صيادلة من دمشق لسانا: حليب الأطفال متوفر بكميات تكفي حاجة المستهلكين والأسعار ثابتة

دمشق-سانا

“لا يوجد لدينا حليب أطفال” عبارة أرهقت بعض الآباء خلال الأسابيع الماضية وأطالت رحلتهم من صيدلية لأخرى لتأتي بعدها تطمينات وزارة الصحة ونقابة الصيادلة بوصول دفعات من المادة إلى الاسواق تكفي الحاجة مع تطبيق حلول تمنع تكرار معاناة سببها القديم الجديد الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية.

المشكلة كما وصفها بعض الصيادلة لـ سانا كانت انقطاع بعض أصناف حليب الأطفال الطبي مع توفر بدائل أخرى وظهرت بوضوح بين شهري كانون الأول والثاني لتبدأ بالتراجع منذ أسبوع حيث تتوفر المادة اليوم بكل أصنافها و”بالتسعيرة القديمة”.

سانا رصدت واقع توفر الحليب في دمشق حيث أكد الصيدلاني بسام النونو من لجنة شؤون الصيدليات بنقابة صيادلة دمشق أن “حليب الأطفال متوفر حاليا بجميع الصيدليات ومراكز التوزيع والمستودعات وبكميات تكفي حاجة المستهلكين” مبينا أن ما حدث في السابق “ليس انقطاعا كاملا بل هو غياب لبعض الأنواع “.

وبين النونو أن حليب الأطفال هو بديل عن حليب الأم في حالات معينة لكن منظمة الصحة العالمية وأطباء الاطفال ينصحون بأن يكون الارضاع الطبيعي هو الأساس لعمر ستة أشهر ومع تغذية تكميلية لعمر السنتين.

ومن الصيدلية المركزية في ساحة السبع بحرات بينت مديرتها الفنية الصيدلانية سناء قضماني أن حليب الأطفال متوفر بكل أصنافه و”لم يطرأ أي تغير على التسعيرة” معتبرة أن إقبال المستهلكين على شراء كميات كبيرة من حليب الأطفال خوفا من الانقطاع زاد من حدة المشكلة خلال الفترة الماضية.

بدوره لفت الصيدلاني ماهر المصري إلى أن “الواقع اليوم أفضل بكثير والكميات المتوفرة تكفي الجميع” فيما قال الصيدلاني باسل الجزار: إن التحدي في الفترة الماضية تمثل بإقناع الأهالي لشراء الأصناف المتوفرة في ظل غياب الأسماء التي اعتادوا عليها مؤكدا أن التركيبات متشابهة وجميعها تدخل البلاد بإشراف وزارة الصحة وتخضع للتحليل.

الصيدلاني عمار قلاجو بين أن حليب الأطفال الطبي يحمل ثلاثة أرقام الأول لعمر يوم إلى سبعة أشهر والثاني من سبعة أشهر لدون السنة والثالث للأكبر سنا وجميعها متوفرة في الصيدليات مؤكدا أن حليب الأم هو الأفضل.

من جانبه رأى الصيدلاني خلدون علي أنه وبعد تكرر الانقطاعات على مدار السنوات الماضية لا بد من التفكير بحل دائم ولا سيما أن حليب الأطفال مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها وهو التوجه نحو التصنيع المحلي للمادة وقال: “لدينا الخبرات الفنية والتقنية اللازمة لذلك وخاصة أن سورية كانت تمتلك معامل لإنتاج حليب الأطفال بامتياز وإشراف شركات أجنبية” متمنيا العمل بجدية وسرعة لإعادة تأسيس مثل هذه المعامل.

وكانت وزارة الصحة أعلنت في الـ 13 من كانون الثاني الجاري وصول شحنات من حليب الأطفال إلى سورية وتوزيعها على المستودعات في مختلف المحافظات ومنها إلى الصيدليات عازية الانقطاعات إلى الإجراءات الاقتصادية الجائرة على البلاد والتي تفرض على المستوردين تحويل المادة لعدة بلدان قبل ايصالها للسوق المحلية.

دينا سلامة