بوتين يعرب عن قلق بلاده تجاه الأوضاع في إدلب ويدعو النظام التركي لتنفيذ التزاماته بموجب اتفاق سوتشي

بوينس آيريس- سانا

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلق بلاده تجاه الأوضاع في إدلب لافتا إلى أن النظام التركي لا ينفذ جميع التزاماته بموجب اتفاق سوتشي حول إدلب مؤكدا أن الجهات الروسية تعمل على تنفيذ هذا الاتفاق في أقرب وقت ممكن.

وكان بوتين طالب رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائه على هامش قمة مجموعة العشرين بضرورة اتخاذ إجراءات أشد وأكثر فاعلية لتطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب لمنع تكرار حوادث مثل قصف الإرهابيين لحلب مؤخرا ولا سيما باستخدام قذائف تحوي مواد كيميائية.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في ختام أعمال قمة مجموعة الدول العشرين الصناعية الكبرى في بوينس آيرس أن روسيا دولة رائدة في محاربة الإرهاب ومن يهاجمها يسعى إلى مواقف استعراضية.

وحول تشكيل لجنة لمناقشة الدستور الحالي في سورية قال بوتين: إن “تشكيل هذه اللجنة أمر حساس ذو أهمية كبيرة ويتطلب الكثير من الصبر لنتمكن من تنفيذ هذا العمل بنجاح” مشيرا إلى أنه لا يمكن التحرك دون أخذ موقف الحكومة السورية بالحسبان من هذه العملية “المعقدة متعددة المحاور والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال قمة اسطنبول”.

ونقل موقع روسيا اليوم عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله في وقت سابق : إن “بوتين تحدث خلال لقائه أردوغان أمس على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس عن ضرورة اتخاذ إجراءات أشد وأكثر فاعلية لتطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب لمنع تكرار حوادث مثل قصف حلب مؤخرا ولا سيما باستخدام قذائف تحوي مواد كيميائية”.

يذكر أن بوتين أكد خلال اجتماع لقادة دول “بريكس” على هامش قمة الـ “20” أمس أن “الاعتداء الذي نفذه الإرهابيون في الـ “24” من تشرين الثاني الجاري على السكان في غرب حلب باستخدام مواد كيميائية سامة يحتمل أنها الكلور يشكل انتهاكا جديدا صارخا ولا بد من معاقبة مرتكبيه”.

وأشار بيسكوف إلى أن بوتين وأردوغان بحثا أيضا الأزمة في سورية بما في ذلك الوضع في إدلب مضيفا: إن بوتين وأردوغان “قاما خلال اللقاء بالتنسيق العملي نظرا للعدد الكبير من المشاريع القائمة التي تتطلب إجراء اتصالات على مستوى دائم” .

وكان رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماعات أستانا مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أكد أمس الأول أن النظام التركي لم يحترم التزاماته بموجب اتفاق سوتشي حول إدلب الأمر الذي شجع الإرهابيين فيها على مواصلة استهداف المدنيين في محافظات حلب وحماة واللاذقية مشددا على أنه إذا لم ينفذ الاتفاق بالسياسة فإنه سينفذ بأساليب أخرى.

في سياق آخر وحول قيام موسكو باحتجاز ثلاث سفن حربية أوكرانية بعد خرقها للحدود البحرية الروسية في مضيق كيرتش بالبحر الأسود مؤخرا أكد بوتين مشروعية ما قامت به بلاده في هذا الخصوص موضحا أن قوات حرس الحدود اضطرت إلى استخدام السلاح لمنع انتهاك الحدود البحرية الروسية من قبل السفن الأوكرانية وأنها تصرفت بناء على القواعد المتبعة دوليا في مثل هذه الحوادث وقال بوتين: “لقد أعربت عن موقفنا بشكل واضح لزملائنا الأوروبيين حول هذه الحادثة وما يقلقنا هو تحليل الحوادث الأخيرة المتعلقة بهذا الاستفزاز” مشيرا إلى أن “حكومة كييف” غير مهتمة بتسوية الأزمات بالطرق السلمية وتعمل على تأجيج الحرب عبر استغلال هذه الأزمة وذلك لتقييد الحقوق المدنية والحريات الأساسية وللتغطية على سوء الأوضاع الاقتصادية للشعب الأوكراني ما يعني أن الاستفزازات والمواجهات في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا ستستمر.

وأضاف الرئيس الروسي: تحدثت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونحن واقفين وباختصار أجبته على أسئلته المتعلقة بهذا الحادث.. لديه موقفه الخاص حول هذه القضايا والمشاكل ولدي موقفي.. بقينا على مواقفنا.. ولكن على أي حال أبلغته عن رؤيتنا لهذا الحادث.

وأعرب بوتين عن أسفه لقرار ترامب إلغاء لقائه معه على هامش قمة العشرين مجددا الانفتاح على لقاء الأخير ومؤكدا أن الكرملين لا يطرح أي شروط مسبقة لهذا اللقاء لأن القضايا التي ينبغي مناقشتها بالغة الأهمية بالنسبة لنا وللعالم أجمع لأن قضايا الاستقرار الاستراتيجي لها الأولوية تليها مباشرة قضايا منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وشدد بوتين على ضرورة استئناف العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون في المجالات المختلفة بين البلدين بما في ذلك حل الأزمة في سورية معربا عن أمله بأن يكون الطرف الأمريكي مستعدا لذلك.