قرية الولجة الفلسطينية في القدس المحتلة تواجه التهويد الإسرائيلي

القدس المحتلة-سانا

لم يتبق من مداخل قرية الولجة جنوب غرب مدينة القدس المحتلة إلا مدخل واحد باتجاه بلدة بيت جالا يحكم الاحتلال الإسرائيلي سيطرته عليه بعد استيلائه على معظم أراضي القرية وتطويقها بالمستوطنات من جميع الجهات لكن على الرغم من ذلك إلا أن أهالي القرية صامدون في وجه انتهاكات الاحتلال” بهذه الكلمات وصف عضو مجلس قرية الولجة مأمون الأعرج حال قريته جراء ممارسات الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة في القرية من هدم للمنازل واستيلاء على الأراضي ضمن مخططه التهويدي.

وأوضح الأعرج لمراسل سانا أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف قرية الولجة منذ نكبة عام 1948 بهدف السيطرة على كامل أراضيها ونهب خيراتها ومواردها المختلفة لافتا إلى أن القرية تبعد 8ر5 كم جنوب غرب مدينة القدس و4 كم شمال بيت لحم وتعد من أقدم القرى الفلسطينية حيث سكنها العرب الكنعانيون منذ خمسة آلاف سنة وتمتاز بخصوبة أراضيها ووفرة مياهها وطبيعتها الخلابة وكثرة الينابيع والعيون.

وأشار الأعرج إلى أن مساحة القرية كانت تبلغ قبل النكبة 17793 دونما وقام الاحتلال في عام 1948 بهدم مبانيها ومنازلها واستولى على ما مساحته 11793 دونماً لإقامة مستوطنة على أراضيها ثم استولى لاحقا على 1500 دونم لإقامة مستوطنة ثانية وتوسيع طرق التفافية لخدمة المستوطنين وبهذا لم يتبق للقرية سوى 4500 دونم يعمل الاحتلال حاليا على الاستيلاء عليها لاستكمال إقامة جدار الفصل العنصري ووحدات استيطانية جديدة.

من جانبه كشف مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة المحتلة غسان دغلس عن وجود مخططين استيطانيين جديدين الأول يتضمن إقامة 2500 وحدة والثاني 14 ألف وحدة استيطانية على أراضي القرية لافتا إلى أن جدار الفصل العنصري يحيط بأراضي القرية من عدة اتجاهات وتسبب الجدار بعزل أبناء القرية عن أراضيهم الزراعية.

وبين دغلس أنه مع استكمال إقامة الجدار سيتم فصل قرية الولجة عن جارتها من الشرق بيت جالا وسيفصلها ايضا عن مدينة القدس المحتلة مؤكدا أن ممارسات الاحتلال لم تنل من إرادة أبناء القرية فهم يشكلون نموذجا فريدا في الدفاع عن أرضهم ويتصدون يوميا للاحتلال ومستوطنيه فلكل شبر أرض في قرية الولجة حكاية صمود في وجه الاحتلال.

الخبير صلاح الخواجا أكد أن لقرية الولجة قيمة تراثية وحضارية وجغرافية لذلك يحاول الاحتلال الاستيلاء عليها وإقامة مستوطنات جديدة فيها مشددا في الوقت ذاته على أن كل أراضي القرية محاصرة بالاستيطان وأن كل محاولات الاحتلال لطرد الفلسطينيين منها لن تنجح.

من جانبه أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف أن الاحتلال يتعمد استهداف أهالي قرية الولجة والضغط عليهم لتهجيرهم من أراضيهم بهدف السيطرة على القرية وبالتالي فرض إغلاق كامل على مدينة القدس المحتلة حيث تصبح محاطة بمستوطنات ومناطق يهودية.

ودعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي مرارا الى التحرك لوقف التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي الخطر الذي يهدد الوجود الفلسطيني ويأتي ضمن الهجمة الاحتلالية التي تدعمها الإدارة الأمريكية مؤكدة أنها ستواصل التحرك إلى المحكمة الجنائية الدولية للبدء بتحقيق جدي في جرائم الاحتلال وفي مقدمتها جريمة الاستيطان وصولا إلى مساءلة ومحاسبة مسؤولي ومجرمي الاحتلال.