اللحام : الحرب على الإرهاب لن تحقق غايتها ما لم يتم التنسيق مع حكومتي سورية والعراق.. بواسون: لا حل مستقرا للأزمة في سورية دون الحديث مع الرئيس الأسد

دمشق – سانا

بحث رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام مع عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيس الحزب الديمقراطي المسيحي جان فريديريك بواسون تطورات الأزمة في سورية والحرب الإرهابية التي تتعرض لها بدعم من الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية حيث أكد بواسون أنه “لا يمكن ان يكون هناك حل للأزمة في سورية من خلال الاتحاد الأوروبي أو الغرب بشكل عام أو الولايات المتحدة الأمريكية دون الحديث مع الرئيس بشار الأسد”.

وأشار اللحام إلى أن الحرب على الإرهاب لن تحقق غايتها ما لم يتم التنسيق والتعاون مع الحكومتين السورية والعراقية في إطار قرارات مجلس الأمن وبعيدا عن المصالح الآنية الضيقة مشددا على “أن حماية مسيحيي الشرق تتطلب حماية جميع مكونات الشعب في سورية والعراق ولبنان ومصر ودعم جهود هذه الدول في مواجهة حملات التكفير التي تمارسها التنظيمات الإرهابية المسلحة”.

ولفت رئيس مجلس الشعب إلى أن الإرهابيين في سورية والعراق عمدوا إلى تهجير مكونات شعبي هذين البلدين وحرق أماكن عبادتهم وتدمير المعالم التراثية والدينية فيهما بهدف “تفريغ هذا الشرق من مكوناته المتلونة التي تشكل مصدر غنى وحضارة له تمهيدا لإنشاء كانتونات عرقية ومذهبية وإيجاد بيئة مناسبة تساعد كيان الاحتلال الإسرائيلي على إقامة دولته اليهودية المزعومة على أرض فلسطين”.

وأشار اللحام “إلى أن القيادة الفرنسية ترتكب أكبر خطأ في التاريخ بدعمها قتلة الأطفال وقاطعي الرؤوس وخاطفي النساء وأن كل دعم لأي جماعة إرهابية مسلحة تحارب الدولة السورية هو دعم للإرهاب وليس له أي اسم آخر” مؤكدا دور المؤسسات البرلمانية الوطنية والإقليمية والدولية في حل المشاكل والصراعات عبر الحوار والدبلوماسية فدور “المؤسسات التشريعية في العالم لا ينفصل عن دور الحكومات في التصدي لمشاكل العالم ولا سيما ظاهرة الإرهاب التكفيري التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا”.

ودعا الدول التي تعادي الدولة السورية وتناصر الإرهاب إلى إعادة النظر بموقفها قبل أن تصلها نار الإرهاب وقال “نحن اليوم أكثر انفتاحا للتعاون مع أي جهود إقليمية أو دولية أو عبر المؤسسات البرلمانية على نفس القيم والمبادئ التي تحترم سيادة سورية كدولة وحكومة ومؤسسات شريطة أن تكون الجهود صادقة ومنطلقة من إرادة حقيقية للمساعدة”.

بدوره أشار بواسون إلى التضليل الإعلامي الذي يتعرض له الشعب الأوروبي حول طبيعة الأحداث في سورية مضيفا “أتيت إلى سورية لأرى بنفسي ماذا يحدث حقا وكي أشارك برأيي في النقاشات التي تدور في فرنسا حول طبيعة الأزمة هنا”.

وأشار إلى أن زيارته تهدف أيضا إلى الاستماع من المسؤولين السوريين حول “ماذا يجب فعله من أجل حماية المسيحيين” بصفته رئيسا للحزب الديمقراطي المسيحي وماذا تنتظر سورية من فرنسا وأوروبا حول هذا الموضوع فالشعب الفرنسي حسب رأيه “قلق جدا حول وضع المسيحيين في الشرق الأوسط”.

ورأى بواسون “أن وجود المسيحيين في سورية أو في أي مكان من العالم هو ضمان للسلام وأن التاريخ السوري تجسد بصداقة حقيقية بين المسيحيين والمسلمين” مشيرا إلى “وجود تيارات إسلامية لا تريد لهذا التناغم والتاريخ الأخوي بينهما أن يستمر” مؤكدا في الوقت ذاته أنه “إذا لم تكن هذه المنطقة من العالم في حالة سلام فالعالم كله لن يكون كذلك”.

وقال “أكثر ما يدهشني بأن جميع من التقيت بهم في سورية حتى الآن يريدون الحفاظ على الدولة السورية” مضيفا “أنا حزين لأني سمعت منهم أيضا بأن فرنسا قد خيبت آمال الشعب السوري”.

وتابع بواسون “أنا واحد من مجموعة سياسيين فرنسيين يقولون دائما أنه لا بد من الحوار والتفاوض مع الرئيس بشار الأسد لحل الأزمة في سورية فلا حل مستقرا دون الحفاظ على تماسك الدولة السورية والنظام الحالي فيها”.

حضر اللقاء رئيس منظمة مسيحيي الشرق الفرنسية بنجمان بلا تشارد ورئيسة لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس الشعب الدكتورة فاديا ديب وعضوا مجلس الشعب عبد السلام دهموش ونزيه عبود.