إعلاميون ومفكرون:المطلوب من المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الارهاب التكفيري ورقة عمل تحظى بقبول دولي توحد عمل الإعلام ضد الارهاب

دمشق-سانا

ينتظر إعلاميون ومفكرون من المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري الذي يعقد أعماله في دمشق اليوم وغدا أن تحظى أي ورقة عمل تخرج عن المؤتمر بموافقة وقبول دولي واسع لتكون بمثابة دليل عمل خلال الفترة القادمة لمواجهة الإرهاب وخلق آليات تنسيق وتعاون إعلامي للوقوف بوجه الإعلام المعادي وكشف دوره في تزييف الوعي الشعبي.

وفي تصريحات لسانا رأى عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار الدكتور سمير فرج أن المشاركة في أي مؤتمر دولي ضد الإرهاب ضرورة لأن معظم دول العالم باتت تعاني من آثاره وليس سورية او مصر فقط مؤكداً أن الدول والجهات الممولة للإرهاب ستكتشف لا محال انها خسرت الرهان على ما عولت عليه.

واعتبر فرج أن الاعلام العربي أخفق في تأدية مهامه ودوره حيال ما تعرضت له بعض دول المنطقة من إرهاب داعيا الى توحيد الموقف والتضامن للوقوف في وجه الإرهاب على مختلف الصعد والمستويات بالنسبة لسورية ومصر ومعربا عن أمله أن تحظى أي ورقة عمل ستخرج عن المؤتمر بموافقة وقبول دولي واسع لتكون بمثابة دليل عمل خلال الفترة القادمة لمواجهة الارهاب.

من جهته وصف الاستاذ الجامعي والباحث الايراني مسعود أسد الله المؤتمر بالتظاهرة الاعلامية وأحد السبل الناجعة لمواجهة الحرب النفسية التي تشن على السوريين بهدف نشر الشائعات والاكاذيب مشددا على ضرورة العمل على التنسيق الاعلامي الدائم والمتواصل بين مختلف المؤسسات الاعلامية في الدول الصديقة لمجابهة الفكر التكفيري الذي بات يهدد المنطقة برمتها.

واقترح أسد الله تشكيل اليات تنسيق وتواصل فعالة بين المؤسسات الاعلامية وبلغات مختلفة لمواجهة اضاليل الاعلام المعادي من خلال كشف زيفه.

بدورها قالت مايكل جانسون الإعلامية من قبرص.. كنت دائما ضد ما يحدث في سورية فهو جريمة بحق السوريين كما أن ما يحدث في العراق جريمة أيضا ويجب أن يتوقف بل كان لابد من وضع حد له منذ زمن بعيد.

وأضافت جانسون.. إن دول الاتحاد الاوروبي لم تلعب دورا إيجابيا في الأزمة في سورية ولكنهم ربما غيروا رايهم قليلا الآن وقد تكون داعش السبب وراء ذلك فقد باتوا يعرفون خطرها موضحة أن الغرب لا يحقق الكثير في محاربة تنظيم داعش الإرهابي سواء في العراق أو سورية وأن فكرة إرسال قوات برية قد لا تكون فعالة في محاربته فقد كانت قوات التحالف سابقا موجودة في العراق وكل ما فعلوه عديم الفائدة وما يجب فعله إيقاف الدعم الدولي للإرهابيين وإغلاق الحدود السورية أمامهم من قبل تركيا والأردن.

من جهته أكد المفكر العربي الجزائري يحيى أبو زكريا أن المؤتمر محاولة من النخب المثقفة والفكرية والإعلامية في العالم لخلق الاجماع ضد التطرف والارهاب مشيرا إلى ضرورة السعي لتأسيس ميثاق شرف إعلامي عربي ليكون الحوار والتفاهم هو العنوان مشددا على أن العنف والكراهية والقتل مفردات يجب ان تحارب في المشهد العربي.

رئيس تحرير جريدة العربي الناصري مجدي البسيوني اعتبر أن ما يحدث في سورية حرب كونية بدات بكتيبة الاعلام التي تصدرت المشهد من خلال تسخير الاموال والتقنيات الهائلة لها بغية بث الاشاعات والاكاذيب وقال.. ان الجهات الداعمة للإرهاب فشلت في تحقيق هدفها امام أصحاب القضية والحق لأنها راهنت على نشر أكاذيب ومواد وأحداث غير حقيقية عبر وسائل الاعلام كانت قد جندتها مشيرا إلى أن الوقت حان لأن يتحمل الجميع المسؤولية في التصدي للإرهاب والوقوف ضد العدو المشترك.

من جهتها طالبت القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة اليمنية بدمشق انتصار عبد العزيز نعمان الإعلام العربي بالتحلي بالشفافية والمصداقية وكشف الحقائق امام المواطن العربي ليكون له رأيه في مختلف القضايا خاصة التي تجري في بلاده مشيرة إلى وجود قنوات صفراء مهمتها تأجيج الصراعات.

