الزراعة المحمية.. إنتاج أكبر وتأمين المنتج بغير موسمه

دمشق-سانا

تهدف الزراعة المحمية لإنتاج الخضراوات والزهور في غير موسمها ضمن أنفاق أو بيوت بلاستيكية أو زجاجية مدفأة مع تأمين حاجة النباتات البيئية وحمايتها من الظروف المناخية الصعبة والآفات الزراعية.

وتساعد البيوت البلاستيكية على الحد من هدر المياه من خلال استخدام ري المزروعات بطريقة التنقيط وتقلل من تبخر المياه وتساعد أيضاً الأغطية البلاستيكية على تكاثف قطرات المياه المتبخرة لإعادة استخدامها مرة أخرى وتساهم في حماية التربة من التآكل والعواصف الترابية وتساعد كذلك على زيادة دخل المزارعين نتيجة زيادة الإنتاج الزراعي.

وفي حديث لسانا أشار مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة عبد المعين قضماني إلى أن الوزارة تسعى لتزويد الأسواق بالمنتجات الزراعية في غير مواسمها الطبيعية وتحقيق أكبر عائد ممكن من وحدة المساحة وذلك من خلال التحكم في بعض العوامل البيئية المهمة لنمو وإنتاج النباتات بدرجات مختلفة من الدقة بالإضافة إلى عوامل متعلقة بتغذية النباتات ومكافحة الآفات.

وتحدث قضماني عن أهم ميزات الزراعة في البيوت المحمية كزيادة الانتاجية في وحدة المساحة بمقدار 4 إلى 5 مرات مقارنة مع الزراعة في الحقول المكشوفة والتوفير في مياه الري نظراً لاستخدام تقنيات حديثة ولاسيما إنتاج بعض المحاصيل خلال أشهر عدم توفرها في الأسواق لتغطية احتياجات المستهلكين وتصدير المتاح منها بالإضافة إلى إنتاج شتلات ونباتات طبية ذات جودة عالية ومواصفات مرغوبة.

ولفت قضماني إلى أن للبيوت المحمية أنواعاً حسب مادة الصنع فهناك البيوت المحمية الزجاجية والمصنوعة من الألياف الزجاجية والبيوت المحمية البلاستيكية والأنفاق البلاستيكية.

وبالنسبة للصعوبات التي تعترض الزراعة المحمية بين قضماني أن هذه الزراعة تعاني من صعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعارها وارتفاع أجور نقل المنتجات والمواد الأولية اللازمة للبيوت المحمية وخاصة في ظل ظروف الحصار الاقتصادي الجائر إضافة للأضرار التي لحقت بها بسبب الظروف الجوية.

وأوضح قضماني أن الوزارة تقدم الخدمات الإرشادية لتطوير الزراعة المحمية من خلال الندوات وتنفيذ برنامج المكافحة المتكاملة للآفات و استخدام المبيدات النظامية المتخصصة التي تتوافق مع الإدارة الآمنة للزراعات المحمية ومتابعة تجربة التعقيم الحراري للتربة بدلاً من الكيميائي إضافة إلى تقديم مستلزمات المكافحة الحيوية مجاناً بهدف التخفيف من استخدام المبيدات الكيميائية وتعويض الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية وتقديم منح مادية وعينية بمساعدة الجهات المانحة والمنظمات الدولية وتأمين المحروقات اللازمة عن طريق التنسيق مع وزارة النفط والثروة المعدنية.

وبالنسبة للخدمات التي يقدمها المصرف الزراعي التعاوني للمزارعين أكد مدير المصرف ابراهيم زيدان أنه يمول المزارعين بخدمات موسمية “تهيئة وتعقيم وقيمة شتول وأدوية” من خلال قروض قصيرة الأجل تمنح على مدار العام وحسب مواعيد الزراعة وذلك للبيوت المزروعة بالخضار فقط كما يمول المزارعين بالأسمدة حسب جدول الاحتياج من السماد لكل نوع نباتي.

وبحسب إحصائيات وزارة الزراعة بلغ العدد الكلي للبيوت البلاستيكية في عام 2018 “156 ألفاً و935” بيتاً المستثمر منها 150 ألفاً و213 بيتاً و بلغ عدد بيوت البندورة 96 ألفاً و959 بيتاً و13 ألفاً و104 بيوت خيار و9199 بيت باذنجان و17 ألفاً و918 بيت فليفلة و1227 بيت كوسا و1060 بيت نباتات زينة و10746 أنواعاً أخرى.