صمود الفلسطينيين يفشل مخططات الاحتلال وواشنطن لتصفية قضيتهم

القدس المحتلة-سانا

تحديات كبرى واجهتها القضية الفلسطينية خلال عام 2018 لا تقل خطورة عن نكبة عام 1948 التي زرع على إثرها كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب في الأرض الفلسطينية وفي مقدمة هذه التحديات ما تسمى”صفقة القرن” الأمريكية بما فيها نقل السفارة الأمريكية لدى الكيان إلى القدس المحتلة ضمن مخططات واشنطن الرامية لتصفية القضية الفلسطينية بتواطؤ خليجي وصمت دولي.

الشعب الفلسطيني واجه بالصمود والثبات على أرضه المخططات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدفه وانتفض على قرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس حيث خرجت عشرات المظاهرات الحاشدة في المدن والبلدات الفلسطينية قمعها الاحتلال بالرصاص والقنابل الغازية السامة ما أسفر عن استشهاد المئات وإصابة الآلاف.

وفي تصريح لمراسل سانا أوضح المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود أن منعطفات “مهمة وخطرة” مرت بها القضية الفلسطينية خلال عام 2018 من بينها اتخاذ الإدارة الامريكية تسعة قرارات تستهدف القضية الفلسطينية وفي مقدمتها نقل سفارتها إلى القدس واعتبارها عاصمة للاحتلال ووقف تمويل وكالة /الأونروا/ بهدف شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة إضافة إلى إغلاق مقر ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وكل ذلك ضمن ما تسمى صفقة القرن.

وأشار المحمود إلى أنه لا يمكن للاحتلال ولا لواشنطن طمس عروبة مدينة القدس فالشعب الفلسطيني لن يسمح المساس بحقوقه وسيواصل الدفاع عنها في وجه كل عمليات الاستهداف من الاحتلال وواشنطن مبينا أن فلسطين انضمت رسميا خلال هذا العام إلى 18 منظمة دولية لتكريس الحقوق المشروعة في المحافل الدولية مطالبا بمعاقبة الاحتلال على الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني.

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض بين أن واشنطن دعمت بشكل لا محدود عمليات القتل والاستيطان والتهجير الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وحاولت فرض “صفقة القرن” بأشكال مختلفة على الشعب الفلسطيني بهدف تصفية حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حق العودة والقدس عاصمة لدولته المستقلة لكن هذا المخطط لن يحقق أهدافه لأن وتيرة الكفاح الفلسطيني تتصاعد والشعب صامد على هذه الأرض دفاعا عن قضيته.

بدوره أشار عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام أبودقة إلى أن عام 2018 كان صعبا على القضية الفلسطينية حيث أعلن الاحتلال العديد من القوانين العنصرية وعلى رأسها ما يسمى “قانون القومية” بهدف طرد الشعب الفلسطيني من أرضه لكن ذلك تحطم على صخرة الصمود والثبات الفلسطيني.

وأكد أبودقة أن الانتفاضة العارمة التي انطلقت في الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب القرار الأمريكي المشؤءوم اعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال أفشلت مخطط واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني سيستمر بصموده وثباته وتمسكه بحقوقه وسيهزم كل القرارات الأمريكية الإسرائيلية.

ويؤكد الشعب الفلسطيني أنه إذا كان وعد بلفور المشؤوم مرر فإن ما تسمى “صفقة القرن” لن تمر فالقدس المحتلة وجميع حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة ليست قابلة للبيع أو المساومة وسينتصر الحق الفلسطيني لأنه لا قوة في العالم تستطيع شطب حقوقه.