معرض سيلا.. إعلان عودة الصناعات الجلدية السورية

دمشق-سانا

شكل المعرض الدولي لصناعة الجلديات والأحذية سيلا الذي انطلقت فعالياته في مدينة المعارض أمس الأول مناسبة لإعلان عودة صناعات الأحذية والجلديات إلى العمل والإنتاج من جديد بعد نحو ثماني سنوات من المعاناة والصعوبات التي واجهها الصناعيون والحرفيون العاملون في هذه الصناعة.

المعرض الذي شاركت فيه نحو 150 شركة سورية وعربية وأجنبية ويمتد على مدى أربعة أيام يعد منصة للترويح ليس لمعروضات المشاركين السوريين فقط بل لقطاع الصناعات الجلدية في سورية نظرا لدعوة عشرات رجال الأعمال عربا وأجانب لزيارة المعرض والاطلاع على ما أبدعه الصناعيون والحرفيون السوريون وبحث إمكانية إجراء عقود تصدير لهذه المنتجات.

وكان لـ سانا جولة في المعرض التقت خلالها عددا من الصناعيين المشاركين والمعنيين بتنظيم هذه التظاهرة ومنهم محمد كزارة الأمين العام للاتحاد العربي للصناعات الجلدية رئيس لجنة صناعيي الجلود في غرفة صناعة حلب الذي أكد اهمية المعرض والمنتجات المعروضة التي لاقت إقبالا كبيرا من قبل عشرات رجال الأعمال الذين زاروا المعرض وكان انطباعهم جيدا عن المنتجات السورية التي حافظت على ميزاتها وجودتها وتقنيتها رغم ما تعرضت له سورية من حرب إرهابية.

وأشار كزارة إلى أن أهمية صناعة الأحذية الجلدية في سورية تعود اليوم بعد تعافي سورية من الإرهاب لتسترد مكانتها المرموقة مبينا أن المعرض يعد فاتحة لعودة التصدير بشكل أوسع إلى الأسواق العالمية.

من جهته نصر ديابات رئيس المكتب الإقليمي للاتحاد العربي للصناعات الجلدية في الأردن بين أن مشاركة الأردن فاعلة ضمن الاتحاد.. وتجار الجلديات موجودون على أرض الواقع في المعرض الذي يفتح آفاقا جديدة للتعامل مع الصناعيين السوريين وتصدير المنتج السوري للأسواق الخارجية وبأسعار وجودة منافسة.

وأشار المشارك أيمن محمد كجون من حماة إلى أن مشاركته هي الثانية بالمعرض ولديه معمل لصناعة الأحذية من جميع الموديلات يوزع لجميع الدول العربية مبينا أن المعرض يشهد إقبالا جيدا و يعد مناسبة لعودة الصناعة السورية لمكانتها.

أحمد شيخ كدرو من شركة الهدف من حلب أوضح أن المعرض يعمل على تحقيق نقلة نوعية بالسوق والترويج للمنتجات في أسواق المحافظات والأسواق الخارجية عبر عرض أحذية رجالية من الجلد الصناعي والطبيعي بجودة وأسعار مناسبة للقدرة الشرائية لدى الزبائن.

أما حمزة عبجية من شركة أحذية زينة من حلب فأكد أن المعرض يساعد في إظهار بضائعنا كمشاركين ويسهم في تطوير الصناعة الجلدية بشكل عام بجميع مستلزماتها وقال: “ما يهمنا في المعرض تحقيق التصدير ونأمل بتقديم تسهيلات للتصدير من اجل تسهيل الوصول لأسواق البلاد العربية والأجنبية”.

بدوره ياسر مصطفى من شركة اكسينا للأحذية بدمشق أشار إلى عراقة الصناعات الجلدية في سورية والتي تراجعت بسبب الأزمة مؤكدا الحاجة لهذا النوع من المعارض لإعادة الصناعات الجلدية السورية إلى ألقها السابق وعودة الثقة بالمنتجات السورية بالأسواق الخارجية.

وبين وليد محاميد من شركة محاميد لتصنيع قوالب ونماذج الأحذية أن المعرض مهم جدا للترويج للمنتجات السورية من خلال المشاركات العربية والخارجية ويقدم فرصة للانفتاح على الأسواق الخارجية إلى جانب ما يقدمه من دعم للاقتصاد الوطني والتأكيد على العودة القوية للمنتجات السورية لتثبت نفسها بالأسواق الخارجية.

من جهته حسن عجم مدير شركة العطاء للتجارة والشحن الدولي قال: “نشترك بمعرض سيلا للمرة الثانية بعد انقطاع دام سبع سنوات كون المعرض يعمل على ايجاد علاقات بين الوفود القادمة من الدول العربية وبين الصناعيين المشاركين” مبينا أنه تم تجاوز أغلب العقبات والصعوبات مع اتساع رقعة الأمان.

وبين أن دخول الوفود العربية إلى سورية من بوابات المعرض رسالة للعالم بأن الصناعة السورية موجودة وأن الصناعيين موجودون بقوة أكثر من قبل والورشات والمعامل استعادت عافيتها واستقدمت تجهيزات لمعاملها لإعادة الانطلاق من جديد.

ممثل شركة علامة فورم اللبنانية لصنع قوالب الأحذية قال: “نتعامل مع السوق السورية منذ 15 عاما وشاركنا في الدورة السابقة للمعرض رغم الأحوال التي مرت بها سورية إلا أن حال الصناعيين السوريين جيد اليوم والمعرض مهم لجميع شركات الأحذية في سورية ولبنان”.

ومن إيران يأمل المشارك في المعرض مصطفى شراغي من شركة أسدي لصناعة الآلات بأن يكون هناك تعاون بين شركته والشركات الإيرانية من جانب والشركات السورية من جانب آخر يفضي إلى توقيع عقود وقال: “إيران لديها إمكانيات كبيرة في مجال صنع آلات الإنتاج الصناعية وأمل بأن تتواجد الشركات الإيرانية بشكل سريع في السوق السورية وأن تنتقل التقنية الإيرانية التي تتمتع بتطور كبير في مجال صنع آلات الأحذية إلى السوق السورية”.

أما ابراهيم أبو زبيب وكيل شركة سترونغ الصينية المتخصصة بصناعة آلات قوالب الأحذية والمواد الأولية اللازمة لصناعة الأحذية فأكد أهمية المعرض لاستقطاب زبائن جدد لشركته بينما بين أحمد دوارة من مصر الذي تملك شركته فرعا في سورية أن المشاركة في المعرض تشجع على شراء المنتجات السورية .