كما أعرب علي يرال من الوفد التركي عن أمله أن يلقى المؤتمر صدى كبيرا ويسهم في ايقاف الارهاب والتسلل من الحدود المتاخمة لسورية لافتا الى أهمية دور الاعلام في هذا المجال وتأثيره على الشعوب فعندما تكون الأقلام حرة يمكنها أن توجه العقول إلى الحقائق.

بدوره اشار فلاديمير يفسييف مدير مركز دراسات اجتماعية سياسية في روسيا ورئيس قسم القوقاز في معهد دول رابطة الدول المستقلة إلى أن المؤتمر يتيح للمشاركين الاقتراب أكثر من واقع ما يحصل في سورية.

ومن الولايات المتحدة فسر منتج ومراسل البرنامج الوثائقي الشهير بي بي اس فرونت لاين مارتن سميث وجوده في المؤتمر اليوم كمحاولة للاقتراب من الناس وفهم ما يجري وما يعانونه والسبب وراء معاناتهم مشيرا إلى أنه ينوي التعرف على رأي كل من الحكومة والشعب في الأزمة وتفاعلاتها.

الخبير العسكري الاستراتيجي اللبناني العميد أمين حطيط وصف موعد انعقاد المؤتمر باللحظة المفصلية التي تتناسب مع الدور الذي يعول على الإعلام ممارسته معتبرا أنه لو عقد في بداية الأحداث لما وجدنا أحدا يستمع لكن بعد أن افتضح الارهاب وتبين أنه السلاح الرئيسي الذي يعتمده العدوان بات هناك اهتمام رئيسي بالإصغاء إلى ما يقال عن حقيقة الارهاب ومموليه وصانعيه.

ودعا حطيط المشاركين في المؤتمر إلى توجيه رسائل تؤكد أن سورية دولة عميقة تخطط وتقاوم ولديها مفكرون يتولون مهمة فضح الارهاب ومن يدعمه.

ومن جانبه رأى مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي في انعقاد المؤتمر بدمشق تأكيدا على دورها في احتضان ولم شمل جميع القوى المناهضة للمخططات الصهيوأمريكية والتكفيرية وقال إن المشاركة الهائلة من الدول في المؤتمر لها دلالة أن الاعلام المقاوم يلعب دورا أساسيا في مواجهة الاعلام المغرض.

وأعرب عبد الهادي عن أمله بأن يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات تشكل أرضية عمل لمواجهة المخطط الصهيوامريكي الارهابي بالمنطقة من خلال العمل الجماعي بين كل الأطراف والجهات المعنية.

وفي وقت حذر فيه الكاتب والمحلل السياسي الأردني درغام هلسة من تحول الفكر التكفيري الى رصاصة قاتلة في حال لم تتم محاربته أكد ضرورة تفعيل دور الإعلام في هذه المواجهة والبحث عن قواسم مشتركة وتوحيد الجهود والمرجعية وصياغة مجموعة من الافكار والآداب المتعلقة بإعادة الوعي بتاريخنا وأمجادنا لأن حضارة المنطقة لا يمكن ان تهزم من قبل ثلة من الارهابيين المدعومين من أموال النفط العربي والخليجي.

بدورها فاطمة ساكي من اتحاد الاذاعات الاسلامية في ايران أكدت دور الإعلام الكبير في محاربة الفكر الارهابي والتكفيري مشيرة إلى أن الحرب على سورية بدأت اعلامية حيث عمدت بعض الفضائيات الى تشويه وتزييف الحقائق عما يجري فيها من ارهاب.

من جهته اعتبر رئيس تحرير شبكة الوحدة الاخبارية بالأردن عامر التل أن نجاح الاعلام في دوره بمواجهة الفكر التكفيري يتطلب عملا موحدا وآليات ناجعة تمنع تزييف الوعي لدى شعوب المنطقة خاصة أن الإرهابيين يرتدون عباءة الاسلام وهو منهم براء.. ومن يدعمونهم إعلاميا يعملون على تغيير مضامين الرسائل الاعلامية لبث الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

ويشارك فى المؤتمر الذى يستمر يومين نحو 130 شخصية إعلامية محلية وعربية وأجنبية من روسيا وايران وكوبا واسبانيا والصين وتركيا وأفغانستان وباكستان ومصر ولبنان والعراق والجزائر والمغرب والبحرين والاردن والسودان والسعودية وتونس و قبرص وبريطانيا والمانيا والكويت.

ويناقش المشاركون في المؤتمر دور الاعلام الوطنى والصديق والمعادي في سياق الخطاب السياسي والفكري والعمل الاخباري والميداني وسبل تحالف اقليمى ودولى لمواجهة الارهاب ودور الاعلام فى الحروب الراهنة وتشكل العالم الجديد وأهمية الاعلام فى العمل الميدانى والعسكرى وتحقيق رؤية مستقبلية لدور الاعلام خلال المرحلة القادمة.