جهاز جديد للتصوير بالرنين المغناطيسي في مشفى المواساة الجامعي بدمشق

دمشق-سانا

وضع مشفى المواساة الجامعي بدمشق جهازا حديثا للتصوير بالرنين المغناطيسي في الخدمة مقدما من منظمة الصحة العالمية بقيمة بلغت نحو 800 مليون ليرة سورية وبتقنيات فنية عالية.

ويتميز الجهاز بفتحة نفق قطرها 60 سم وطابعة للأفلام وقدرة على تحمل الأوزان حتى 160 كيلوغراما إضافة إلى أنه مزود بكوبلات برامج تستقصي كل أعضاء الجسم بما فيها برامج خاصة بالثدي تفيد في الكشف المبكر عن السرطان.

وقال الدكتور عصام زكريا الأمين مدير عام المشفى في تصريح لـ سانا: إن الجهاز يتمتع بدقة عالية ويعمل بتقنية زيرو هليوم ويشكل قيمة مضافة لموضوع الاستقصاءات الشعاعية والسريرية في المشفى من أجل الوصول إلى التشخيص الدقيق للحالات المرضية.

وبين مدير عام المشفى أن الجهاز سيقدم الخدمة مجانا للمرضى المقبولين داخل المشفى وبأسعار رمزية تبلغ للصورة الواحدة نحو 4000 ليرة سورية للمرضى المحولين من العيادات الطبية الخارجية والمشافي الأخرى وهي أقل بكثير من تكلفتها في المراكز الخاصة حيث تتراوح بين 40 و 50 ألف ليرة سورية.

ولفت الدكتور الأمين إلى أنه يجري العمل على صيانة جهاز الرنين القديم ليوضع في الخدمة قريبا أيضا إضافة إلى مشاريع تطويرية أخرى تشمل إعادة تأهيل معظم مرافق المشفى وشعبه الطبية وتم الانتهاء من الجزء الأكبر من عمليات تأهيل الشعبة الأذنية والطابقين الرابع والخامس المخصصين لتنويم المرضى الإسعافيين من الحالات الداخلية الباطنية والجراحية ويضمان 200 سرير وذلك وفق معايير حضارية.

كما يتم العمل على مشروع الدور الالكتروني حسب الدكتور الأمين ليشمل كل أقسام المشفى وهو ما سينظم التسجيل للمرضى والمراجعة ويمنع التزاحم ويضع حدا للمحسوبيات حيث يعرف المريض دوره ويلتزم به إضافة إلى مشروع آخر يتعلق بربط غرف العمليات بمدرج التدريس لتطوير الخدمة الأكاديمية للطلاب بحيث يتمكنون من رؤية العمليات الجراحية بشكل كامل ومحاورة الجراح مباشرة.

وبالنسبة للمجمع الإسعافي بجانب المشفى أشار الدكتور الأمين إلى انه تم الانتهاء من نسبة كبيرة من عمليات الإكساء وتقدر تكلفته بنحو 6 مليارات ليرة سورية ويتكون من 11 طابقا ويتسع لـ168 سريرا و24 سرير عناية مركزة إضافة إلى مدرج للتدريس والتأهيل الأكاديمي للكوادر ووجود مهبط للطائرات على سطحه وعند افتتاحه العام القادم سيكون أكبر مجمع إسعافي في المنطقة وليس في سورية فقط بتجهيزاته وإمكانياته حيث يستطيع استقبال 1500 مواطن يوميا مع الإشارة إلى أن الاسعاف المركزي الحالي يستقبل نحو 400 مراجع يوميا.

وفي لقاءات مع سانا أشار الدكتور محمد المقبل رئيس الأطباء المقيمين في مشافي التعليم العالي إلى أنه تم تركيب جهاز الرنين الجديد منذ عشرة أيام وإجراء نحو خمسين إلى سبعين صورة تجريبية وتنفيذ بعض المعايرات البسيطة له وبعدها بدئ بإعطاء المواعيد والدور للمرضى حيث يتم يوميا تصوير 25 مريضا على الأقل مشيرا إلى معاناة المشفى خلال الفترة السابقة والتي كان فيها جهاز الرنين القديم معطلا ولكن الأطباء الآن قادرون على إعطاء دراسة كاملة وتشخيص نهائي لحالة المريض.

وتصل دقة الجهاز بحسب فني الأشعة فادي الحلبي إلى 5ر1 تسلا وهو قادر على تصوير جميع الحالات المعقدة في الدماغ والعمود الفقري والمفاصل ويفترض أن يكون عمره الافتراضي أكثر من 15 سنة مبينا أن مدة التصوير تتراوح بين 12 و45 دقيقة حسب العضو المصاب أو حالة المريض وعدم تحمله إجراءات التصوير وعدم تعاونه وكذلك هناك دراسات الحقن التي تحتاج إلى وقت أطول كونها تتطلب رصد الحالة قبل وبعد حقن المادة الظليلية والحالات الناجمة عن الأذيات الانفجارية.

وأعرب المراجع أنس والد المريض تيسير قدح عن ارتياحه لإجراءات التصوير والقبول وقال: “تمت بطريقة سهلة وميسرة”.

وتشير أحدث الإحصائيات الصادرة عن المشفى إلى أن عدد مراجعي الإسعاف خلال عام 2018 بلغ 104787 مريضا وعدد مراجعي العيادات الخارجية 136138 مريضا والمقبولين 79420.

وأجرى المشفى وفقا للإحصائيات خلال العام الماضي 22337 عملية جراحية مجانية منها 5215 عملية إسعاف و84 عملية زرع كلية و84 قطف كلية و4728 جراحة عيون و2830 جراحة أذن وأنف وحنجرة و1292 جراحة عامة و1718 جراحة تنظيرية و897 جراحة عظمية و608 بولية وتناسلية و1292 جراحة عامة و1692 جراحة تجميلية و505 عصبية و359 صدرية و246 أوعية.

ويعد مشفى المواساة الجامعي منذ إحداثه عام 1956 بموجب القانون رقم 251 من أكبر المراكز العلمية والتعليمية والخدمية الجامعية التي تقدم الرعاية الصحية من خلال إجراء الاستقصاءات الطبية كافة واستخدام أحدث التقنيات في العمليات الجراحية المختلفة والتعاون مع المؤسسات والمنظمات الصحية والعلمية من أجل تطوير العمل فيه والمساهمة في التقدم العلمي.

وكان مشفى الأسد الجامعي بدمشق وضع في الخدمة مطلع الشهر الجاري جهازا حديثا للتصوير بالرنين المغناطيسي بكلفة بلغت نحو 830 مليون ليرة سورية.