطة الوطنية للتصدير من خلال إعادة التوازن إلى العملية الإنتاجية بهدف تلبية حاجة السوق المحلية من السلع الأساسية ودعم وتنمية الإنتاج الموجه للتصدير وفق معايير الجودة العالية ومتطلبات الأسواق العالمية وتعزيز قدرته التنافسية.

وبينت المعري أن الهيئة تبنت برنامج دعم حوافز التصدير لدعم الشركات الصناعية المحلية المنتجة لمجموعة من السلع التصديرية عن طريق دعم التكاليف المتعثرة كالكهرباء والتأمينات الاجتماعية والضرائب وفق نسب محددة من قيمة الصادرات الكلية لكل شركة وحسب السلع المصدرة فتكون 8 بالمئة للألبسة و7 بالمئة للصناعات الغذائية و5 بالمئة للصناعات الحرفية والمفروشات والخضار.

وأشارت المعري إلى سعي الهيئة المستمر لتوسيع قائمة المواد المستفيدة من برامج دعم حوافز التصدير فتم مؤخرا تشميل الخيوط المغزولة بأنواعها في قائمة الدعم وبنسبة 5 بالمئة من قيمة الصادرات لمدة عام بدءا من تاريخ 1-4- 2019 وتبنت الهيئة برنامج دعم الشحن للعقود المبرمة على هامش معرض دمشق الدولي لدورتي 2017 و2018 وبنسبة 100 بالمئة وبلغت قيمة الدعم 5ر1 مليار ليرة لدورة 2017 وتتم دراسات وثائق العقود لدورة عام 2018 لإصدار أوامر الصرف.

وأوضحت المعري أنه انطلاقا من سعي الهيئة للمساهمة في تنمية وتطوير الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات قامت بتقديم دعم شحن بري وبحري لتصدير موسم الحمضيات 2018- 2019 بما يعادل 1600 دولار للحاوية أو السيارة المحملة بأصناف الحمضيات حصراً بهدف المساهمة في تسويق موسم الحمضيات بما ينعكس إيجاباً على المزارع ولا سيما في سعر مبيع الكيلوغرام الواحد من أصناف الحمضيات وتخفيض تكاليف العملية التصديرية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الشحن.

وأكدت المعري سعي الهيئة لتفعيل المركز الدائم للمنتجات السورية المعدة للتصدير في مدينة المعارض بحيث يصبح أكثر فعالية ونقطة جذب للوفود والشركات التجارية والاقتصادية العربية والأجنبية بهدف التعرف على الشركات الوطنية وتمكينهم من ابرام الصفقات التجارية والعقود التصديرية إضافة لتفعيل نقطة التجارة الدولية المرتبطة باتحاد نقاط التجارة الدولية للتعريف بالشركات السورية ومنتجاتها وتسهيل التواصل مع الشركات التجارية وتبادل المعلومات حول السلع والمنتجات المعدة للتصدير.

من جهته اعتبر المهندس عمر الشالط رئيس جمعية المصدرين للمنتجات النباتية في تصريح مماثل أن قرار الدعم المقدم لشحن الحمضيات في هذه الظروف هو نقلة نوعية في عملية دعم تنافسية الصادرات السورية في الأسواق الخارجية وسوف تنعكس إيجابا على جميع العاملين في القطاع وتخفف من الخسائر إضافة لتشجيع المصدرين على زيادة صادراتهم وتنظيم العملية التصديرية وفق مواصفات الجودة العالمية وهي خطوة مهمة بالتزامن مع عودة العمل في المنافذ الحدودية البرية مطالبا بأن تشمل عملية الدعم منتجات زراعية تصديرية أخرى.

وفيما يتعلق بالتصدير أكد بيان لوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تشخيص المعوقات ذات الصلة بعملية التصدير ووضع الحلول لتجاوزها بهدف دفع العملية التصديرية وإعطاء الزخم لها، حيث تم إقرار الخطة الوطنية للتصدير ويجري العمل حالياً على تنفيذها من قبل كل الوزارات والجهات المعنية بالتوازي مع تقديم أشكال متنوعة من الدعم التصديري بشكل مدروس حيث تم دعم تصدير عدد من المنتجات المدرجة في قوائم حوافز التصدير كزيت الزيتون والصناعات الغذائية والألبسة ومواد أخرى.

وكشف البيان ارتفاع الكميات المصدرة في العام السابق 2018 قياساً بنظيرتها في العام الأسبق 2017 لتصل بالحجم إلى أكثر من250ر1 مليون طن منوهاً بافتتاح المركز الدائم للصادرات السورية في مدينة المعارض بدمشق بالتوازي مع تعميم قائمة السلع السورية المتاحة للتصدير ومعلوماتها على جميع البعثات الدبلوماسية السورية العاملة في الخارج والتي تتواصل بدورها مع الفعاليات التجارية في الدول الأخرى بشأنها إلى جانب تفعيل نقطة تجارة سورية الدولية التي ترتبط باتحاد نقاط التجارة العالمية وتؤمن الترويج الإلكتروني للمنتجات السورية، كما توفر آلية لتبادل معلومات تفصيلية حول التجارة والمنتجات والأسواق المحلية والدولية.

نديم معلا

نشرة سانا الاقتصادية