صناعيو منطقة فضلون يتابعون إنتاجهم بالاعتماد على الذات

ريف دمشق-سانا

رغم الحصار الاقتصادي والإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية يشهد قطاع الصناعة في سورية نموا ملحوظا بعد استعادة الأمان في معظم المناطق والخلاص من الإرهاب.

وفي عينة تدل على قدرة السوريين على تحدي الظروف يواصل الصناعيون في منطقة فضلون بريف دمشق العمل والإنتاج ومتابعة تأهيل وترميم منشآتهم التي تضررت نتيجة الإرهاب لتنضم إلى المنشآت العاملة وتكون داعما جديدا للاقتصاد الوطني.

أكثر من 200 منشأة صناعية في المنطقة استأنفت عمليات الإنتاج والباقي يتحضر للعمل نتيجة المتابعة والاهتمام الذي توليه محافظة ريف دمشق للقطاع الصناعي في فضلون وغيرها من المناطق التي تعرضت للخراب والدمار ومدها بالخدمات الضرورية من كهرباء ومياه وصرف صحي وغيرها.

منشآت جديدة تنوعت بين إنتاج الألبسة والمواد الغذائية والحديد والطباعة وغيرها تمكن أصحابها وبخبرات محلية من إنقاذ ما تبقي من مكنات وأعادوا تعميرها وتأهليها وبدأت في استقطاب أيد عاملة جديدة وضخ الإنتاج في السوق المحلية.

سانا رصدت حركة الإنتاج في عدد من المعامل بفضلون واطلعت على الواقع الخدمي فيها وما تحتاجه لاستكمال عمليات إعادة التأهيل والعودة للإنتاج.

الصناعي هاني عجان من شركة شامبيون لإنتاج الألبسة بين لمندوبة سانا أنه استأنف العمل منذ أربعة أشهر بعد أن أعاد تأهيل منشأته وتمكن رغم الظروف الصعبة والمعاناة في التصنيع وانقطاع الكهرباء المتكرر وغيرها من متابعة العمل لكنه أشار إلى أن الوضع افضل بكثير من السابق ويحاول مع فريق عمله تجاوز العقبات والظروف الصعبة والانطلاق في الإنتاج مجددا.

عجان أكد أن الصناعي السوري أقوى من العقوبات وسيتابع العمل مهما كانت الظروف لافتا إلى أن انتاجه يسوق في جميع المحافظات السورية رغم الظروف التي مرت خلال السنوات الماضية.

المدير التنفيذي لشركة كولومبس الغذائية معتز الخولي أشار إلى أنه بعد تطهير المنطقة بفضل الجيش العربي السوري وعودة جميع المناطق الصناعية في ريف دمشق إلى دائرة الأمان تم تكثيف العمل لتجاوز الصعوبات والعقبات والبدء من جديد من خلال زيادة الإنتاج وتنويع المنتجات.

الخولي أشار إلى أن منشأتهم كانت متنوعة وكبيرة لكن الحرب أجبرتهم على التنقل إلى مناطق عدة لعدم التوقف عن الإنتاج وكانت أخر محطة في فضلون الصناعية ومنها بدؤوا العمل وتم تشغيل جزء من خطوط الإنتاج وقال: “إن العقوبات لن تهزمنا لأن إيماننا بسورية كبير جدا وسنكمل عملية البناء”.

ولفت الخولي بالوقت نفسه إلى الدعم الذي تقدمه الدولة للصناعي أهمها الأمن والأمان الذي بات ينعم به إضافة إلى الخدمات الأخرى التي كانت من أهم العوامل للبقاء ومواصلة العمل.

الصناعي ناصر شنواني من منشأة آسيا فلكس للطباعة والتغليف أشار بدوره إلى أن الإرهاب كان السبب بخروجهم من المنطقة لسنوات ومنذ ستة أشهر تمكن من العودة واستئناف العمل بعد تعمير آلات ومكنات المعمل بخبرات محلية مؤكدا أن معظم إنتاجهم تستقطبه السوق المحلية.

رئيس لجنة إعمار منطقة فضلون الصناعية الصناعي مازن الشبئون بين أن المنطقة تضم نصف صناعات دمشق ونظرا لأهميتها وحيويتها أولتها الدولة الاهتمام اللازم وقامت بمد شبكات للصرف الصحي والمياه والكهرباء وقريبا ستتم المباشرة في تعبيد شوارعها وانارتها بعد الانتهاء تماما من فتح الآبار وتجريبها وإيصال المياه إلى المعامل.

الشبئون أكد أن حركة الإنتاج في فضلون باتت جيدة والمعامل التي استأنفت إنتاجها تشغل مئات الأيدي العاملة وتضخ أنواعا مختلفة من المنتجات في السوق المحلية علما أن أغلبها لا يعمل بكامل طاقته الإنتاجية كونها لا تزال في طول التأسيس لكنه توقع زيادة المعامل العائدة للإنتاج خلال الأشهر القادمة.

ودعا الشبئون إلى تسهيل منح التراخيص للترميم ومباشرة العمل والتنسيق بين محافظتي دمشق وريف دمشق بهذا الشان وزيادة الدعم المقدم لهذه المناطق.