الرئيس الأسد: منهجية عمل النسخة المعيارية للمصحف الشريف يجب تعميمها لحاجتنا إليها في هذه المرحلة الخطيرة من التحريف والتضليل لآيات كتاب الله وهدي النبي محمد “ص”

دمشق-سانا

بمناسبة ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان استقبل السيد الرئيس بشار الأسد أمس الإثنين الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف وأعضاء اللجنة الدائمة لشؤون القرآن الكريم في الوزارة.

sana1

في بداية اللقاء قدم وزير الأوقاف وأعضاء اللجنة للرئيس الأسد شرحا مفصلا عن النسخة المعيارية للمصحف الشريف التي تشرف الرئيس بشار الأسد بالأمر بصياغتها وأنجزتها اللجنة الدائمة لشؤون القرآن الكريم بعد أن تمكنت من أحكام واتقان وتبسيط رسم الحرف القرآني بما يوافق الضوابط العلمية المعتمدة عند أئمة علوم القرآن.

وأثنى الرئيس الأسد على الجهود المضنية التي بذلت على مدى سنوات لتحقيق هذا الإنجاز المهم مشيرا إلى أن شهر رمضان الفضيل هو شهر عبادة وإعجاز ومن قام بهذا العمل لم يكتف بالحديث عن إعجاز القرآن الكريم بل انكب على الإنجاز ليناسب الإعجاز ووفق منهجية واضحة يجب تعميمها في كافة المشاريع المستقبلية في وزارة الأوقاف وخاصة فيما يتعلق بالقرآن الكريم لأننا نحتاج إليها في هذه المرحلة الخطيرة من التحريف والتضليل الذي يقوم به البعض لآيات كتاب الله ولهدي النبي محمد “ص”.

sana2

وأكد الرئيس الأسد أن دين الإسلام هو دين يسر وليس دين عسر وهذا العمل ييسر ويسهل قراءة القرآن الكريم ما ييسر العبادة والتقرب من الله وكتابه وخاصة أن هذه النسخة المعيارية انتهت وأصبحت جاهزة للطباعة في ليلة القدر الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن الكريم ما يكسبها أبعادا روحية تضاف إلى أهميتها المعيارية في تقريب الناس من القرآن الكريم عبر تسهيل كتابته وقراءته صوتيا.

من جانبه تحدث وزير الأوقاف عن اهمية ضبط طباعة المصحف الشريف وأن سورية رغم كل الآلام والجراح التي تعانيها من قبل من حرف آيات الله وانحرف عن نهج سيدنا رسول الله “ص” تبقى هي الرائدة في العالم العربي والإسلامي وهي تقدم هذا العمل وهذا الإنجاز خدمة لكتاب الله وصحيح الدين لافتا إلى أن الرئيس الأسد وجه بضرورة مواصلة اللجنة العمل مع اللجان الأخرى المختصة من أجل اتمام العمل وطرح تسجيل النسحة المعيارية للمصحف الشريف صوتيا.

sana3

وتتميز النسخة المعيارية بأحكام واتقان وتبسيط رسم الحرف القرآني بما يوافق الضوابط العلمية المعتمدة عند أئمة علوم القرآن وهي ثمرة جهود مضنية من وزارة الأوقاف استمرت أكثر من خمس سنوات حتى تمكنت من إنجاز هذا العمل الرائد في خدمة كتاب الله على المستوى العربي والإسلامي وستكون هذه النسخة هي المرجع والمعيار لكل ما ستتم طباعته من مصاحف اعتبارا من تاريخه.

وقد تمت مراجعة هذه النسخة المعيارية وفق النسخة الصوتية التي تصف النسخة المكتوبة حرفا حرفا سبعا وعشرين مرة بالهجاء الحرفي وهي النسخة الأولى في العالم العربي والإسلامي التي ضبطت على هذا المستوى من الدقة والاتقان.

وستقوم وزارة الأوقاف بناء على توجيه الرئيس الأسد بإرسال نسخ من هذا المصحف إلى الأزهر الشريف والدول العربية والإسلامية.

يذكر أن الرئيس الأسد كان قد زار جامع بني أمية الكبير بدمشق في شهر آذار عام 2012 للاطلاع من أعضاء اللجنة الدائمة لشؤون القرآن الكريم على المراحل الأولية من إنجاز النسخة المعيارية المطبوعة والصوتية من القرآن الكريم وتم استكمال مراحل إنجاز هذه النسخة وأصبحت جاهزة اليوم لتكون المعيار المعتمد عند طباعة المصحف الشريف وتشكل مرجعا في العالمين العربي والإسلامي.