المتحدة للصناعة.. قلعة من قلاع صناعة النسيج السوري

دمشق-سانا

يسجل للشركة العربية المتحدة للصناعة (الدبس) صمودها طوال سنوات الأزمة واستمرارها بالعمل والإنتاج ملبية احتياجات العديد من جهات القطاع العام والخاص من مختلف أنواع الأقمشة القطنية والممزوجة.

وتبقى شركة الدبس رقماً صعباً بين شركات القطاع العام النسيجي وما زالت تنتج تشكيلة واسعة من المنتجات ذات الجودة العالية وتنافس كل الأصناف المماثلة لها في السوق المحلية.

ورغم قدم آلاتها ونقص العمالة لديها يبذل عمالها جهوداً كبيرة لبقاء آلاتهم في طور الإنتاج والعمل بكل طاقاتهم لتنفيذ العقود المتفق عليها مع جهات عديدة وبقاء شركتهم رائدة على مستوى القطاع العام الصناعي وداعمة للاقتصاد الوطني عبر العديد من مراحل الانتاج التي وثقتها كاميرا سانا في زيارة إلى الشركة.

رئيس قسم التحضيرات وليم سليمان أوضح لمراسل سانا أن القسم مرحلة إنتاجية يمر بها الخيط خلال عملية الإنتاج حتى الوصول إلى القماش في المرحلة النهائية مبيناً أن الخيط يمر بمرحلتين في هذا القسم الأولى مرحلة التسدية التي تتمثل بسحب الخيوط بأعداد محددة ولفها وتوزيعها على المطاوي ثم مرحلة التنشية التي تتم خلالها إضافة النشاء للخيوط لإعطائها القوة والمتانة ليكون بعدها جاهزاً للتركيب على الأنوال في قسم النسيج.

وفي قسم النسيج اعتبر رئيسه أحمد فروح أن هذا القسم هو العمود للشركة كونه المنتج الحقيقي فيها مبيناً أنه يحوي 246 نولاً موزعة على 3 صالات أقدمها الصالة الثالثة منذ عام 1972 فيها 144 نولاً والصالة الثانية فيها 72 نولاً منذ عام 1982 والصالة الأولى وفيها 28 نولاً منذ عام 2004 ويفترض أن يعمل في هذا القسم 446 عاملاً لكن حالياً يعمل فيه 183 عاملاً يشكلون 42 بالمئة من إجمالي العمالة المطلوبة الأمر الذي يفرض إيقاف الصالة الثالثة خلال ورديتي بعد الظهر والليل.

وأجرت الشركة مسابقة لاختيار عمال ويجري اليوم تدريب المقبولين وهم من الفئات الثانية والرابعة على الآلات.

من جهتها قالت العاملة نوال عثمان أنا أعمل في الشركة منذ عامين لكنني اكتسبت خبرات واسعة من زملائي وأقوم حالياً بتدريب العاملات الجديدات ونحصل على حوافز إنتاجية جيدة حسب كمية الإنتاج.

وفي قسم الصباغة والطباعة أشار عمار علي مدير الإنتاج إلى أن المطبعة تقوم بطباعة أنوع عديدة من الأقمشة وكانت معطلة لكن بفضل الفنيين في الشركة استطعنا إعادة إقلاعها وإعادتها إلى العمل كما يتم العمل على إعادة صيانة كافة الآلات الموجودة في الشركة ومعالجة الصعوبات الفنية واستبدال القطع الفنية بما هو متوافر محلياً وبخبرات الشركة الفنية لافتاً إلى أن الشركة بحاجة إلى الكثير من الاختصاصات الفنية المتعددة.

هذه المراحل في الإنتاج لا تتم دون مراقبة حيث بينت سعاد أحمد رئيسة دائرة مراقبة الجودة أن فنيي الدائرة يقومون بمتابعة كافة المنتجات ابتداء من دخول المادة الأولية إلى أرض المعمل ويجرون الفحوص المخبرية عليها كالتحاليل الفيزيائية والكيميائية إضافة إلى متابعتها في كافة مراحل الإنتاج حتى خروجها مصنعة إضافة إلى الإشراف على تشغيل الغزول في صالات النسيج ومراقبتها لتخفيف العيوب قدر الإمكان وإصلاحها والحصول على منتج شبه خال من العيوب.

مدير عام الشركة المهندس حسام الشلحة كشف عن أن نسبة تنفيذ الخطة الإنتاجية تراوحت بين 43 و50 بالمئة بسبب نقص العمال موضحاً أنه إذا تم احتساب عدد العمال الفعلي الموجود حالياً فإن النسبة تتراوح بين 93 و100 بالمئة.

وبين الشلحة أن مبيعات الشركة بلغت منذ بداية العام نحو 6 مليارات ليرة وحققت زيادة بكميات الإنتاج بنحو 5 ملايين متر عن إنتاج العام الماضي مشيراً إلى وضع خطة للعام القادم لتأهيل الآلات التي تم نقلها من شركة المغازل والمناسج التي دمرها الإرهابيون وإعادة تأهيل هذه الآلات لزيادة الطاقة الإنتاجية للمصبغة إضافة إلى أنوال الجاكار التي كانت تتميز بها شركة المغازل.

وحول العقود أوضح الشلحة أن نسبة التنفيذ جيدة لهذه العقود حتى الآن ومع حلول نهاية العام سنكون نفذنا ما هو مطلوب مبيناً أن الشركة تطمح لتطوير منتجاتها وقدراتها من خلال استقدام معدات حديثة.