صباغ: استخدام دول غربية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منصة لخدمة أهدافها السياسية يهدد مستقبل المنظمة

لاهاي-سانا

نظرا لتعنت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها عدد من الدول الغربية وإصرارها على إدراج مسائل خلافية لا تحظى بدعم جميع الدول الأطراف لكونها ذات دوافع سياسية فشل المؤتمر الرابع لاستعراض سير العمل باتفاقية الاسلحة الكيميائية والذي عقد أعماله في لاهاي خلال الفترة من 21 ولغاية 30 تشرين الثاني 2018 في اعتماد مشروع الوثيقة الختامية.

وفي تصريح للوكالة العربية السورية للأنباء سانا أشار السفير بسام صباغ المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى المنظمة إلى أن هذا المؤتمر الذي يعقد كل خمس سنوات مثل فرصة مهمة للدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لاستعادة الوحدة في عملها وجسر الانقسام فيما بينها والناجم عن حالة التسييس والاستقطاب وازدواجية المعايير التي تمارسها الدول الغربية وخاصة تجاهلها استخدام التنظيمات الإرهابية في سورية الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء والذي كان آخرها في مدينة حلب مساء الـ 24 من تشرين الثاني.

وأكد السفير صباغ أن سورية التي شاركت بفعالية وانفتاح في جميع مراحل التفاوض على مشروع الوثيقة الختامية شددت على الحوار البناء وضرورة توحيد الصفوف والحرص على تنفيذ الاتفاقية بشكل متوازن وغير تمييزي وذلك سعيا منها نحو تحقيق التوافق كما تعاونت مع رئيس المؤتمر بشكل بناء وإيجابي.

وعبر السفير صباغ عن الأسف إزاء تعنت وإصرار الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام هذه المنظمة الفنية منصة لخدمة الأهداف السياسية المعادية لبعض الدول ومنها سورية مؤكدا أن هذا السلوك يبعث على القلق الشديد ويهدد مستقبل المنظمة ويؤدي إلى تخريب أعمالها ومشددا على أن الاستمرار بهذه الممارسات غير الصحيحة قاد إلى هذه النتيجة المؤسفة التي واجهها هذا المؤتمر في عدم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن مشروع الوثيقة الختامية.

واختتم مندوب سورية الدائم تصريحه بالتأكيد على وفاء سورية بالتزاماتها بموجب الاتفاقية وأن إنهاء تدمير سورية أسلحتها الكيميائية ومرافق إنتاجها ضمن إطار زمني قصير وضاغط مثل نموذجا فريدا وقصة نجاح لسورية ولمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول الأطراف التي دعمت هذه العملية.