أهلنا في الجولان المحتل يستنكرون تصريحات ترامب غير المسؤولة ويؤكدون أن الجولان أرضاً وشعباً وتاريخاً عربي سوري

القنيطرة-سانا

استنكر أهلنا في الجولان السوري المحتل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الجولان مؤكدين أنها تشويه لعروبة الجولان وتشجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على التمادي في مخططاتها التوسعية والعدوانية بحق الجولان المحتل ومشددين على انتمائهم لوطنهم الأم سورية وتمسكهم بالهوية العربية السورية وان الجولان أرضا وشعبا وتاريخا عربي سوري.

كما شجبوا هذه التصريحات غير المسؤولة التي تنم عن الدعم الأمريكي المطلق لسلطات الاحتلال وتضرب عرض الحائط بالمعاهدات والقوانين الدولية وتعرضها للخطر نتيجة سياسة الاستكبار والعنجهية التي يتبعها ترامب.

وأكد عدد من أبناء الجولان المحتل في اتصال هاتفي مع مراسل سانا بالقنيطرة اليوم أن تصريحات ترامب ترهات ولا قيمة لها على الأرض وقال حسن فخر الدين من مجدل شمس المحتلة:  إن “أهالي الجولان كانوا وسيبقون الصخرة التي تتكسر عليها أحلام قادة الكيان الصهيوني ومن يقف معهم من قوى الاستعمار والطغيان وإن الجولان لن تتغير هويته العربية السورية مهما تعددت أشكال الاحتلال وممارساته التوسعية”.

بدوره جدد الأسير المحرر عاصم الولي من قرية مسعدة المحتلة تمسك أهالي الجولان بأرضهم وتشبثهم بها وعدم التنازل عن ذرة تراب منها وعزمهم على إسقاط كل المشاريع الاستيطانية والعدوانية الرامية إلى تهويد الجولان العربي السوري وضمه إلى الكيان الإسرائيلي.

من جهته سخر مرزوق شعلان من قرية بقعاثا المحتلة من تصريحات ترامب لأنها صادرة عن شخص مهزوز ومشكوك في تصرفاته وسلوكه وكلامه وهي تبعث على السخرية والاستغراب.

من جانبه أشار عضو مجلس الشعب الدكتور رفعت الحسين إلى أن تصريحات ترامب “ترهات صادرة عن شخص أرعن متعطش للهيمنة وإعلان الطاعة للكيان الإسرائيلي وتتنافى مع المواثيق والقوانين الدولية وخاصة القانون رقم 497 المتعلق بالجولان المحتل ومعاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة المدنيين تحت الاحتلال” مؤكدا حتمية تحرير كامل الجولان المحتل مهما طال ليل الاحتلال.

من ناحيته شدد مختار الجولان السوري المحتل عصام شعلان على أن الجولان جزء لا يتجزأ من الجمهورية العربية السورية وتصريحات ترامب استفزازية وغير مسؤولة ولا قيمة لها مؤكدا أن ابناء الجولان سيتصدون بصدورهم وإيمانهم بوطنهم لكل الإجراءات التوسعية الصهيونية.

كما بين رئيس مجلس محافظة القنيطرة الدكتور شحاذة مرعي أن تصريحات ترامب لا قيمة قانونية لها وهي مجرد هراء تنم عن عقليته المتعطشة للمزيد من الحروب والعدوان واحتلال أراضي الغير موجها التحية لأهلنا الصامدين في قرى مجدل شمس وعين قنية وبقعاثا ومسعدة المحتلة المتشبثين بأرضهم والذين هم الصخرة التي تتحطم عليها أحلام الصهاينة في ضم الجولان العربي السوري إلى كيانه المصطنع.

التاريخ لا يؤسس بصفقة بنوك وإنما هو مصير شعوب حرة لا تبتغي العدوان

وفي بيان لهم اليوم تلقت سانا نسخة منه استنكر أهلنا في الجولان السوري المحتل تصريحات ترامب مؤكدين أن تصريحه بمهب السراب وأن التاريخ لا يؤسس بصفقة بنوك وإنما هو مصير شعوب حرة لا تبتغي العدوان والاستغلال.

وقال أهلنا “إن ما أقدم عليه ترامب من تصريحات بخصوص الجولان لم يأت بشيء جديد من خلال إبرام صفقته مع رئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المأزوم سياسيا وقضائيا” مشيرين إلى أن “ما يجري في المشهد السياسي الحالي ليس إلا نتيجة لصمود محور المقاومة وفشل المشروع العدواني على سورية حيث أدى هذا الصمود إلى قلب الكثير من الموازين بدائرة الصراع ومصير المنطقة.. والنتيجة المركزية تفاقم أزمة الأعداء وعلى رأسهم إسرائيل”.

وقال البيان “إن جماهير الجولان العرب السوريين كما وقفوا في الماضي بوجه الاستعمار الفرنسي وقدموا الشهداء فوق تراب الجولان الطاهر مستمرون إلى يومنا هذا بموقفهم الوطني مسقطين العديد من مشاريع الاحتلال وبمقدمتها مشروع قرار الضم.. متمسكين بالإرادة التي لم تهزم ولم تقهر.. مؤكدين للعالم أجمع وعلى رأسه الإدارة الأمريكية أن الاستقرار الأمني في المنطقة لا يتم ببقاء الاحتلال وبدعم وترسيخ سياسة الكيان الصهيوني العنصرية”.

وختم البيان مخاطبا ترامب “كما هزم مشروعكم سابقا بظل قادة ورؤساء أمريكيين أقدر وأكفأ منك سياسيا وعسكريا سيهزم مجددا.. فاعتبر من التاريخ قبل أن تسقط.. إن التاريخ لا يؤسس بصفقة بنوك وإنما التاريخ مصير شعوب حرة لا تبتغي العدوان واستغلال حياة الإنسان بكرامته وحريته.. إن تصريحك بمهب السراب ورهانك السياسي فاشل..  فالانتصار أخيرا لأصحاب الحق الذي لا يعلى عليه مهما طال الزمن”.

وأدانت سورية بأشد العبارات في وقت سابق اليوم التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأمريكي حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني مشددة على أن هذه التصريحات لن تغير أبدا من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سوريا.